>

الأمن السوداني يهدّد «تجّار العملة».. والحزب الحاكم يستعد لما بعد البشير

انتهاء مهلة التوريد للبنوك.. الأحد
الأمن السوداني يهدّد «تجّار العملة».. والحزب الحاكم يستعد لما بعد البشير

الخرطوم:

أعلن الأمن السوداني، مساء السبت، جاهزيته لاتخاذ الإجراءات الخاصة بموجب قانون الطوارئ في مواجهة المضاربين ومخزني العملة المحلية، مع انتهاء المهلة المحددة بتاريخ اليوم الأحد، للتوريد بالبنوك المختلفة.

ونقل المركز السوداني للخدمات الصحفية (جهاز قريب من الحكومة) عن مسؤول في الأمن الاقتصادي تأكيداته بعدم مساءلة الجهات والأفراد التي ستذهب إلى البنوك لتوريد ما لديها من أموال، طوعًا، عقب انتهاء المهلة المحددة بنهاية مارس الجاري. وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية.

أشار المسؤول لاستعداد جهاز الأمن مباشرة مهامه لمنع تخزين العملة خارج الجهاز المصرفي وتنفيذ أمر الطوارئ، وناشد الجهات المختلفة والأفراد للتعاون في تنفيذ أمر الطوارئ الخاص بمنع تخزين العملة بعيدًا عن النظام المصرفي.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد أصدر مؤخرًا أمر طوارئ حمل الرقم (6)، حظر بموجبه على أي شخص حيازة أو تخزين عملة وطنية تجاوز مبلغ المليون جنيه سوداني، وعلى أي شخصية اعتبارية تخزين أو حيازة عملة وطنية لا تتناسب وحجم نشاطها بحدّ أقصى لا يتجاوز 5 ملايين جنيه، وحظر حيازة أو تخزين عملة وطنية مملوكة للغير بمقابل أو بغرض التحايل على القيمة المحظور تخزينها أو حيازتها بموجب هذا الأمر.

في سياق منفصل، شرع حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان في وضع رؤية لمستقبل الحزب، بعد تفويض الرئيس السوداني عمر البشير، صلاحياته كرئيس للحزب إلى نائبه، وقرر مجلس شورى حزب المؤتمر الوطني (أعلى سلطة في الحزب)، السبت، تأجيل المؤتمر العام المناط به اختيار مرشح للرئاسة في انتخابات 2020 المعلنة إلى أجل غير مسمى.

وأكَّد مجلس شورى الحزب الحاكم أن هذه الخطوة جاءت لإتاحة الفرصة أمام الحوار للاتفاق مع القوى السياسية المختلفة بما فيها المعارضة على رؤية لإدارة البلاد ومواجهة التحديات التي تحاط بها.

وأنهى مجلس شورى المؤتمر الوطني مؤتمره السبت بغياب الرئيس السوداني عمر البشير لأول مرة منذ تكوين الحزب في بداية التسعينيات.

وقال محمد الحسن الأمين، رئيس اللجنة السياسية لمجلس شورى المؤتمر الوطني، في تصريحات صحفية عقب المؤتمر مساء السبت: إن المجلس ناقش مسودة إطار المفاهيم، والتي تحمل رؤية متكاملة لمستقبل الحزب، بما فيها تغيير اسم الحزب وإجراء إصلاحات سياسية داخله.

وأشار الحسن إلى حزمة قرارات صدرت عن المؤتمر بينها تكوين أربعة لجان إحداها تتصل بالحوار والأخرى بالتعامل مع القوى السياسية المختلفة بجانب لجان للنظر في الأزمة الاقتصادية والإصلاح السياسي.

وذكر الحسن أنّ المؤتمر دعا لرفع حالة الطوارئ حالما انتفت أسباب إعلانه، وتكليف المكتب القيادي للحزب للعمل مع القوى السياسية على فتح منافذ للحوار مع فئة الشباب لتجسير الفجوة بين الأجيال.

كما أشار إلى أنّ المؤتمر لفت الانتباه لضرورة معالجة استئناف الدراسة في الجامعات السودانية المختلفة بالتوافق مع الأجهزة المختصة.

يُذكَر أنّ الرئيس السوداني عمر البشير اتخذ في الثاني والعشرين من فبراير الماضي حزمة قرارات بينها تجميد رئاسته لحزب المؤتمر الوطني وتحويل سلطاته لنائبه في الحزب أحمد هارون، فضلًا عن قرارات تتصل بإعلان حالة الطوارئ.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا