>

ارهاب الملالي على الساحة الدولية لن يتوقف


خابت امال كل الذين توقعوا ان يحدث تبدل في خطاب وسياسة وسلوك ملالي ايران بعد توقيع الاتفاق النووي النهائي ورفع العقوبات عنهم الذي كان بضمن محتوياته وقف الممارسات الارهابية للملالي في منطقة الشرق الاوسط والعالم ،فقد كشفت ايران علانية عن وجهها الارهابي القبيح في اكثر من موقع وجغرافيا ليس في اقليم الشرق الاوسط الذي تبرز فيه ممارساتها الارهابية في سوريا والعراق ولبنان واليمن تحديدا وانما على مستوى العالم كله ،مستغلة ما وصلتها من اموال رفع الحجز عنها لتمويل ميليشياتها وخلاياها التجسسية والارهابية في ارجاء العالم ،فقبل يومين او ثلاثة لا غير احتجت فرنسا على قيام ايران بارسال سفينة محملة بالاسلحة والذخائر متجهة الى اليمن او الصومال حيث تنشط عصابات الارهاب الدولي ونقلت المقاومة الايرانية في بيان لها وقائع عملية تجسسية ارهابية محلها المانيا هي خطة لاغتيال السياسي الألماني راينهولد روبه واستطلاع والتجسس على معهد الدراسات العليا للاقتصاد في باريس وبروفيسور في هذا المعهد، من قبل النظام الفاشي الحاكم في إيران الامر الذي يجعل قطع العلاقات مع النظام الارهابي والمتطرف واخراج مأموريه وعملائه من قبل الدول الاوربية ضرورة محنمة وأمرا مضاعفا. ان اللامبالاة تجاه نظام يصفه الشعب الإيراني بعراب داعش قد شجع هذا النظام على أعمال التجسس ومحاولاته الارهابية.
لقد أثبتت وقائع السنوات الماضية أن نظام الملالي يستخدم علاقاته الاقتصادية والدبلوماسية وقبول الطلاب الوافدين وحتى امكانيات اللجوء خاصة في الدول الاوربية في خدمة الارهاب والتجسس وسلب الأمن من اللاجئين وكذلك الالتفاف على العقوبات وشراء المواد المحظورة و... . فحرية العمل لمأموري وعملاء النظام في الأراضي الاوروبية قد حول النظام الى خطر جاد على أمن البلدان الاوربية.
وقد كتبت وسائل الاعلام الألمانية في الأيام الأخيرة نقلا عن النيابة العامة الألمانية الاتحادية أن نائبا سابقا في المجلس الاتحادي « راينهولد روبه، الرئيس السابق للجمعية الألمانية الإسرائيلية (دي آي جي)، كان هدفا محتملا لمحاولة للتجسس من قبل جهاز سري إيراني». واعتقل على صلة بذلك باكستاني عميل للنظام الإيراني في مطلع يوليو 2016 يشتبه في أنه جاسوس. فهذا العميل الباكستاني «كان مشتبها به في عملية الاستطلاع والتجسس على معهد الدراسات العليا للاقتصاد في باريس وبرفيسور فرنسي – اسرائيلي يعمل في هذه المؤسسة». وحسب وسائل الاعلام «بناء على فحوى لائحة الاتهام، فان النيابة العامة الاتحادية تعتقد أن هدف التجسس كان كسب المعلومات لأهداف محتملة لمحاولة اغتيال... المشتبه فيه بالتجسس أعد بالتحديد خريطة للتنقلات والطرق المستخدمة للسياسي المنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي وقد استطلع مبنى للجمعية الألمانية الاسرائيلية وهذا الأمر يعد دليلا واضحا على الاستعدادات للمحاولة».
يقال إن مأمورا آخر لجهاز سري إيراني في هذا الملف هو باكستاني آخر وهو هارب.
نظام الملالي وللهروب من عواقب المخططات الاجرامية التجسسية والارهابية يوظف عملاء غير إيرانيين من أمثال اللبنانيين والباكستانيين. وتجنيد واسع لعملاء من أصول لبنانية أو باكستانية أو أفغانية و... في قتل الشعب السوري منحت فرصة أكبر للنظام لانتقاء عملاء مناسبين وتدريبهم على أعمال التجسس والارهاب في اوروبا.
وفتح المجال على النظام الإيراني ومرتزقته يأتي في وقت ان الأجهزة الاستخبارية والأمنية للدول الاوروبية على المام بمقاصد نظام الملالي في هذه الدول. فتقرير دائرة حماية الدستور الالماني لعام 2015 قد صرح بهذا الخصوص: ان «أهم عامل للنشاطات ضد ألمانيا مازالت وزارة المخابرات والأمن (للنظام الإيراني). نشاطاتها تتركز بشكل خاص على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. الى جانب النشاطات الاستخبارية والرصد ضد المنظومات والدوائر الالمانية داخل وخارج البلاد، والمصالح المستدامة لأهداف ألمانيا قبل كل شيء تنحصر في اطار السياسة الخارجية والأمنية... السيطرة على النشاطات الاستخبارية لكسب المعلومات في الخطوة الأولى تتم في المقر الرئيسي لوزارة المخابرات والأمن في طهران».
ويضيف التقرير : «في الوقت نفسه المقر المركزي والقانوني لوزارة المخابرات والأمن في سفارة النظام الإيراني في برلين يقوم بنشاطات وأعمال مهمة فيما يتعلق بالنشاطات الاستخبارية منها دعم واجراء عمليات استخبارية يحددها مقر وزارة المخابرات. فهذه العمليات تكون أساسا ضد أهداف في ألمانيا ولكن في حالات تكون ضد أفراد أو منشآت في الدول الاروبية. زملاء ممثليات القنصيلة الإيرانية في ألمانيا مكلفون بدعم المقر المركزي والقانوني لوزارة المخابرات والأمن».



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اقرأ أيضا