>

إمبراطورية الشر التي عاصمتها بغداد - عبدالله جابر اللامي

مبراطورية الشر التي عاصمتها بغداد

عبدالله جابر اللامي

"إيران اليوم أصبحت امبراطورية كما كانت عبر التاريخ وعاصمتها بغداد حاليا، وهي مركز حضارتنا وثقافتنا وهويتنا اليوم كما في الماضي"، کلام غريب و من العيار الثقيل يصدر من رمز محسوب على التيار الاصلاحي ـ الاعتدالي المزعوم في إيران، أي علي يونسي، مستشار الرئيس الايراني روحاني، الذي قال أيضا وهو يشير و بصورة واضحة الى قوة علاقتهم بالاوضاع و الامور في العراق و مدى و مستوى تغلغلهم هناك، بأن"جغرافية إيران والعراق غير قابلة للتجزئة وثقافتنا غير قابلة للتفكيك، لذا إما أن نقاتل معا أو نتحد".
يونسي الذي أظهر إنزعاجه و غضبه الواضحين من کافة معارضي نفوذ و هيمنة النظام الايراني على المنطقة عندما أکد و بمنتهى الصلافة بأن"كل منطقة شرق الأوسط إيرانية"، قائلا "سندافع عن كل شعوب المنطقة، لأننا نعتبرهم جزءا من إيران، وسنقف بوجه التطرف الإسلامي والتكفير والإلحاد والعثمانيين الجدد والوهابيين والغرب والصهيونية"، وهو مايکشف مرة أخرى الماهية و المعدن المشبوه الحقيقي لهذا النظام، وان هذا الموقف الوقح الموجه ضد السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة کلها يصدر من وجه من دائرة روحاني نفسها التي لايزال هنالك من المنطقة من يصدق بأکاذيبها و خزعبلاتها لکن هذه التصريحات تثبت مرة أخرى حقيقة و واقعية التحذيرات المستمرة التي تواظب المقاومة الايرانية على إطلاقها من أجل دفع دول و شعوب المنطقة للتحوط من هذا النظام و عدم السماح له بإستغلال ظروف و أوضاع المنطقة من أجل المزيد من التغلغل و النفوذ.
السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، سلطت الاضواء على الخطورة التي يشکلها هذا النظام على المنطقة و العالم حيث أکدت بأن" أريد أن احذر أن اعطاءالامتياز لهذ النظام في المفاوضات النووية، يأتي نقيضا لمصالح الشعب الإيراني وشعوب المنطقة وللسلام والأمن العالميين"، والسيدة رجوي حددت مکامن الخلل و الضعف أکثر في المنطقة و العالم ازاء السياسات المتخذة ضد النظام الايراني عندما قالت" الصمت حيال تدخلات الفاشية الدينية الحاكمة في إيران في العراق وسوريا والدول الأخرى في المنطقة، ناهيك عن التعاون معها، بحجة مواجهة داعش يعتبر خطأ استراتيجيا. ومن السذاجة بمكان أن نطلب من الذي أشعل النيران أن يخمدها. بالعكس السياسة الصحيحة هي في قطع أذرع نظام الملالي من العراق وسوريا."، وان يونسي عندما يدلي بهکذا تصريح فإنه يأتي في وقت يجلس قبالة وفد نظامه وفود الدول الکبرى مثلما لاتزال هنالك حالة من الصمت و السکوت قبالة جرائمه و تجاوزاته و إنتهاکاته و تدخلاته ضد شعوب و دول المنطقة، ومن البديهي أن يقوم بالتمادي أکثر عندما يطلق مثل هذا التصريح الاستفزازي، وان المنطقة و العالم لن يشهدا أبدا السلام و الامن و الاستقرار ببقاء و إستمرار هذا النظام وان الخيار و الحل الوحيد المطروح يکمن في إسقاط و زوال هذا النظام الذي نجد الخطوات الاولى بذلك الاتجاه تتجسد في قطع أذرعه في دول المنطقة وفي الاعتراف بنضال الشعب الايراني و مقاومته الوطنية من أجل الحرية و التغيير.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اقرأ أيضا