>

اتهامات ترامب تقلّص من حظوظه

كلمة الرياض

المفاجأة التي فجرها دونالد ترامب باتهامه الرئيس الأميركي باراك أوباما والمرشحة الرئاسية عن الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون بأنهما مؤسسا تنظيم داعش عطفاً على السياسات التي اتبعت بالانسحاب من العراق ما اعطى المجال للتنظيم المتطرف للظهور والانتشار إنما هي اتهامات خطيرة جدا حتى وإن جاءت في سياق الحملة الانتخابية للوصول الى سدة الرئاسة.

ذاك الاتهام حتى وإن جاء كنوع من الفقاعة الإعلامية ولفت الانظار، الا انه يكرس اتهامات غير موثقة وغير دقيقة بأن هناك جهات دولية كانت وراء نشأة التنظيم الارهابي وتدعمه من اجل إثارة الاضطرابات في المنطقة وزعزعة أركانها وبالتالي يعزز الصور النمطية عن نظرية المؤامرة التي لا تنفك عن الظهور كلما جدّ جديد.

ورغم أن الولايات المتحدة تقود تحالفا دوليا مضادا لداعش، الا ان اتهام ترامب يخلط قطع المعادلة، ويشكك في النوايا قبل الافعال، وما يثير التساؤل عدم صدور اي رد فعل من الادارة الاميركية حول تلك التصريحات المثيرة للجدل، الرد الوحيد جاء على لسان كبير المستشارين السياسيين لحملة كلينتون جيك سوليفان في بيان قال فيه «هذا مثال آخر على إهانة الولايات المتحدة. الملحوظ بشأن تعليقات ترامب هو أنه يكرر مرة أخرى كلام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وخصومنا لمهاجمة الزعماء الأميركيين والمصالح الأميركية في الوقت الذي يفشل فيه في تقديم أي خطط جادة لمواجهة الإرهاب أو جعل البلاد أكثر أمناً».

ترامب بخروجه عن النص في العديد من المرات يعطي انطباعا ليس أميركيا فقط وإنما دوليا بأن وصوله الى المكتب البيضاوي في البيت الأبيض سيكون وبالاً على الأميركيين قبل غيرهم، فرجل بهذه العقلية التي تنم عن افكار غير قابلة للتطبيق او التصديق لن يكون الشخص المناسب لقيادة القوة الأوحد في العالم بعد نهاية المعسكرين الشرقي والغربي، وإن سياساته لن تفيد الولايات المتحدة حتى على الصعيد الداخلي.

تاريخ 8 نوفمبر المقبل سيعْلمنا من سيكون الرئيس الاميركي الخامس والأربعين من سنة 2017 إلى سنة 2021 ، وإن كانت حظوظ ترامب ضعيفة للوصول الى أن يكون سيد البيت الأبيض الجديد.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا