>

اختصار الأزمة في سورية

كلمة الرياض

الاجتماع بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرجي لافروف في جنيف بشأن الأزمة السورية يدل على أن (التفاهمات) التي سبق الحديث عنها وبقيت سرية وصلت الى نقطة التقاء بين الجانبين، ما يعني أن هناك تنسيقاً اوسع ستظهر نتائجه للعلن في وقت قريب.

وإن لم يكن الملف السوري هو الوحيد على جدول مباحثات الجانبين حيث ستتم مناقشة ملف أوكرانيا ايضا، إلا أن الملفين قد يكونان مرتبطين بشكل او بآخر، ورغم ذلك فإن المباحثات حول سورية سيكون لها النصيب الاكبر كون الملف أكثر تعقيدا ومتعدد الاطراف وأكثر سخونة ايضا.

ومباحثات كيري - لافروف لن تشمل كل الملف السوري وتوازناته وتفرعاته بقدر ما ستُختصر في نقاط التنسيق ومكافحة الإرهابيين والهدنة التي اعلن عنها ولم تصمد كثيرا رغم الحاجة لإدخال المساعدات الانسانية للمناطق المحاصرة والتي تعاني أيما معاناة وسط عجز المجتمع الدولي عن مد يد المساعدة اليها الا ما ندر ، ولم تتطرق البيانات الصحافية التي صدرت حول الاجتماع إلى ايصال المساعدات، او اقتراحات من اجل عودة المفاوضات بين طرفي النزاع والتي هي من البنود المهمة في ظل توقف المفاوضات دون الاعلان عن موعد لاستئنافها او حتى مكان الانعقاد، ما يعطينا دلالة على ان القوتين العظميين لاتريان في الوقت الراهن، على اقل تقدير، فائدة من استئنافها دون التوصل الى نتائج ملموسة تنعكس على المسارين السياسي والعسكري، وهذا امر وارد بنسبة كبيرة إذا عدنا بالذاكرة قليلا الى الوراء لنتذكر كيف انتهت المفاوضات السابقة في ظل عدم وجود نقاط التقاء بل على العكس فنقاط الاختلاف هي سيدة الموقف دون منازع.

الأزمة السورية مرشحة للاستمرار مدة أطول حيث لاتوجد رغبة قوية من أطرافها في إنهائها تصاحبها ذات الرغبة من القوى العظمى في الابقاء على الأوضاع على ما هي عليه.. ويظل الحل العسكري هو سيد الموقف.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا