>

إيران المحتلة- كلمة الرياض

إيران المحتلة
كلمة الرياض

رغم أهميتها التي لا يجادل عليها أحد بالنسبة للعرب والمسلمين ورغم عدالتها بجميع المعايير القانونية والتاريخية والإنسانية إلا أن القضية الفلسطينية تحولت بالنسبة لبعض الأنظمة والحركات السياسية إلى شماعة يعلق عليها أي فشل أو جدار تواري خلفه إخفاقاتها التي جرّت على الأمة الويلات.

نظام الملالي في إيران وبتاريخه الأسود المليء بالمؤامرات والجرائم التي طالت حتى أقدس البقاع لدى المسلمين مثال صارخ على المكيافيلية التي رأت في عدالة القضية الفلسطينية وسيلة لتمرير أجندتها التوسعية ومخططاتها للتوسع والهيمنة، فعندما أطلق الخميني وصف (الشيطان الأكبر) على الولايات المتحدة كانت خطوط التواصل بينه وبين الإدارة الأميركية مفتوحة لطمأنتها على استمرار إمدادات النفط بعد إسقاط الشاه، كما أثبتت الأحداث أن شعار (الموت لأميركا..الموت لإسرائيل) والذي أصبح أهم شعارات الثورة الخمينية لم يكن سوى كذبة يغطي بها نظام الولي الفقيه جرائمه ضد شعبه في الداخل ومخططاته التخريبية في الخارج.

خلال العقود التي أعقبت استيلاء الخميني على السلطة لم تخدم السياسات الإيرانية في المنطقة المسلمين ولم تنتصر لقضاياهم، ولم يربح من عبث ومزايدات هذا النظام إلا إسرائيل، ففيلق القدس التابع لمرشد الثورة والذي يردد أفراده شعارات الخميني الزائفة تم إدخاره لقتل العراقيين والسوريين واللبنانيين واليمنيين، ولتدريب المرتزقة على قتل أهلهم العرب وإخوتهم المسلمين في دولهم.

والحال ينطبق على خلايا الشر التي تحركها إيران لزعزعة الأمن وتقسيم المجتمعات في عدد من الدول العربية التي تصر على رفع علم فلسطين مع علم إيران وصور الخميني وخامئني بين ركام منزل تم تفجيره في عاصمة عربية أو خلف دخان إطارات مشتعلة قطعت بها طريق تربط قرى عربية تبعد عن القدس نحو ثلاثة آلاف كيلومتر.

المزايدون على القضية الفسلطينية كُثر ولكن الداعمين لها وفي مقدمتهم المملكة أكثر، والشعوب العربية والإسلامية تملك الوعي الكافي للتمييز بين الداعم الحقيقي وبين من يتاجر بقضية القدس ويرقص على جثث شهدائها، ولن تقبل بأي حال من الأحوال أن تكون قضيتها المركزية المتمثلة في احتلال دولة عربية من قبل كيان غاصب ورقة يتلاعب بها قادم من طهران أعلن يوماً عن فخره باحتلال إيراني لأربع عواصم عربية.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا