>

الأزهر وقضية بورما



رأى الاهرام

سيظل الأزهر الشريف حاملا لواء الوسطية والاعتدال فى عموم العالم الإسلامى كله، وستبقى له الكلمة المسموعة فيما يتعلق بنشر رسالة السلام والمحبة فى العالم، وما كانت كلمات الإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، أمس، إلا دليلا جديدا على تلك الوسطية، وذاك الاعتدال.


الإمام الأكبر قال، فى افتتاح ملتقى شباب بورما للحوار من أجل السلام، إن الأديان كلها، تحض على السلام، وعدم القتل أو إراقة الدماء، وأن تعاليم البوذية، التى ينتمى إليهاغالبية شعب ميانمار «بورما» هى تعاليم رحمة وأخلاق.

ولا شك فى أن ما يعانيه مسلمو الروهينجا فى بورما حاليا من عنف واستهداف، قد أثار رفض الكثيرين فى العالم، مسلمين وغير مسلمين، وها هى المنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، قد تحركت وتواصلت مع حكومة بورما لوضع حد لتلك المعاناة.

وفى هذا الإطار يأتى منتدى شباب بورما، الذى يستضيفه الأزهر، ويشارك فى المنتدى عدد من الشباب الذين يمثلون الأطراف المعنية بالصراع فى بورما، من جميع الديانات (الإسلام والهندوسية والبوذية والمسيحية) بالإضافة إلى عدد من المثقفين والكتاب والإعلاميين. ومعروف أن بورما دولة متعددة الأعراق والديانات، ومع أن البوذية هى ديانة 90% من شعب بورما، فإن البوذية ليست الدين الرسمى لتلك الدولة، ومن ثم فإن الأصل فيها أن تحيا كل الأديان وتتعايش معا بسلام.

وتتمتع مصر بعلاقات جيدة مع بورما منذ عشرات السنين، ويمكن الارتكاز على هذه العلاقات الجيدة لتحقيق حوار سلمى هادئ بين الأطراف المتصارعة هناك، وصولا إلى عودة الهدوء والسلام، وهو ما يحاول الأزهر الشريف تحقيقه.

وربما يكون من الضرورى لفت النظر إلى أن الفقر وعدم توافر الخدمات والعنف ربما كانت الأسباب وراء ما يجرى للروهينجا الآن، وهو الأمر الذى يستدعى توجيه الاهتمام لبرامج وخطط التنمية، ولعل المجتمع الدولى يلتفت إلى هذه المسألة.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا