>

ارفعوا أيديكم عن سوريا - رأى الاهرام

ارفعوا أيديكم عن سوريا
رأى الاهرام

ما يجرى فى الشقيقة سوريا الآن يؤكد صحة ما طالبت وتطالب به مصر دائما، وهو أنه لا مكان للحل العسكرى فى تلك الأزمة، وأن الحل السياسى هو الحل الوحيد، وبالتالى يجب أن يجلس كل الفرقاء على طاولة مفاوضات واحدة للاتفاق على الحل، حقنا للدماء الذكية البريئة التى تسقط كل يوم، وأن يكون آخرها هؤلاء الأبرياء الذين سقطوا، سواء فى خان شيخون، أو فى مطار الشعيرات.
البيان الذى أصدرته الخارجية المصرية تضمن هذا المعني، حيث طالب بضرورة التعجيل بإنهاء كل العمليات العسكرية لوقف هذا الصراع الدامي، كما دعا القوتين العظميين ، الولايات المتحدة وروسيا إلى التحرك الفعال لإيجاد حل للمأساة السورية على أساس مقررات الشرعية الدولية. وتعرف القاهرة جيدا أن كلتا الدولتين تمتلك القدرة على احتواء الصراع، إذ لم يعد مقبولا سعى هاتين الدولتين العملاقتين إلى تحقيق أجندتيهما على حساب دماء السوريين العزل من الأطفال والنساء والشيوخ.

استمرار السباق الشيطانى على تحقيق مصالح كل طرف من الأطراف الإقليمية لن يؤدى إلا إلى احتدام الصراع، وآن الأوان لوضع النقاط فوق الحروف، وأن تكف هذه القوي، سواء الإقليمية أو الدولية، عن استخدام الأرض السورية ساحة للتنافس وتحقيق المكاسب، فضمير العالم لم يعد يحتمل رؤية المزيد من الجثث المحترقة والمشوهة.

وما يثير الحزن أكثر أن كل طرف من الأطراف المتصارعة فى سوريا يدعى أنه على حق، مع أنه أمام هذا السيل من الدماء فإن الجميع مذنبون ومدانون، وما لم يتوقف هؤلاء الفرقاء عن هذه اللعبة الأثيمة فإن التاريخ لن يغفر لأحد، وتظل الرؤية المصرية التى يشارك مصر فيها الكثير من عقلاء العالم هى الأحق بالاتباع، إذن فليرفع الجميع أيديهم عن شعبنا المكلوم فى سوريا، ولنسارع جميعا إلى العمل على وقف نزيف الدماء.. فهل بقى لدى هؤلاء المتاجرين بالدماء ذرة من ضمير.. أم أننا سنصحو كل يوم على المزيد من القتلي؟



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا