>

الارهاب ودوره في عرقلة الحراك المدني - د سعد ابو وسيم


بدآً لم يتفق اثنان على توصيف وتعريف الارهاب كما ينبغي ومقنع مقرونا بالافعال المتحققة على ساحتنا ولمن يمارس العنف السياسي المعارض كلاماً وخطابة من على المنصات والمنابر وبالبندقية والسيف ذبحاً ودهساً بالدبابات للشباب المُروّع اصلا واخرين مارسوا شِواء الاجساد الغضة الطرية بطريقة تنمُ عن وحشية وجاهلية غير مسبوقة في عادات شعوب العرب والعالم وحتى في اعماق مجاهيل ادغال افريقيا التي لم يصلها ضوء اديسون لحد الان ، والاخرين الذين يداهمون العوائل الامنة في منازلهم ليلا بطرق تنم عن تخلف وتعسف واستبداد في استخدام السلطة بدون تهم واضحة وسابق انذار واوامر قضائية في دولة محكومة بدستور دائم وقضاء ( مستقل) عن بقية االسلطات ومنفصل عنها بحكم النظام الديموقراطي المعمول به .
في ظل الانظمة الديموقراطية من حق الشعب ان يوصل صوته عن طريق نوابه في السلطة التشريعية اذا كان هؤلاء ( اهلا للأنابة )عنه وكان هناك تفاهم وتنسيق بين السلطات الاخرى التنفيذية والقضائية وبما يترجم معنى الدبموقراطية حكم الشعب بالشعب وللشعب باعتباره مصدر السلطات .
وقد تعبر الجماهير االشعبية عن اراءها ومطالبها بالتظاهر والحراك المدني السلمي لايصال صوتها وبتأثير وضغط اكثر وقعا على اسماع السلطات والضغط عليها لغرض الاستجابة وتنفيذ المطالب المتسقه مع القوانيين والانظمة التي تخدم العمليةالسياسية السائدة.
في السنيين العجاف الخوالي جرت فعاليات جماهيرية للتعبير عن المطالبة بحقوق شعبية وبطرق مختلفة غالبها سلمي كانت من خلال المنصات وفي مناطق مختلفة من عراقنا المحتل قوبلت بحزم وشدة وبقسوة كان ضحيتها دماء زكية لمواطنيين أخيار سالت في الحويجة والفلوجة والسلرية في حين بعدها استشاطت جماهير اخرى غضبا يمثلها في العمليه السياسية اربعون نائبا وستة وزراء ومايماثلهم وكلاء وزارات ومدراء عامون. دعاها غضبها وانفعالها الى.اقتحام بيت الشعب قبة البرلمان والعبث به والاعتداء على البعض من النواب ضربا وشتما ولجوء بعضهم الى السفارة الامريكية طلبا للحماية من جماهيرهم التي انتخبتهم وبعدها تكرر الحادث ودخول مقر الحكومة هذه المرة ،، كانت ردود فعل السلطة تجاه هذه الاعمال التخريبية بامتصاص غضب هذه الجماهير بطرق سلميه(( راقية جدا)) على العكس من الاولى التي اعتبرت فقاعه وانتهت كما وعد وتوعّد نوري المالكي.
من حق الشعوب ان تنتفض وبطرق مختلفة تقترن بدرجة وعيها وثقافتها وارتباطها بتربتها وردود فعل الاخر المعارض بحثا وسعيا لتحسين الاوضاع السياسية والاقتصادية والامور الاخرى ذات المساس بحياة الفرد وتأتي في مقدمتها( كرامته) كي يشعر بذاته انه مواطن وله الحق في تربة وطنه وموارده وبعدها يكون مساهما فاعلا ومسؤولا في الحفاظ على وحدة هذا التراب واستقلاله.
يبدوا ان موروثنا المعرفي والثقافي لايؤهلنا لممارسة الديموقراطية في بلدنا وشعبنا العراقي الذي علم العالم الحرف والكنابة لاسباب كثيرة منها توالي الانظمة الاستبدادية المتتالية عليه على الاقل منذ تماسه مع المستعمر الاوربي مطلع القرن العشرين وخلط الامور عليه وضياعه في فلسفات وايديولوجيات مكتسبة علمانيه واخرى اسلامية وماتركته من شرخ كبير في بنية وائتلاف وتوحد الشعب على معنى واضح( للمواطنة) المهدورة اصلا ،، وبل اكثر من ذلك حيث مورس هذه المره بعد المستعمر الامريكي الايراني استبدادا دينيا مقيتا بتوضيف وتبني الموروث التاريخي الاسلامي بالضد من وحدة المجتمع وبدفع اقليمي واضح ومؤثر .
حزب الدعوة المتصدر للسلطة منذ الاحتلال يتحمل مسؤولية كاملة عن دخول العناصر الارهابية الى مناطق شمال وغرب العراق المحاددة لسوريا ( البعث الشيعي ) نتيجة للسياسة الاقصائية والتعسفية ضد اهالي هذه المناطق والاخطاء القاتلة في ادارة المعركة مع هذه العناصر التي تعد بالمئات عند دخولها قياسا بالالوف من عناصر القوات الامنية الحكومية الاخرى التي تسلطت وعبثت بهذه المناطق والتي لاتحتسب في تقادير الموقف العسكرية عند المقارنة بين القوات وتركها اسلحتها الثقيله بمليلرات الدولارات بعد صدور امر انسحاب لها.
يقول العاملون في مجال الاستخبار وجمع المعلومات الشك مصدر اليقين فالشكوك في فبركة دخول العناصر الارهابية الى المتاطق السنية من سوريا وتواصلها مع الاخرين هناك يبقى مصدر قلق مستمر سيما لدينا حادثة تفجيرات بغداد منتصف اب٢٠٠٩ واتهام نوري المالكي النظام السوري بضلوعه بالحادثة حينها وطلبه مساعدة دولية لوقف التدخل الاقليمي بالشأن العراقي وتلاها مشاركة فصائل عديدة من الميلشيات الشيعية للقتال مع النظام السوري البعثي الشيعي بدعوى حماية مرقد السيدة زينب رضي الله عنها. ،،،، وكذلك المنخريطن بالعملية السياسية من ابناء المحافظات المنتفضه السنيه فهم درع واقي وقناع مشوه لها اعطتها الشرعية امام انظار العالم البعيد عن الواقع العراقي الحقيقي وذاتهم الان يروجون بصفحة لاحقه ومكيجة جديده للوجه( الاچلح )للعملية السياسيه من خلال تبنيهم وتسويقهم لما يسمى بالتسوية التاريخيه لفصيل اخر من احزاب العملية السياسية دفعا لهم وتهيئة مبكرة للانتخابات القادمة .
حقا انه شك وتردد بين نقيضين بلا ترجيح لاحدهما على الاخر عند المراقب للاحداث وبالشكل الذي يدفع البسيط منهم للعيش بدوامة ولكنه مهما كان فهو فعل وطباع الفرس المجوس عبر التاريخ .
اخيرا نقول ان الحياة السياسية السليمة تعطي انطباع وشعور عند كل مواطن بانه معني بها وإن الحكومة هي اداة تنفيذية قرينة وارداة المجتمع الذي انتجها وأجلسها على كرسي الحكم عير صناديق الاقتراع وهذا يوفر عوامل الاطمئنان والامن لدى المواطن وعدم الخوف من مواجهة الدولة حين تسيئ او تخطأ وعبر اليات ومؤسسات مقنعه للمواطن تؤمن مشاركته السليمة في العملية السياسية ونؤطر ذلك جميعا تحت عنوان حقوق الانسان .
تحياتي



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا