>

الأمن القومى العربى - رأى الأهرام

الأمن القومى العربى
رأى الأهرام

خلال لقائه الأمير محمد بن سلمان ولى العهد السعودى بالقاهرة أمس، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى عمق ومتانة التحالف الإستراتيجى الراسخ بين مصر والسعودية، وأن أمن واستقرار المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومى المصري.

فى الوقت نفسه شددت وزارة الخارجية السعودية على أن الشراكة مع مصر هى ركيزة للأمن والاستقرار فى المنطقة، وفاعلة فى محاربة الإرهاب، وتعزز التضامن العربى والتنسيق المشترك.

إلى جانب أن الشراكة بين البلدين، تتصدى للتدخلات فى الشأن العربي، ومتوافقة تجاه القضايا العربية والإقليمية، مع وجود تعاون وثيق لتعزيز التنمية الاقتصادية.

والحقيقة أن هذا التأكيد المتبادل على الارتباط الوثيق الذى بين الأمن القومى فى البلدين، يعكس فهما دقيقا لواقع المنطقة، فمصر والسعودية هما جناحا الأمن القومى العربي، وحائط الصد الأساسى فى مواجهة التحديات المتزايدة التى تفرض نفسها على العالم العربى والشرق الأوسط الآن.

فإذا كان التاريخ واللغة والدين والجغرافيا والهوية والمصالح المشتركة عوامل تجمع بين الدول العربية من المحيط إلى الخليج، وتشكل أساس الأمن القومى العربي، فإن الفترة الأخيرة شهدت متغيرات متسارعة تهدد هذا الأساس، فبعض الدول العربية مثل قطر خرجت عن محددات الأمن القومى وباتت تشكل تهديدا مباشرا لأشقائها، عبر احتضان جماعات إرهابية وتقديم الدعم المالى والسياسى والإعلامى لها للعبث بالأمن العربي، وتبنى أجندات خارجية لقوى إقليمية ودولية تتعارض مع المصالح العليا للأمة العربية، وصولا إلى التشهير بدول وقيادات خليجية وعربية لمحاولة خلق رأى عام ضدهم.

كما تصاعدت التهديدات من بعض القوى الإقليمية التى تتبنى مشروعات خاصة لمحاولة الهيمنة على القرار العربى مثل تركيا وإيران، وباتت تتدخل بشكل سافر فى دول عربية مثل سوريا وليبيا واليمن، وتدعم المجموعات الإرهابية هناك لهدم الدولة الوطنية، وتشكل خطرا مباشرا على الأمن القومى العربى.

من هنا كان التحرك والتنسيق المصرى السعودى الدائم للدفاع عن الأمن القومي، وكانت التصريحات الحاسمة للرئيس السيسى التى كررها أكثر من مرة: «نحن بجانب أشقائنا فى الخليج قلبا وقالبا، وإذا تعرض أمنهم للخطر، فإن شعب مصر قبل قيادته لن يقبل بذلك وسوف تتحرك قواته لحماية أشقائه».

وستظل مصر دائما، كما كانت طوال تاريخها الطويل الحصن الحصين للأمن العربي، والشقيقة الكبرى التى تتحمل مسئولياتها بكل أمانة وإخلاص.

وبالتعاون والتنسيق المصرى ــ السعودى ستستعيد المنطقة العربية استقرارها وستتحقق إحلامها المشروعة فى التنمية والرخاء والسلام.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا