>

اعترافات جديدة لجندي أمريكي عن جرائم سجن أبو غريب

بعد 14 عامًا من نسيانها..
اعترافات جديدة لجندي أمريكي عن جرائم سجن أبو غريب


واشنطن

أطلت انتهاكات الاحتلال الأمريكي ضد العراق مجددًا على الساحة بعد اعتراف جندي أمريكي بفظائع تلك الانتهاكات التي مورست بحق العراقيين خارج نطاق القانون الدولي.

الاعترافات كشفها الجندي جيرمي سايفيتس، بشأن فضائح سجن أبو غريب الذي أدارته القوات الأمريكية في العراق، التي انتشرت عام 2004، بعد نشر صور تعذيب سجناء عبر قناة سي بي إس الأمريكية الإخبارية.

وكشفت الصور عن اعتداءات جنسية ضد السجناء، ومنها واحدة كان يقف فيها سجين على صندوق، مرتديا قناعًا أسود، وفي يده وصلات أسلاك كهربائية.

وأدين سايفيتس بالسجن لمدة عام، بتهمة التقصير في أداء الواجب فيما يتعلق بالتقاط الصور وعدم مواجهة سوء معاملة المحتجزين.

وروى سايفيتس البالغ من العمر 38 عامًا، تفاصيل نشأته، قائلًا: "طالما حلمت بأن أكون جنديًّا كأبي، والتحقت بالجيش عند بلوغي 18 عامًا، وبدأت المغامرة فأصبحت جنديًّا بالفرقة 800 من الشرطة العسكرية، وأُرسلت إلى العراق في عام 2003".

وكُلف الجندي بالعمل ميكانيكيًّا وسائقًا بسجن أبو غريب الذي احتُجز فيه حينئذ ألفان من الرجال والنساء والأطفال العراقيين الأبرياء، تم تعذيبهم بأمر من الحكومة الأمريكية.

وأدين تشارلز جرانر أحد الجنود الأمريكيين المتورطين في فضيحة أبو غريب، بالسجن 10 سنوات.

وفي إحدى ليالي نوفمبر 2003، ساعد سايفيتس الحارس، فريدي، في توصيل بعض السجناء إلى عنبر الخطرين. وعند وصولهم، رأى سايفيتس سجناء عراة في الممر، ومُكدَّسين بعضهم فوق بعضهم، وحولهم جنود يتضاحكون.

ويروي سايفتيس تجربة صعبة عاشها حينما كاد القيد يشل يد سجين عراقي، فتوسل إلى زميله تشارلز جرانر حارس السجن أن يفك قيده ليبدأ السجين التقاط أنفاسه.

بعد ذلك، أعطى جرانر كاميرا لـ"سايفيتس"، ثم أمسك رأس سجين مسجى على الأرض بيد، وصنع قبضة بيده الأخرى. وبعد التقاط سايفيتس الصورة، لكم الحارس السجين، وأطلق ضحكة قصيرة، ويقول عنها: "كانت هذه هي الصورة الوحيدة التي التقطتها".

وأدين سايفيتس و10 جنود آخرون بالانتهاكات. وسُجن جرانر 10 سنوات، وفريدي 8 سنوات، وحارسة ثالثة تُدعى ليندي إنجلاند 3 سنوات؛ وذلك على خلفية تصريحات دعائية للرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش زعم فيها عقاب المتورطين في فضيحة أبو غريب التي قادتها إدارته.

وخرجت الجندية إنجلاند التي كانت من المدانين من السجن، لتربي ابنها الذي أنجبته من جرانر، في حين تزوج جرانر أثناء حبسه إحدى الحارسات المدانات في القضية، وتُدعى ميجان أمبول.

ليندي إنجلاند (واحدة من الجنود المتورطين في الفضيحة)، تلقت حكمًا بالسجن 3 سنوات، وتعيش حاليًّا مع والديها.

وبعد اندلاع فضيحة أبو غريب، لاحقت الجيش الأمريكي وصمة عار بشأن ارتكاب انتهاكات حقوقية أثرت لاحقًا في الروح المعنوية لجنوده، وقبل ذلك طعنت صورة الولايات المتحدة التي طالما وصفت نفسها -زيفًا- بأنها "أم الديمقراطيات".



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا