>

إقالة السفير الكندي لدى الصين في أعقاب تصريحات مثيرة للجدل

تعرض لانتقادات حادة بسببها
إقالة السفير الكندي لدى الصين في أعقاب تصريحات مثيرة للجدل

مونتريال - وكالة الأنباء الألمانية ( د.ب.أ )

تقدم سفير كندا لدى الصين باستقالته من منصبه بناءً على طلب رئيس الوزراء جاستين ترودو.

جاء ذلك في أعقاب تصريحات أدلى بها قبل أيام مفادها أنَّ منج وانزو، المسؤولة التنفيذية في شركة هواوي والمحتجزة في كندا بموجب مذكرة أمريكية، لديها حجة قوية لمقاومة تسليمها.

وقال رئيس الوزراء الكندي، أمس السبت: "الليلة الماضية طلبت وقبلت استقالة جون ماكالوم كسفير لكندا لدى الصين".

ولم يذكر ترودو السبب وراء استقالة ماكالوم لكنه شكر السياسي الليبرالي السابق على سنوات خدمته لكندا في مناصب وزارية مختلفة، من بينها شغله لمنصب وزير الهجرة الذي أشرف على إعادة توطين عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين في كندا.

وتعرض ماكالوم لانتقادات حادة في الآونة الأخيرة بعد أن ذكر في مقابلة مع وسائل إعلام ناطقة باللغة الصينية في تورنتو أن منج، التي تسبب إلقاء القبض عليها في كندا في مواجهة دبلوماسية حادة بين أوتاوا وبكين، لديها "حجج جيدة جدًا في صالحها".

واعترف ماكالوم يوم الخميس الماضي بأنه أخطأ في إطلاق تلك التصريحات.

لكن ماكالوم عاد وصرح، يوم الجمعة الماضي، أنه سيكون "عظيمًا لكندا" إذا أسقطت الولايات المتحدة طلب تسليمها ضد الرئيسة التنفيذية لشركة هواوي.

من جهته، انتقد زعيم حزب المحافظين أندرو شير، ترودو في تغريدة، على موقع التواصل الاجتماعي تويتر كتب فيها: إن رئيس الوزراء "كان يتعين عليه إقالة سفيره لحظة تدخُّله في هذه القضية".

وأضاف شير: "وبدلًا من ذلك، لم يفعل شيئًا وسمح بحدوث المزيد من الضرر".

وتأتي إقالة ماكالوم وسط أكبر أزمة دبلوماسية بين كندا والصين منذ مذبحة ميدان تيانانمن عام 1989.

واعتقلت منج في مطار فانكوفر في ديسمبر الماضي أثناء تغيير طائرتها، بناءً على طلب من الولايات المتحدة بتهمة انتهاك العقوبات الأمريكية ضد إيران.

وقررت محكمة كندية الإفراج عن ابنة مؤسس شركة هواوي، رن زينجفاي، البالغة من العمر 46 عامًا، بكفالة بانتظار نتائج إجراءات التسليم.

وطالبت الصين بإطلاق سراحها فورًا وبلا قيد أو شرط، متهمة الولايات المتحدة وكندا "بإساءة استخدام" معاهدة التسليم الثنائية بينهما.

وبعد أيام من احتجاز منج، احتجزت السلطات الصينية كلًا من مايكل كوفريج، وهو دبلوماسي كندي سابق، يعمل لدى المجموعة الدولية لإدارة الأزمات، وهي منظمة دولية غير ربحية، ومايكل سبافور، وهو رجل أعمال كندي يعمل بالصين.

وفي 14 يناير، حكمت محكمة صينية على رجل كندي بالإعدام في إعادة محاكمة عاجلة لقضية تهريب مخدرات. وكان قد حُكم على روبرت لويد شيلينبرج (36 عامًا) بالسجن 15 عامًا في بادئ الأمر بعد محاكمة في نوفمبر، لكن تم تعديل العقوبة إلى الإعدام في محاكمة الشهر الجاري.

ويقول مسؤولون كنديون: إن أولويتهم الرئيسية حاليًا تتمثل في ضمان إطلاق سراح كوفريج وسبافور، علاوة على مقاومة عقوبة الإعدام التي صدرت بحق شلينبيرج.

وقال ترودو: إنّ الدبلوماسي ونائب رئيس البعثة في سفارة كندا في بكين، جيم نيكل، سيمثل كندا في الصين بصفته القائم بالأعمال.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا