>

إيران تختبر الحزم الدولي - كلمة الرياض

كلمة الرياض
إيران تختبر الحزم الدولي
أيمـن الـحـمـاد

نعرف أن إيران لديها أكبر ترسانة من الصواريخ البالستية في الشرق الأوسط، إذ تفوق من حيث العدد ما هو موجود لدى "إسرائيل"، لكن صواريخ الأخيرة أكثر قدرة مما لدى إيران.

الأيام الماضية قامت طهران باختبار صاروخ بالستي بعيد المدى في تحدٍ واضح للمجتمع الدولي، الذي راهن على استقامة السلوك الإيراني، وابتعادها عن استفزاز الجوار، واستعراض الأسلحة في إقليم مضطرب. ويعطي إطلاق الصواريخ واختبارها إشارة سلبية لدول المنطقة، كما أنه يشكل اختباراً لحزم المجتمع الدولي في مواجهة التجاوزات الإيرانية المبكرة للاتفاق النووي، لا سيما وأن اتفاق فيينا يمنع إيران من تطوير واختبار هذا النوع من الصواريخ الذي يفوق صواريخ "شهاب 3" القادرة على حمل رؤوس نووية.

وجاء الاختبار الصاروخي بعد أيام من موافقة الشورى الإيراني على الاتفاق النووي المبرم بين طهران ومجموعة الخمسة زائد واحد، ووسط الإدانات الدولية، يفترض بمجلس الأمن النظر بجدية لمثل هذه الانتهاكات التي تتجه صوب الدفع نحو توتر المنطقة، التي تعاني في الأصل من حالة عدم الاستقرار.

يجب مساءلة إيران عن التجربة الصاروخية التي جاءت بعد ثلاثة أشهر من التزامها بعدم القيام بأي تجارب صاروخية، وأن مثل هذه الخروقات قد تهدد استمرارية الاتفاق النووي، الذي سبق وأن ساهمت تجاوزت كوريا الشمالية الصاروخية في فشل اتفاق نووي سابق معها.

إن الحفاظ على توازن القوى في المنطقة مهم للغاية، وإن العمل على زعزعته يدفع دول المنطقة تجاه اتخاذ إجراءات حمايته عبر حلفائها، ويضع دول الخمسة زائد واحد أمام مسؤولية دولية، فهي التي التزمت مع إيران بمثل هذا الاتفاق الذي على إثره رحبت دول الخليج وباقي الدول العربية به، وعبرت عن أملها في أن يعم السلام المنطقة.

ومن الضروري أن نؤكد ونشير إلى ضرورة الالتزام الأميركي بتطوير نظام دفاعي صاروخي بالستي مشترك ومتكامل مع دول الخليج، لردع أي تهديدات إقليمية من إيران أو غيرها، ونذكر بضرورة استحضار بيان كامب ديفيد الذي نتج عن الاجتماع الخليجي - الأميركي يونيو الماضي.

إن عرض الصواريخ الإيرانية لا يمكن فهمه في سياق استعراض قوى مرتبط بأي مناسبة بل يأتي متزامناً مع توتر شديد وحالة احتقان خطيرة في المنطقة، وإن التصرفات الإيرانية تضع التطمينات الأميركية لدول المنطقة على المحك قبل أن يدخل الاتفاق النووي حيز التنفيذ.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا