>

إلموندو: الفشل يلاحق "السترات الصفراء" في البرتغال

لم تجد استجابة واسعة
إلموندو: الفشل يلاحق "السترات الصفراء" في البرتغال

فشلت المحاولة الكبرى الأولى لتصدير حركة "السترات الصفراء" خارج الحدود الفرنسية، أمس الجمعة، في البرتغال؛ حيث لم يؤيد الحركة التي سعت إلى شل البلد الأوروبي، سوى عدد قليل جدًّا من المعارضين.

وبحسب ما ذكرت صحيفة "إلموندو" الإسبانية -في تقرير ترجمته "عاجل"- فإنه على الرغم من الدعوة إلى الاحتجاجات في أكثر من 25 مدينة برتغالية، لم تشهد تلك المناطق سوى تجمعات لعشرات المتظاهرين فقط.

وقالت الصحيفة إن عواصم المقاطعات، مثل يبورة (جنوب البلاد) شهدت مشاركة أقل من 10 أشخاص في تلك الاحتجاجات، وفي مدينة باجة (جنوب شرق) كانت السترة الصفراء الوحيدة هي التي يرتديها شرطي المرور.

واتخذ رئيس الوزراء البرتغالي أنطونيو كوستا الذي جاءت به الانتخابات التشريعية منذ 10 أشهر؛ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب الاضطرابات الكبرى التي يمكن أن تحدثها السترات الصفراء.

ودفعت السلطات البرتغالية بـ 20 ألفًا من أفراد الشرطة لتأمين احتجاجات اليوم، كما أنشأت القوات الجوية منطقة حظر جوي حول المطارات؛ لمنع حدوث وضع مماثل لمطار جاتويك البريطاني.

وأوضحت الصحيفة أن مدينة براجا (شمال غرب) كانت احد الأماكن القليلة التي تمكنت فيها السترات الصفراء من إحداث بعض الفوضى؛ حيث قطع مئات من المتظاهرين الطرق الرئيسية المؤدية إلى المدينة، وألقوا زجاجات على السيارات التي حاولت تفادي حصارهم.

وعلى الرغم من أن الحركة هددت بمحاصرة بعض المؤسسات والمباني الحكومية وقطع الطرق الرئيسية في لشبونة، فإن السترات الصفراء كادت تغيب عن شوارع العاصمة البرتغالية اليوم الجمعة.

وتجمع بعض المتظاهرين حول ميدان "بلازا ديل ماركيز دي بومبال" في لشبونة، وكان منهم عشرات المسلحين من جماعات اليمين المتطرف، الذين تسبب حضورهم في إدانة منظمي السترات الصفراء لهم وتجنب الارتباط بهم.

وللوهلة الأولى يمكن أن تكون البرتغال بلدًا مثاليًّا لإطلاق حركة مثل السترات الصفراء. وعلى الرغم من التحسن الاقتصادي الطفيف في السنوات الأخيرة، فإن سياسة التقشف التي تتبعها الحكومة خلال الأشهر القليلة الماضية، وضعت بعض القطاعات أمام طريق الاحتجاجات.

وعلى الرغم من أن الحد الأدنى للأجور شهريًّا في البرتغال لا يتجاوز 600 يورو بالإضافة إلى الضرائب التي تعد من الأعلى في أوروبا، فإن استطلاعات الرأي تشير إلى أن أكثر من 70% من البرتغاليين يدعمون إدارة كوستا التي من المرجح أيضًا أن تفوز في الانتخابات المقبلة.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا