>

الأخ الأكبر لزعيم كوريا الشمالية توسل الحياة

الأخ الأكبر لزعيم كوريا الشمالية توسل الحياة

اعتقلت الشرطة الماليزية التي تطارد قتلة الاخ غير الشقيق لزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ-اون امس امرأة تحمل جواز سفر فيتناميا في اطار التحقيق بعملية الاغتيال التي قالت كوريا الجنوبية انها من تنفيذ عميلتين لبيونغ يانغ.
ويعكف المختصون في كوالالمبور على فحص جثة كيم جونغ-نام الذي قتل الاثنين في مطار عاصمة ماليزيا الدولي، للتوصل إلى أدلة حول الطريقة التي قتل بها، فيما قال مدير الاستخبارات في كوريا الجنوبية امام البرلمان إنه «يشتبه بقوة» ان يكون السبب التسمم.
وبعد حوالي 24 ساعة على اعلان نبأ مقتله، قال قائد الشرطة الماليزية الجنرال خالد ابو بكر إن المرأة المعتقلة تدعى دوان ثي هونغ ومولودة في 31 مايو 1988، وقد «تم التعرف عليها بشكل مؤكد من كاميرات المراقبة في المطار وكانت لوحدها عند اعتقالها».
وقال عدد من المحللين إن كوريا الشمالية ربما امرت باغتيال كيم جونغ-نام بعد تقارير بأنه كان يستعد للانشقاق. وتظهر عملية الاغتيال الطبيعة «الوحشية وغير الانسانية» لنظام بيونغ يانغ، بحسب كوريا الجنوبية.
وفي حال ثبوت عملية الاغتيال فسيكون جونغ-نام أهم شخصية كورية شمالية يتم اغتيالها منذ اغتيال جانغ سونغ-ثايك، زوج عمة الزعيم الكوري الشمالي في نهاية 2013 بعد ان كان يعتبر الرجل الثاني في النظام.
وقالت الشرطة الماليزية ان كيم (45 عاما)، كان متوجها إلى قاعة المغادرة في مطار كوالمبور الدولي عندما تعرض للهجوم.
وأضاف رئيس التحقيقات الجنائية في ولاية سيلانغور فاضل أحمد أن كيم «أبلغ موظفة الاستقبال.. أن شخصا أمسك بوجهه من الخلف ورش سائلاً ما عليه»، بحسب ما ذكرت صحيفة ذا ستار الماليزية.
وقال فاضل «بعد ان طلب المساعدة تم ارساله فورا الى عيادة المطار. وهناك بدأ يشعر بصداع وكان على وشك الاغماء».
وأضاف أنه «في العيادة أصيب الضحية بنوبة تشنج طفيفة. وتم وضعه في عربة اسعاف ونقل إلى مستشفى بوتراجايا وهناك أعلنت وفاته».

الصين تتابع التطورات
كان جونغ-نام يعتبر وريثا للسلطة على رأس بلده، لكنه خسر حظوة والده كيم جونغ-ايل بعد محاولة فاشلة لدخول اليابان بجواز سفر مزور لزيارة متنزه ديزني لاند الترفيهي.
وكان يعيش منذ ذلك الوقت في المنفى، حيث يقضي معظم وقته في ماكاو الصينية التي تعتبر مركزا للقمار، إلا أنه رصد كذلك في دول آسيوية أخرى، ويعتقد أنه كان يتمتع بنوع من الحماية من أجهزة الأمن الصينية. ولدى سؤاله حول عملية الاغتيال، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ إن بكين علمت بعملية الاغتيال.
وتكشف امس ان كيم جووغ-نام توسل لشقيقه زعيم كوريا الشمالية الابقاء على حياته وحياة عائلته في 2012 عندما نجا من محاولة اغتيال، بحسب ما افاد نواب كوريون جنوبيون.
وفي 2012، حاول عناصر تابعون لنظم كوريا الشمالية اغتيال جونغ-نام الذي كان يدافع عن اصلاح نظام الحكم، وفق ما قال نواب كوريون جنوبيون للصحافة بعد اجتماع مغلق مع رئيس الاستخبارات لي بيونغ-هو.
وقال رئيس الاستخبارات الكورية الجنوبية ان كيم جونغ-نام ارسل بعد تعرضه لمحاولة اغتيال رسالة في ابريل 2012 إلى أخيه كتب فيها «أرجوك أبق على حياتي وحياة عائلتي»، وفق ما قال للصحافيين كيم بيونغ-كي، عضو لجنة الاستخبارات في البرلمان. وكتب كذلك «ليس لنا مكان نذهب إليه (..) نعرف أن المخرج الوحيد هو الانتحار».
وقال عضو آخر في اللجنة هو لي تشيول-وو أن زوجة القتيل الحالية والسابقة وأولاده الثلاثة يعيشون في بكين وماكاو في حماية السلطات الصينية.
وولد كيم جونغ نام من علاقة أقامها والده خارج إطار الزواج، مع سونغ هاي-ريم الممثلة المولودة في كوريا الجنوبية وتوفيت في موسكو.(كوالالمبور، سيئول- أ ف ب، رويترز)



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا