>

الأغلبية ضد التقارب.. دراسة دولية توضّح سر قلق الألمان من الأمريكيين

أجراها مركز واشنطن بيو للأبحاث ومؤسسة كوربير..
الأغلبية ضد التقارب.. دراسة دولية توضّح سر قلق الألمان من الأمريكيين

«يشعر الألمان بقلق متزايد بشأن العلاقات الألمانية- الأمريكية، وفي المقابل يرى الأمريكيين أن العلاقات الثنائية لا تزال إيجابية....»، هكذا خلصت نتيجة دراسة دولية أجراها مركز واشنطن بيو للأبحاث ومؤسسة كوربير، ونقلت صحيفة «فرانكفورتر ألجماينة تسايتونج» الألمانية أجزاءً عدة منها.

وحسب النتائج، فإن ما يقرب من ثلاثة أرباع المستجيبين في ألمانيا، يرون أن الأخيرة يجب أن تنفصل عن واشنطن وتحرر نفسها من السياسة الخارجية من الولايات المتحدة، ويرى ثلثا الأمريكيين أن العلاقات مع ألمانيا وحلفائها الأوروبيين، يجب أن تبقى ضيقة كما كانت دائمًا. أما في ألمانيا، فإن 41 في المائة فقط هم من المجيبين لصالح تعاون أقوى مع الولايات المتحدة.

ووفقًا لاستطلاع أجري في خريف عام 2018 اعتمدت عليه الدراسة، قال سبعة من بين كل عشرة أمريكيين شملهم البحث، إن مشاعرهم تجاه ألمانيا لم تتغير كثيرًا في العام الماضي، أي بزيادة نقطتين مئويتين عنها في عام 2017. وفي ألمانيا، قال 73 بالمائة من المستجيبين إن العلاقات مع الولايات المتحدة سيئة، وذلك بزيادة قدرها 17 نقطة مئوية مقارنة بالعام السابق.

وبينما أشار كل سبعة من أصل عشرة أمريكيين من المشاركين إلى الرغبة في التعاون مع روسيا. فإن ما يقرب من ضعف عددهم في ألمانيا يرغبون في تعظيم التفاعل مع موسكو.

ويرغب المشاركون في كلا البلدين في توثيق العلاقات مع عدد من الشركاء. فيؤكد المسح في ألمانيا على وجه الخصوص، أن 82٪ من المواطنين يطمحون في تقوية محور برلين- باريس، وبالنسبة إلى 61 في المائة من الألمان، تعد فرنسا أهم شريك، يليها - بفارق كبير - الولايات المتحدة (35 في المائة)، روسيا (17 في المائة) والصين (12 في المائة).

أما بالنسبة للأمريكيين، فإن الصورة مغايرة إلى حد كبير، إذ لا يوجد شريك مفضل خاص مثلما هو الحال في ألمانيا، فيما أن 78 في المائة من الأمريكيين يريدون المزيد من التعاون مع لندن، كما يرى 37٪ أن بريطانيا هي أهم شريك في السياسة الخارجية، تليها الصين (26 في المائة)، وكندا (25 في المائة)، وإسرائيل (12 في المائة)، وروسيا (10 في المائة).

وبشأن أهمية حلف شمال الأطلسي، التي يشكك دونالد ترامب في شرعيته وجدواه، فإن 64 في المائة من الأمريكيين لديهم رأي إيجابي في الحلف، وهو ما يتكرر كذلك في ألمانيا بنسبة مقاربة (63 في المائة).

وبخصوص المطالب الأمريكية بضرورة دفع ألمانيا وأوروبا نفقات دفاعية أكبر، وافق 43 في المائة من الألمان على هذا الشرط أكثر من الأمريكيين (39 في المائة).

في سياق موازٍ، وفي الولايات المتحدة، أكد 74 في المائة أن التجارة مع ألمانيا كانت جيدة، أما في ألمانيا فإن 89 في المائة يرون العلاقات التجارية مع واشنطن غاية في الأهمية.

وحسب الدراسة، تنشأ اختلافات كبيرة عندما ينظر المرء إلى المعسكرين السياسيين. في أمريكا، على سبيل المثال، دعم الجمهوريون وأولئك المقربون منهم التعريفات العقابية لترامب على السلع من ألمانيا والدول الأوروبية الأخرى (72 في المائة). بينما في معسكر الديمقراطيين، وافق 26 في المائة فقط على التعريفات العقابية.

وفي معسكر الديمقراطيين، قال 67 في المائة إن لديهم «ثقة» في المستشارة أنجيلا ميركل، فيما قال الجمهوريون إن 47 في المائة فقط من يعتقدون في الثقة فيها.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا