>

الأكراد ومؤامرة التقسيم - فاروق جويدة

الأكراد ومؤامرة التقسيم
فاروق جويدة

بدأت مؤامرة التقسيم الذى يتحدث عنها الغرب منذ سنوات بعيدة ومنذ هبط على بغداد عاصمة الرشيد أول جندى امريكى .. تم الاستفتاء فى شمال العراق وتأكدت رغبة الأكراد فى الاستقلال عن الوطن الأم رغم إنها كانت تتمتع بدرجة من الاستقلال لا توجد فى أى أقليم عراقى آخر. إن ما حدث من الأكراد ليس أكثر من تجربة صغيرة حتى يتم تقسيم العراق ما بين دولة للسنة وأخرى للشيعة ثم تنتقل المؤامرة إلى بقية الأقليات فى العالم العربى .. إن العالم العربى يعيش الآن أسوأ حالاته حروبا وانقساما وفقرا ودمارا ولم يبق غير عملية التقسيم بحيث تكون إسرائيل فى النهاية هى اكبر دولة فى المنطقة مساحة ودوراً وتأثيراً .. سوف يكون الدور على سوريا وفيها توجد قوات روسية وأخرى إيرانية وثالثة مع حزب الله ومع هذا سلطة الدولة وما بقى منها والميلشيات سواء كانت سنية أو شيعية أو داعشية وفى مؤامرة التقسيم مازالت هناك أطراف عربية أخرى تنتظر دورها ليس هناك ما يمنع من أكثر من دولة فى اليمن بين أتباع صالح والحيثيين والحكومة اليمنية وفى ليبيا سوف يجئ الدور على أكثر من محافظة وأكثر من قبيلة وأكثر من مكان وفى السودان هناك دولتان ولا مانع من دولة ثالثة فى الشمال مع أهالى النوبة بين الحدود المصرية والسودانية .. لقد بدأت عملية التقسيم شمال العراق وفى أغنى أقاليم الدولة العراقية زراعة وبترولا وسياحة وسوف يهبط المسلسل إلى مناطق أخرى لأنه بدأ بأكثر المناطق حساسية وأهمية لأن فيه أطرافا كثيرة ما بين تركيا وإيران والعراق .. إن القضية الآن لا تخص انتزاع جزء من العراق ولكن ما يحدث الآن تمهيد لعلميات اكبر فى أكثر من دولة عربية لأن استقلال الأكراد سوف يفتح باب المطالبات الأخرى حتى نصل إلى دول المغرب العربى وفيها أيضا نزاعات قبلية قديمة ومشروعات لإقامة دول جديدة وكل هذه المأساة بدأت يوم أن سقطت بغداد تحت الاحتلال الأمريكى.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا