>

استهداف الأردن نظاما وشعبا - رانيا حفنى

استهداف الأردن نظاما وشعبا
رانيا حفنى

منذ أسبوع هناك حراك في الشارع الأردني له مطالب مشروعة مثل سحب قانون ضريبة الدخل وسياسة الحكومة الاقتصادية. وقد رفض الأردنيون محاولة قناة الجزيرة القطرية إظهار الوضع في الأردن على أنه مظاهرات شعبية ضد النظام، مؤكدين أنها احتجاجات سلمية لها مطالب محددة. وتفرغ العديد من المواطنين من البلدان العربية التي انكوت بنار الخريف العبري لتذكير أبناء الأردن بأهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار في بلادهم وعدم الانصياع لأي اصوات تدعي الثورية أو أي محاولات تخريبية تستهدف إشعال البلاد.
جدير بالذكر أنه منذ شهور قليلة تم القبض على خلية إرهابية لديها مخططات إرهابية في الأردن لنصرة داعش وقد تم إحباطها.

والحقيقة أن الأردن يعلم جيدا أن أي حل فيما هو مطروح بالنسبة لما يطلق عليه "صفقة القرن" سيكون على حسابه وحساب الفلسطينيين، فالدولة الفلسطينية التى تريدها أمريكا وإسرائيل لن تكون قادرة على الحياة، إلا عبر ترتيبات معينة.

وكانت تسريبات قد انتشرت عن تفاصيل الخطة الأمريكية التي ينوى ترامب عرضها على الفلسطينيين والإسرائيليين، وتتضمن ضم الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية المحتلة للاحتلال الإسرائيلي، وإعلان قيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح، وإبقاء السيطرة الأمنية لإسرائيل، بالإضافة للاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، مع انسحابات إسرائيلية تدريجية ومحدودة من مناطق فلسطينية محتلة. وحسب مسئولين أوروبيين وفلسطينيين، تتضمن إقامة دولة فلسطينية تشمل حدودها قطاع غزة والمناطق (أ، ب) وأجزاء من المنطقة (ج) في الضفة الغربية.

إضافة إلى توفير الدول المانحة 10 مليارات دولار لإقامة هذه الدولة وبنيتها التحتية، بما في ذلك مطار وميناء بحري في غزة، والإسكان والزراعة والمناطق الصناعية والمدن الجديدة، وتأجيل البحث في وضع القدس وقضية عودة اللاجئين لمفاوضات لاحقة، وإجراء مفاوضات حول محادثات سلام إقليمية بين إسرائيل والدول العربية.

ولقد تحدث الملك عبد الله الثاني عن الضغوط الاقتصادية التي تمارس على الأردن، نتيجة مواقفه من قضية القدس المحتلة، ورفض بلاده إعلانها عاصمة لدولة الاحتلال.

والسؤال لن يكون هل سيقبل الملك عبد الله بالصفقة أم لا؟.. بل السؤال هو هل ما يحدث في الأردن هو ربيع خرائط الشريف حسين إن لم يقبل الملك؟ ..يعضض هذا السيناريو خرائط رالف بيترز عن الشرق الأوسط الكبير الذي نشرت في المجلة العسكرية الأمريكية عام 2006. في النهاية لا يسعني سوى أن أتمنى السلامة للملك عبد الله ولشعب الأردن الشقيق.

Rania_hefny@hotmail.com



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا