>

أيامى فى بغداد: ذهب العراق - ياسر عبيدو

أيامى فى بغداد: ذهب العراق
ياسر عبيدو

اكتظت الصالة أمام مكاتب الجوازات بمطار بغداد الدولي وهو أكبر مطارات العراق والذى يبعد 16 كم غرب العاصمة العراقية، وهو ينسب لقضاء أبو غريب، بالقرب من المعتقل أو سلخانة التعذيب والاغتصاب الأشهر فى الشرق الأوسط، حين سقطت ورقة التوت عن جيش الكاو بوى ذى الوجوه المشربة بالحمرة وأبناء المجلوبين من إفريقيا، الذى تظاهر أمام العالم بالتحضر والإنسانية ودبر بليل ليجهز على جيش صدام، الذى أنهكته الحرب الإيرانية العراقية، التى أزكتها المصالح الشيطانية بإيقادهم جذوة الحرب الأولى وإنضاج طبخة مسمومة طعمها الرئيس المشنوق صبيحة عيد الأضحى وحزب البعث حين أغروه بالتورط فى رمال إيران المتحركة.

وأضحى العراقيون فئران تجارب للأسلحة الأشد فتكا وتدميرا، ونشطت عصابات تهريب الأسلحة بالمنطقة بمباركة من مصانع أسلحة الدمار، حتى تعرى نخيل الفاو عن رءوسه واحترق شعره، حتى أصبح هياكل وخشبا مسندة تريد أن تنقض وخرج العراق من المعارك بفقدان كثير من قدراته العسكرية وإزالة بعض أسنانه العسكرية وكثير من صناديد جيشه وفقد سمعة طبقت الآفاق بأنه القوة الرابعة فى المنطقة، واستنزفت قواه، وطبعا كثيرا من ديناراته وثرواته، التى رأينا هذه المشاهد الخسيسة لقوات الاحتلال وخفافيشهم يجلسون على تلال من الذهب وكأنه نهر الفرات الذى ينحسر عن كنز من الذهب إحدى علامات الساعة، مرورا بالطبخة المسمومة حين استغل دهاقنة المخابرات طمع حاكم العراق ورغبته فى تعويض ما خسره فى سنوات حربه العشر.

يعتبر المطار مركز عمليات الخطوط الجوية العراقية، هكذا ارتفع صوت حسين السلامى، عضو اللجنة الشعبية، يقص علينا حكاية مطار بغداد، فقال: يعود تاريخ إنشاء المطار إلى عامى 1979 و1982، وتولى بناء المطار شركات فرنسية وبريطانية، وتكلّف إنشاؤه 900 مليون دولار، وكان مصمماً للاستخدام المدني والعسكري، وعقب حرب الخليج الثانية، فرض الحصار الاقتصادي على العراق توقفت نشاطات المطار باستثناء بعض الرحلات الخيرية لنقل الأدوية والغذاء إلى العراق من جمعيات خيرية عالمية.

وأثناء الغزو فى 2003 تمكنت القوات الأمريكية فى 3 أبريل من احتلال المطار بعد معارك ضارية استمرت لثلاثة أيام، ثم تحول المطار إلى معسكر للجيش الأمريكي يضم ما يقارب 10000 جندى أمريكي ويغص بالمدرعات الأمريكية.

ومنذ 25 أغسطس 2004 تم السماح للخطوط الجوية العراقية والأردنية بتنظيم رحلات بين بغداد وعمان، ولكن المطار تعرّض لقصف جماعات مسلحة، فأغلق في 8 نوفمبر بأمر من رئيس الوزراء في الحكومة المؤقتة إياد علاوي، وكان مصمما للاستخدام المدني والعسكري، عقب حرب الخليج الثانية وفرض الحصار الأقتصادي على العراق توقفت نشاطات المطار بصورة كلية باستثناء بعض الرحلات المحلية وأخرى خيرية لنقل الأدوية والغذاء إلى العراق من قبل جمعيات خيرية عالمية، التقط الحديث زميله السيد غيث فقال تقدر القدرة الاستيعابية لمطار بغداد الدولي حوالي 7.5 مليون مسافر سنويا,يضم المطار ثلاث صالات رئيسية وهي بابل ونينوى وسامراء، وقد بدلت هذه الأسماء بعد الغزو إلى بوابات A، B، C. تضم كل بوابة من هذه البوابات ستة جسور متحركة لتوصيل الركاب إلى الطائرات، بالإضافة إلى صالات كبار الزوار والمخصصة للحكام ولرؤساء الوفود.

امتلأت بطن السيارة رباعية الدفع بحقائبنا وتلاصقنا التماسا لدفء السيارة المكيفة التى انطلقت مسرعة وماسحات الزجاج تدفع جاهدة سخاء السماء الحبلى بالغيث، والنخيل والأشجار والزهور تستكمل حمامها الذى زادها ألقا وسط لوحة بديعة بها جداريات تبث الحماس وتعكس ما تبقى من حضارة، وهنا صاح ديكى وتثاءب لتفر الحكاية إلى حين عودة.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا