>

أمين عام الأمم المتحدة: أمام سو تشي “فرصة أخيرة” لإنهاء أزمة الروهينغا

أمين عام الأمم المتحدة: أمام سو تشي “فرصة أخيرة” لإنهاء أزمة الروهينغا

وكالات: شدد أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، على أن أمام زعيمة ميانمار أون سان سو تشي “فرصة أخيرة” لإنهاء أزمة اللاجئين بغرب البلاد.

ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، فإن أكثر من 400 ألف من مسلمي الروهينجا قد فروا من ولاية راخين بغرب البلاد إلى بنجلاديش منذ اندلاع موجة جديدة من أعمال العنف نهاية آب/أغسطس الماضي.

وقال الأمين العام، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) :”أتوقع أن تكون زعيمة البلاد قادرة على احتواء الأزمة، وأن تكون قادرة على قلب الوضع″.

وأضاف :”لديها فرصة، لديها فرصة أخيرة، في رأيي، للقيام بذلك”.

وأقر بأن للجيش البورمي، الذي لا يزال يتمتع بسلطة كبيرة في شؤون السياسة بميانمار بعد عقود من الحكم العسكري، أيضاً دوره الذي يتعين عليه القيام به، وقال إن “المأساة ستكون مروعة بكل تأكيد” إذا لم تتبدل الأوضاع.

ومن المقرر أن تكون أزمة الروهينغا من أبرز القضايا التي يتم التباحث بشأنها خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وتجدر الإشارة إلى أن سو تشي ألغت مشاركتها في الاجتماعات، وستدلي في المقابل بخطاب متلفز في ميانمار الثلاثاء للحديث بشأن الأزمة.

قائد الجيش البورمي يدعو إلى وحدة الصف حول “قضية” الروهينغا

دعا قائد الجيش البورمي الجنرال مين اونغ هلاينغ البلاد إلى الاتحاد حول “قضية” الروهينغا، الاقلية المسلمة التي اعتبر أن لا جذور لها في بورما، والتي يواجه جيشه اتهامات بممارسة التطهير الممنهج ضدها.

ويقول الجيش البورمي إن العمليات التي يقوم بها في شمال ولاية راخين تهدف إلى القضاء على مسلحي الروهينغا الذين هاجموا مراكز الشرطة في 25 اب/ اغسطس.

الا ان أعمال العنف عمت المنطقة الحدودية وتسببت بنزوح أكثر من 400 ألف من الروهينغا إلى بنغلادش، حيث رووا أن جنودا يرتكبون مجازر بحق مدنيين ويحرقون قرى بكاملها.

ورأى قادة الأمم المتحدة أن الحملة العسكرية تحمل جميع بصمات “التطهير العرقي” للروهينغا، الاقلية المحرومة من الجنسية والتي تعاني من الاضطهاد والقمع منذ سنوات.

ولطالما شكلت اوضاع مسلمي الروهينغا موضوعا شائكا في بورما، حيث يعتبر العديد من البوذيين الذين يشكلون غالبية في البلاد أن الروهنيغا مهاجرون غير شرعيين من بنغلادش وينكرون وجود اتنية الروهينغا ويصرون على انهم “بنغاليون”.

وكرر الجنرال مين اونغ هلاينغ هذه النظرية في تعليقات نشرها على صفحته على موقع فيسبوك السبت.

وكتب “يطالبون بالاعتراف بهم كروهينغا، الجماعة التي لم تكن يوما مجموعة اتنية في بورما. قضية البنغاليين قضية وطنية ونحتاج إلى الوحدة لجلاء الحقيقة”.

ويأتي دفاع الجنرال اونغ هلاينغ عن العمليات التي يخوضها جيشه، وسط ادانات دولية لاعمال العنف التي القت على بنغلادش مهمة شاقة بايواء واطعام اللاجئين الذين يتدفقون اليها.

وتتعرض الزعيمة البورمية اونغ سان سو تشي الحائزة جائزة نوبل للسلام لسيل من الانتقادات على الساحة الدولية بسبب صمتها بشأن القمع الذي تتعرض له أقلية الروهينغا، والتي طلبت من حكومتها الاشارة اليها بصفة “مسلمي ولاية راخين”.

ستتوجه الزعيمة البورمية بخطاب إلى الأمة الثلاثاء تتناول فيه الازمة في ولاية راخين لتخرج بذلك عن صمتها للمرة الاولى منذ اندلاع أعمال العنف.

ويترقب العديد من المراقبين خارج البلاد هذا الخطاب على امل الحصول على تفسير لصمتها حيال هذه الكارثة الانسانية التي تتكشف يوما بعد يوم.

الان ان مناصري الزعيمة التي تتمتع في بلادها بصورة اشبه بالقداسة لقيادتها خروج بورما من عباءة حكم المجلس العسكري، يقولون ان عليها توخي الحذر من الجيش الذي حكم البلاد على مدى 50 عاما ولا يزال يتمتع بتأثير قوي فيها.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا