>

اسال مجرب و لاتسال حكيم


سرمد عبد الكريم

كثيرا ما تطرح مواضيع حيوية مصيرية امام الملا وتجد الجميع حائر متردد , لاسباب طبيعية وهي قواني العرض والطلب
وقضيتنا الوطنية العراقية ليست استثناء من هذه القاعدة .

كثرة المشاريع من عشرات الجهات والدول والشخصيات ظو وتسارع الاحداث بحيث صار من الصعب مواكبتها
ففي مثل هذه الحالات , صار وجوبا مراجعة النفس والتاني والتفكير بالمطروح على الساحة .

من ضمن المشاريع الكثيرة , وردت طروحات الدكتور مضر شوكت صاحب فكرة المشروع القومي العربي
الاول وهو من نزل للساحة فعلا لا قولا محاولا الدخول لصالح ابن الشارع البسيط ماديا ومعنويا وفكريا
وانطلق من فكرة انقاذ مايمكن انقاذه بمشروع متكامل معتمدا على شريحة الشباب والطلبة بشكل عملي
لا نظري , بعقدالمؤتمرات و اللقاءات واعتماد منهجية واقعية للعمل لانه يعلم كما يعلم الجميع , ان الرهان
فقط على الشباب لسببين الاول هم عماد البلد ومستقبله كما ان عمل الشباب في هذه الظروف هو المعين للعائلة
وهذا هو السبب الثاني .

الدكتور شوكت يجمع في شخصيته خاصية فريدة فهو العربي السني من ام عراقية كردية وله زوجة عراقية شيعية
فهو اذن عراق مصغر ويدرك تماما البعد الحقيقي للعائلة العراقية ...

وشوكت من ضمن عمله قام بسفرات مكوكية للولايات المتحدة الامريكية , والتقى مباشرة بجهة اتخاذ القرار الامريكي
مباشرة وجها لوجه وصارحههم بمصيبة العراق , وظهر في وسائل الاعلام الامريكية من واشنطن شارحا
للمجتمع الامريكي حقيقة مايجري بالعراق , وفهم وهذا هو المهم مايدور خلف الكواليس حول العراق ومصيبته .

ورجع فورا للعراق وصرف من جيبه ملايين الدولارات , وبدا العمل لكن في بيئة عراقية معقدة جدا
وفق تناقضات حادة واوضاع سريعة وعمله كان واضحا لايحتاج لشهادة شاهد واهل المخيمات وشريحة الشباب
العراقي يعلمون مااقصده من اشارات .

شوكت يعلم ان المنطقة والاقليم لازالت بعيدة عن قضية العراق , وهو يعرف حقيقة الموقف الامريكي
وهو يعلم الوضع الاقليمي جيدا وتناقضاته ... ويعلم كذلك المشاريع القائمة المطروحة والمشاريع التي
في طريقها للطرح الوطني منها وغير الوطني .

لذلك اقول لنسمع لشوكت فهو مجرب وذو خيرة سياسية عريقة وواقعي وكذلك له من الحكمة ماتمنعه
عن ارتكاب الاخطاء ولذلك لايستقيم مثلنا (اسال مجرب و لاتسال حكيم), فهو مجرب وحكيم بنفس الوقت

عاش عراقنا المظلوم حرا عربيا مستقلا سيدا
عاشت الامة



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا