>

اضواء على خطاب الاتحاد بلسان ترامب - سمير عبيد

اضواء على خطاب الاتحاد بلسان ترامب :-

—--ترامب قادم لأخذ الجزية من العراق لا محال !.
— الرئيس ترامب لا يُنافق ...ويعلنُ ماذا يُريد!.
— الرئيس ترامب رجل صفقات.. وليس رجل حرب !.
—الرئيس ترامب يُجيد الخنق.. ولا يُحبذ القتل !.

بقلم :-سمير عبيد

كلما أشاهد الرئيس دونالد ترامب واقفا وهو يتكلم او يُلقي خطابا أتخيّل أني أشاهد طاووس يتبختر عارضا جسده وأزيائه الفاخرة التي تشبه أزياء الناس ولكن باللون فقط!!. لأنها خاصة جدا و أزياء ملياردير بأمتيار .

وربما هناك كثيرون لا يعلمون أن الرئيس ترامب ترك تناول الخمور منذ شبابه وحسب تقرير اميركي بهذا الخصوص .فتصور رجل اعمال كبير جدا وذكي جدا ويبقى صاحيا على موائد القمار والحوار وعقد الصفقات والتي غالبا ما تحدث في اجواء صخب وبذخ وأغراء كيف لا يربح الصفقات ويُشخص نقاط ضعف الطرف الآخر ؟.

ولا تتوقعوا أن الرئيس المعجزة فلاديمير بوتن الذي يمتاز بعشرات المواهب والمهن ،وبخبرته الاستخبارية الفريدة من نوعها يُصادق تافها أو رجل أعمال مهووس بل حتما عرف ان هذا الرجل ( ترامب ) فريدٌ من نوعه ولهذا منحه صداقته منذ عقود. وبسبب تلك الصداقة القوية اتهم الرئيس ترامب بأنه جاسوسا روسيا وان موسكو وراء فوزه في الرئاسة ، وان الرئيس بوتن يُمسك على ترامب أفلاما وتسجيلات وأباحيات منذ كان يُنظم مسابقات ملكات جمال العالم في روسيا !!!.ولا زالت القضية تتفاعل والمحقق مولر يلاحق الرئيس ترامب !!.

—————
اضواء على خطاب الرئيس ترامب ب ( حالة الأتحاد)
—————

اولا :- دخول الكونغرس توافقيا :-

دخل الرئيس الاميركي ترامب الكونغرس وكعادته متبخترا شامخا ولكنه كان توافقيا هذه المرة. وكأنه يريد أن يستميل الديموقراطيين لصالحه في الأتفاق حول البؤر التي أشعلها ترامب دفعه واحدة في ( ايران ، وأفغانستان ،والعراق ،وسوريا،وفنزويلا ،والجدار العازل مع المكسيك ، وبؤر داخلية اخرى )والتحضير لقمة وارشو في بولندا والتي يريد من وراءها الرئيس ترامب قبر سياسات بوش الأبن وباراك أوباما. والشروع في تأسيس سياسة عالمية جديدة يدشنها الرئيس ترامب لتقترن بأسمه تاريخيا !!.ولهذا عرف الرئيس ترامب كيف يسلسل النقاط الناعمة والتوافقية ، صعودا نحو النقاط المحيرة الديموقراطيين وحشرهم في زاوية وصولا للنقاط الجدلية !!.


ثانيا :- كوريا الشمالية :-

تعمّد الرئيس الأميركي ترامب أحراج الديموقراطيين عندما أعلن انه سوف يمضي في الحوار مع الرئيس الكوري الشمالي. وأعلن انه سوف يلتقيه في قمة فيتنام قريبا .وهذا بحد ذاته لا يمكن ان يقف ضده الديموقراطيين لا سيما وان الرئيس ترامب هو الرئيس الوحيد الذي نجح في أذابة الجليد بين امريكا وكوريا الشمالية. وهو الوحيد الذي زرع الثقة والطمأنينة لدى الرئيس الكوري الشمالي الحذر والمتوجس على الدوام !!.
وهنا ايضا سجّل ويُسجّل الرئيس ترامب حدثا تاريخيا لم يحدث من قبل وأصبح مقرونا بأسمه وبلا حرب !!......فالرئيس ترامب لديه حرص أن يثبت السلام والهدوء في الملف الكوري الشمالي ليتفرغ الى ايران وحلفائها مثل فنزويلا ودوّل عربية اخرى منها العراق!.فالتحييد الكوري الشمالي يفقد إيران وسوريا حليف قوي أيضا !.


ثالثا:- اعادة الجنود الأميركيين للوطن :-

تعمّد الرئيس الاميركي ترامب أحراج الديموقراطيين أمام الشعب الأميركي بحيث لا يستطيعون مناكفة الرئيس ترامب في هذه النقطة .وهي عندما أعلن وقال ( ١٩ عاما انقضت والجنود الاميركان بعيدون عن ديارهم ..وبعد الانتصار على تنظيم داعش حان موعد إعادتهم الى الديار ).وهو موضوع لا يمكن ان يرفضه الديمقراطيون بل سيفيدهم انتخابيا وجماهيرياً. وهب نقطة لكسب الشارع الاميركي والناخب الاميركي .


رابعا :- فنزويلا :-

تطرق الرئيس ترامب الى القضية الفنزويلية وكان ذكيا جدا .ويبدو يريدها ترامب أن تتحقق في فنزويلا. لتصبح نهجا في دول اخرى ولتكن ايران مثلا...عندما قال ( سوف يسقط الرئيس مادورو ..ولن ندخل في حرب ) وهذا تبشير باستراتيجية أميركية جديدة. وتعتمد هذه الأستراتيجية على ثقب النظام السياسي الذي يراد اسقاطه في اَي دولة مستهدفه واحتضان من يخرج من هذا الثقب حال التفاف الجماهير حوله ليُعترف به ومثلما حصل في فنزويلا حيث ثُقب النظام السياسي هناك وخرج من الثقب رئيس البرلمان الشاب ( غويدا) ألذي ساندته واشنطن ودعمه الأوربيين ضد الرئيس الفنزويلي مادورو والذي هو حليف لأيران !.وان نجحت واشنطن سوف يكون هو المخطط المراد تطبيقه في ايران بالضبط وبعد قصقصة أخطبوطها في المنطقة والعالم اولا !!.

فتصريح ترامب واضحا ان الأستراتيحية تركز على أسقاط شخص الرئيس مادورو ومن يواليه ومن خلال الضغط الداخلي والخارجي. وليس من خلال الغزو الاميركي الى فنزويلا وهنا يفرغ يد مادورو من ورقة الجيش !!.

فلا يريد ترامب تكرار ما حصل في العراق حيث انهيار النظام وتدمير الدولة والمجتمع والمؤسسات .!!.وهنا في بال ترامب ايران !.وهذه القضية لها دعم كبير من الديموقراطيين وهي نقطة لصالح ترامب !.


خامسا :- إيران :-

بالنسبة لإيران كان الرئيس الاميركي ترامب صريحا وواضحا كعادته عندما قال ( ايران ديكتاتورية فاسدة ويجب ان تتوقف ) .انظروا فهو قال ( يجب ان تتوقف / اَي نقطة انطلاق الحوار من تعهدات إيرانية فقط/ اَي ليست هناك حرب عسكرية قريبة ضد ايران ) وهو الكلام ألذي جاء بعد يوم من تصريحات الرئيس ترامب بأنه سيبقي قوات أميركية في العراق بغاية مراقبة ايران وسلوكها من داخل العراق اَي ان قضية الحرب العسكرية غير موجودة .وان هذا الكلام خطير (فهو إعلان رسمي لحرب الأستنزاف الاميركية ضد إيران من داخل العراق) .وأجزم الرئيس ترامب وقال ( لن نسمح بسلاح نووي إيراني )
وهنا عازل الرئيس ترامب الديموقراطيين وكسبهم ايضا في هذا الملف !!.


سادسا :- جدار المكسيك :-

لم يتنازل او يسوف الرئيس ترامب في موضوع بناء الجدار بين امريكا والمكسيك .بل أصر على ذلك ، ولَم يثنيه اطلاقا الحدث الذي جرى ولاول مرة في الولايات المتحدة وعندما تم ( إغلاق حكومي) لأكثر من شهر للضغط على الديموقراطيين. ولقد نجح الرئيس. والملامح تقول هناك اصطفاف ديموقراطي خلف الرئيس ترامب .
وفي نفس الوقت أرسل رسالة اَي ترامب للاميركيين والعالم بانه مايقوله سينفذه ولن يتراجع عنه ..فجميعكم عودوا لكلامه حول العراق وشعب العراق وثروات العراق،. لكي تعرفوا ان الرجل قادم لا محال لتطبيق ما وعد به حيث موسم ( دفع الجزية العراقية ) الى الرئيس ترامب !!.

___
الخلاصة :-
——-
لقد أتضح أن لدى الرئيس ترامب سياسة المضي قدما نحو قصقصة أذرع الأخطبوط الإيراني أينما كانت وزحفا رويدا رويدا من فنزويلا الى سوريا وصولا الى (الحدود العراقية الإيرانية. والحدود الأفغانية الإيرانية). فهو قادم للعراق ليهندس العراق، وليحصي الجزية العراقية وكم ضرورة البقاء لأجل تسديدها !!.

١-ولقد أعد الرئيس ترامب خطة إستبدال الرئة الاقتصادية والتجارية الإيرانية للعراق بالرئة التجارية والأقتصادية الأردنية للعراق لكي لا يُدخل العراق في فوضى تجارية واقتصادية. ولكي لا يجعل الشعب العراقي ينقلب ضد امريكا. لان المواطن العراقي البسيط يهمه قوته ويهمه من يخلصه من واقع مرير عنوانه الفساد والفاسدين . لهذا هناك قبول شعبي بالرمضاء الأميركية . ولقد بوشر العمل بالتقارب بين بغداد وعمان لترتيب البوابات والحدود وايصال النفط مقابل التجارة والبصائع . وجميعها خطوات ترمي لحصار ايران، وتقطيع أذرعها في العراق والمنطقة والعالم و ضمن خطة ( البتر المُتدرج ) !!.

٢-وفي نفس الوقت هو لضمان فتح خط ( هاي وي) بين الاْردن والعراق وبالعكس.وذلك لضمان وصول القوات الاميركية واللوجست الاميركي عند تطور الامور في الميدان العراقي. او عند حدوث امر غير محسوب .

٣-وفي نفس الوقت جعل هذا الخط الوحيد مفتوحا للعراقيين في حالة الطوارىء او في حالة حدوث نزوح !.

٤-باتت الخطة واضحة وهي إغلاق جميع منافذ العراق مع الدول المجاورة عند نقطة الصفر باستثناء البوابة العراقية الأردنية ليتم فيما بعد السيطرة على الوضع العراقي وتنفيذ الواجبات الاميركية السرية والقذرة !.


ومن الطبيعي ان خطة الرئيس ترامب ليست عشوائية ومثلنا فعل بوش الابن والمحافظون الجدد بل هو يوفر مايحتاجه الناس وما يحتاجه السوق لكي يكسب الشارع ثم يذهب لينفذ الأجندات المرسومة واهمها :-

١-الهيمنة على النفط العراقي والفنزويلي معا لتعويض النقص في السوق العالمي بسبب منع ايران من بيع نفطها وتكديسه داخل ايران لا أحد يشتريه !.

٢-تطبيق استراتيجية لا شريك لأمريكا في العراق. لهذا سيبقي ترامب على منفذ تجاري واقتصادي ولوجستي واحد للعراق وهو المنفذ الأردني .

٣-سوف يفتح فيما بعد منفذ عسكري واحد مع الكويت ويكون هو الخرطوم العسكري الوحيد نحو العراق وخارجه !.

٤-والشروع في عمليات سرية في العراق لطرد ايران من العراق وبطرق سرية وقذرة، وبطرق الترهيب والترغيب لحلفاء ايران في العراق .بحيث ان الأستراتيجية التي يؤكد عليها ترامب هي أستراتيجية ليست عسكرية لانه لا يميل للحرب. بل متخصص في الخنق وأجبار الآخرين على الأستسلام حسب شروطه هو !!! وبالتالي هي لعبة أذكياء على الساحة العراقية !!..

٥-البقاء في العراق حتى تحقيق عراقا عاصمة للمستعمرة الاميركية الجديدة وهي مستعمرة الشرق الأوسط والتي سيديرها اللاعب الأسرائيلي !.


ربنا لا تترك العراق دون رحمة وحصانة !!.


سمير عبيد
٦-٢-٢٠١٩



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا