>

الاحواز بركان يتفجر تحت اقدام الملالي - صافي الياسري

الاحواز بركان يتفجر تحت اقدام الملالي
صافي الياسري

تشهد الاحواز ( خوز ستان ) بوادر ثورة عبر التظاهرات والاحتجاجات والصدامات المتواترة والمتصاعدة التي يخوضها السكان مع رجال القمع الذين صعدوا بدورهم اجراءاتهم القمعية والعنف في تعاملهم مع السكان الثائرين الذين تغلي في نفوسهم كراهية الملالي وسياسة التمييز العنصري والاضطهاد القومي الذي يتبعونه تجاههم .
ففي يوم 28 فبراير/شباط تواصل احتجاج مئات من العمال المشتغلين في المجموعة الوطنية لصناعة فولاذ إيران في الأهواز لليوم الثامن عشر على التوالي أمام مبنى محافظة خوزستان. وهم يحتجون على عدم دفع رواتبهم و مخصصاتهم منذ 5 أشهر وكذلك عدم حسم وضع المعمل ومستقبلهم الوظيفي. ورفع العمال لافتات كتب عليها «نحن عاملو المجموعة الوطنية لم نستلم رواتب منذ شهور» و «نحن عمال المجموعة الوطنية نحتج حتى آخر المطاف». وهم وخلال زيارة روحاني لخوزستان تجمعوا مقابل مطار الأهواز ورفعوا شعار «روحاني أين ذهبت وعودك؟».
المجموعة الوطنية لصناعة الفولاذ في الأهواز مع 18 خط انتاج و4000 عامل وموظف كانت تعد من أكبر الوحدات الانتاجية في البلاد حيث تم بيعها عام 2009 بذريعة الخصخصة إلى إحدى الزمر الحاكمة. وخلال الصراع الداخلي على السلطة والكشف عن اختلاس قدره 3000 مليار تومان احيلت القضية برمتها إلى جهاز القضاء.
قادة النظام ورغم نشاط خطوط الانتاج لهذا المعمل وبيع 400 مليون تومان من أمواله ، لا يدفعون رواتب ومخصصات العمال والموظفين.
من جهة أخرى وفي يوم 27 فبراير تظاهر عمال مجمع القصب السكري في «هفت تبه» في خوزستان للاحتجاج على عدم استلام رواتبهم ومزاياهم مقابل مبنى المعمل.
وبالتزامن ايضا أقام عمال قطع القصب في المجتمع تجمعا احتجاجيا في بناء المخيم بسبب عدم ايداع مستحقاتهم في التأمين. كما أضرب حوالي 80 شخصا من سواق الشاحنات الطويلة والجرارات الخاصة لسحب القصب عن العمل لعدة ساعات للاحتجاج على عدم دفع مستحقاتهم خلال الشهور الأخيرة. فهذا المجتمع الحكومي امتنع عن دفع مستحقات 250 عامل متقاعد في هذه الوحدة الانتاجية.
ويوم الأربعاء المنصرم واصل عمال مجموعة «الفولاذ» الوطنية بمدينة الأهواز تجمعهم الإحتجاجي لليوم الـ 19على التوالي مقابل مبنى المحافظة مطالبين بإستلام رواتبهم ومطالباتهم المتأخرة.
وأكد العمال : بعتم حصيلة جهودنا ادفعوا رواتبنا!
وكان قد بدأ احتجاج مجموعة صناعة «الفولاذ» الوطنية بمدينة الأهوازمنذ أكثر من أسبوعين و تحول مكان تجمعهم من موقع المعمل إلى موقع مقابل مبنى المحافظة.
كما احتشد صباح اليوم الأول من مارس جمع من عمال الخدمات في بلدية المنطقة 4 في الأهواز مقابل بلدية المدينة للاحتجاج على عدم دفع 3 شهور من رواتبهم. وجاء هذا التجمع في وقت كان عدد آخر من عمال بلدية المنطقة 3 قد تجمعوا يوم أمس مقابل بلدية رقم 3 للاحتجاج على عدم دفع رواتبهم المتأخرة.
كما احتشد صباح الاربعاء عمال شركة كرمان تسطيح دائرة الطرق في بم مقابل القائممقاميه للاحتجاج على غلق المجموعة وعدم دفع رواتبهم المتأخرة منذ 4 شهور. وقال أحد العمال المحتجين: منذ يوم أمس أغلقت دائرة الوقف في الورش والمجاميع وبشكل كامل كافة وحدات العمل في شركة كرمان تسطيح بالشمع الأحمر بحيث لم يكن للعمال غير المحليين الوافدين من المحافظات الى بم موقعا للاستراحة الليلة الفائتة وباتوا في العراء. مضيفا : لم نستلم رواتب منذ 4 شهور والشركة تقول ما لم يتم انجاز المشاريع منها الجسور والطرقات فان الرواتب والعيدية والمكافئة لا تتعلق بكم والآن باغلاق الورش أصبحت مواصلة العمل متعذرة.
وفي ذات السياق أفادت تقارير واردة من داخل ايران أن إضراب سواق صهاريج الوقود عن العمل يوم الأربعاء إخل بالنظام في مدينة مشهد. وأدى إضراب السواق عن العمل إلى اخلاء مخازن محطات الوقود في مدينة مشهد وايجاد إزدحام مكثف في شوارع المدينة كما تعطل بعض المحططات البنزين في مشهد وقتيا.
كذلك حتشد أكثر من 300 من عمال «شيشه قزوين» صباح اليوم مقابل بوابة المعمل للاحتجاج على عدم دفع رواتبهم المتأخرة وأكدوا : عشية نوروز لم يتم دفع مستحقاتنا منذ 5 شهور وكذلك جزء من العيدية للعام الماضي والعام الجاري.
من جهة أخرى احتشد عمال مجمع فولاد جوين في خراسان الرضوية مقابل المجمع اعتراضا على عدم دفع رواتبهم منذ 3 أشهر وأكدوا عشية العيد ونحن لا نمتلك نقودا لنفقات عائئلتنا ونحن خجولون أمام أهلنا.
وعلى خلفية تلك الاحتجاجات والاضرابات المنذرة بالثورة أكد عضو برلمان النظام «صباغيان» يوم 28 فبراير المنصرم تحت قبة البرلمان بشأن رواتب المعلمين وقلتها قائلا: للأسف في بلدنا خاصة في العقود الأخيرة نزلت مكانة المعلمين للغاية إلى حد نرى بعض الأوقات ان رواتبهم لا تكفيهم وهم ممتعضون بهذا الشأن ولكن الأسوأ حالا منهم هم الكوادر التدريسية الذين لم تدفع رواتبهم منذ 3 او 4أشهر حتى في بعض الحالات لحد 9 أشهر فتم دفع رواتبهم متأخرا الراتب في بعض الحالات يساوي 400 ألف تومان(يعادل100 دولار) او 500 ألف تومان يدفعون لهم في هذه الظروف الإقتصادية الصعبة وللأسف يدفعون ذلك بعد عدة أشهر.
وفي ذات السياق وتعبيرا عن رفض الشعب الايراني لحكم الملالي وفي عموم ايران عبر تصعيد الاحتجاجات احتشد أكثر من 300 من عمال «شيشه قزوين» صباح اليوم مقابل بوابة المعمل للاحتجاج على عدم دفع رواتبهم المتأخرة وأكدوا : عشية نوروز لم يتم دفع مستحقاتنا منذ 5 شهور ماضية وكذلك جزء من العيدية للعام الماضي والعام الجاري.

كما سافر جمع من عمال منجم «كروميت اسفندقه» بمدينة كرمان اليوم الأربعاء1مارس/آذار 2017 نيابة عن عمال المنجم إلى كرمان وتجمعوا مقابل مبنى المحافظة احتجاجا على عدم دفع رواتبهم المتأخرة لمدة 4 أشهر.
وحسب أحد العمال المشاركين في التجمع قائلا: نحن أكثر من 230 عاملا وعلى الأقل لم تدفع رواتبنا لمدة 4 أشهر ولحد هذه اللحظة لم يطرأ اي تغيير في ظروفنا رغم إقامة عدة تجمعات ومراجعة المسؤولين المعنيين.
وأكد العامل الآخر حول مشاكل المنجم قائلا: العمال المتقاعدون من المنجم يبلغ عددهم 100 شخص وكان لهم حق للتقاعد منذ عدة سنوات الا انهم بسبب بعض المشاكل في دفع التامين لهم إلى الخدمات الإجتماعية لا يستطيعون أن يقدموا طلب التقاعد.
والجدير بالذكر أن منجم «كروميت اسفندقه» يعتبر وحدا من أكبر مناجم «كرميت» في البلاد ويقع على بعد 400كيلومتر من مدينة كرمان .
كما تشهد إيران العديد من الوقفات الاحتجاجية للعمال بسبب تدني الرواتب وتأخير صرفها. وتعد أزمة التأخير في دفع أجور العمال من الأزمات الرائجة في إيران؛ حيث تتناقل الصحف والمواقع الحكومية الإيرانية باستمرار أخبار وصور وقفات احتجاجية لعمال أمام المنشآت والدوائر التابعة للحكومة.
كما شهدت العاصمة طهران وقفات احتجاجية قام بها عمال غاضبون وقفوا أمام برلمان النظام وأقدم بعضهم على الانتحار من خلال إضرام النار في أجسادهم احتجاجًا على تدني أجورهم وعدم صرفها في وقتها.
وقالت مصادر إن سقف الراتب للعامل في إيران لا يتجاوز مبلغ 800 ألف تومان إيراني.
ويشكل المبلغ المخصص الحالي ربع الراتب المطلوب أي أن مبلغ 800 ألف تومان لا يشكل سوى 25% من قيمة السلة الغذائية للأسرة الواحدة في إيران.
ومن جهة أخرى شهدت مدينة الأهواز (جنوب غرب إيران) منذ ثلاثة أسابيع احتجاجات شعبية عدة بعضها كان حول التدهور البيئي وأخرى لعمال مصنع صلب الحديد في هذه المدينة العربية.
حيث ذكر موقع “دما دم” الاخباري تجمع أكثر من 600 عامل تابعين للمجموعة الوطنية الصناعية بشركة صلب الحديد أمام الباب الرئيسي لمبنى المحافظة واستمرت وقفتهم الاحتجاجية لثلاثة أسابيع.
وقال أحد المحتجين إنهم لم يحصلوا على رواتبهم منذ خمسة أشهر ولدينا مستحقات متأخرة منذ عام.
يذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية وبعد الاتفاق النووي أفرجت عن أموال إيرانية كانت مجمدة بسبب العقوبات الدولية على إيران، كما سهل الاتفاق إنتاج وبيع النفط الإيراني، لكن الحكومة الإيرانية وبالرغم من إدعاءاتها بالإصلاح واحترام القوانين الدولية صرفت معظم هذه الأموال لصالح مشروعها التوسعي الإقليمي في المنطقة ودعم مجموعات إرهابية مثل (حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن).
** الوضع المعاشي للعمال الايرانيين
الحد الادني من للكلفة المعيشة لعامل في ايران في العام القادم يبلغ مليونين و 489 الف تومان. غير ان هذا المبلغ لم تتم المصادقة عليه بشكل نهائي . فوسائل اعلام النظام حذرت من ايقاف المعامل وبطالة العمال اكثر مما كان .
كتبت صحيفة جهان صنعت الحكومية ان نوعية صناعتنا الكبيرة مثل صناعة العجلات رديئة جدا بحيث ان الشركات الداخلية منذ سنوات آصبحت على وشك الافلاس .
اضافت الصحيفة رغم مضي اكثر من سنة على تنفيذ اتفاقية ((الشامل المشترك )) الا أنه لايمكن ان نرى آثارها في المجتمع بشكل كامل . والبعض يعتقدون بان هناك بعض البلدان لايتعاونون معنا بالرغم من الغاء العقوبات .
وكتبت جريدة اطلاعات الحكومية :في 1/3/2017 : ان الحكومة الحالية الراخية والتي لاتتمكن من توفير رواتب موظفيها ليست لديها امكانيات واسعة لاقناع الشباب . الحل الوحيد للاقتصاد الحالي الضعيف بلا شك هو التوافق مع العالم الحالي.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا