>

الأحواز.....القضية المنسية عربيا ودوليا - رانيا حفنى

الأحواز.....القضية المنسية عربيا ودوليا
رانيا حفنى

أطلقت الدولة الصفوية على الإقليم الواقع جنوب غرب إيران، على رأس الخليج العربي بمحاذاة العراق وتقطنه أغلبية عربية قوامها ‏12‏ مليون نسمة اسم عربستان ثم تغير إلى خوزستان‏، ‏وقامت بتغيير الأسماء العربية لمدن الإقليم إلى أخرى فارسية ‏في عهد الشاه رضا بهلوي الذي قام بخلع حاكمه الشيخ خزعل الكعبي وفرض السيطرة الإيرانية على الإقليم منذ عام 1925‏ لوجود نحو ‏85‏% من البترول والغاز الإيراني‏، و 35 % من المياه في هذا المكان. هذا وتعود أصول عرب الأحواز إلى قبائل عربية أصيلة وتعد أراضيه من أخصب الأراضي الزراعية في الشرق الأوسط و تجري هناك ‏3‏ أنهار كبيرة. وتتهم المعارضة العربية الأحوازية حكومة طهران بحرمان السكان من هذه الخيرات الطبيعية، مما يجعل البعض يصف الشعب الأحوازي بأنه أفقر شعب يسكن أغنى الأراضي خصوبة وخيرا.
لقد ساهم الشعب العربي الأحوازي بقوة لإسقاط النظام الشاهنشاهي أملاً في عودة دولة الأحواز العربية عبر إقامة نظام ديمقرطي في ايران، وعندما استقر الأمر، وتشكلت اول حكومة مؤقتة، في مرحلة ما بعد الشاه, التقي وفد مع الخوميني في مقره بمدينة قم لم يظهر تعاطفا.
في لقائي معة بمصر اشار د. عارف الكعبي رئيس اللجنة التنفيذية لمشروع اعدة الشرعية لدولة الأحواز, ان محاكم الثورة الإسلامية كما تسمى هي إحدى أهم واخطر الهيئات التي تكونت بعد العام 1979 بيوم واحد، بتوجيه مباشر من المرشد الأعلى "خميني"، وتولت هذه المحكمة مهمة تحقيق رغبات معممي إيران، ووضعها في قالب نظامي هدفه قمع وإبادة كل من يخالف السياسة الإيرانية، فكرياً، وسياسياً، وعرقياً. وكان الخميني أطلق وعده للأحوازيين قبل الثورة بإنهاء الاحتلال الفارسي للأراضي العربية الأحوازية مع سقوط نظام الشاه، مقابل دعم الأحواز له في ثورته، الا انة بدل الإيفاء بالوعد بعث ب"صادق خلخالي" قاضي محاكم الثورة آنذاك لينفذ تلك الجريمة الشنيعة والتي عرفت بيوم "الأربعاء الأسود" في مايو عام 1979 والذي استشهد فيه أكثر من 300 أحوازي من خلال الاعدامات الجماعية في مدينة المحمرة.
ومن ناحية اخري اشار الشيخ "علي عبد الحميد الشيخ خزعل" رئيس مشروع عودة الشرعية لدولة الأحواز, والذي تشرفت ايضا بلقاءة اثناء زيارتة لمصر, ان في غياب أي اعتراف أو دعم دولي أو عربي حقيقي للقضية الاحوازية العادلة، فقد وجد الشعب الاحوازي نفسه مضطرا لخوض نضاله المرير بأبسط الوسائل المتاحة. ولم تتمكن التنظيمات السياسة الأحوازية المناضلة التي أنشئت منذ خمسينيات القرن الماضي من تغيير الواقع السياسي المأساوي.
جدير بالذكر ان في شهر فبراير 2017 انعقد مؤتمر مشروع إعادة الشرعية الأحوازية وفق الاطر القانونية والشرعية من خلال استقراء الوضع والمراحل التي مرت بها قضية الاحواز العربية، والمنعطفات التي اتخذتها من قبل بعض الدول العربية، والتي لم تزدها الا عبأ يزيد من كاهل احقية وشرعية الاحواز في الظهور والطرح على المستوى العربي والدولي.

ورغم مظلومية هذا الشعب العريق ألا أن الحراك الاحوازي لم يسفر عن طرح مشروع تكاملي يؤسس الى تبني قضية الاحواز قانونيا وشرعيا وفق ابعاد المرحلة المهمة والحساسة التي تمر بها منطقتنا العربية والاقليمية.

واليوم يسعي الأحوازيون لأستعادة عروبتهم بدعم مصري, ان مساحة إقليم الأحواز تبلغ 185000 كم مربع ويبلغ عدد سكانها حوالي السبعة ملايين نسمة غالبيتهم من العرب رغم محاولة التفريس التي قامت بها الحكومات الإيرانية المتعاقبة.

ونحن نتمني لهم خالص التوفيق في قضيتهم وفي استرداد حقوقهم.

Rania_hefny@hotmail.com



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا