>

ألمانيا.. تطور جديد مثير في قضية التونسي صاحب قنبلة الخروع

بعد إلقاء القبض على زوجته
ألمانيا.. تطور جديد مثير في قضية التونسي صاحب "قنبلة الخروع"

في تطور جديد لقضية التونسي المقبوض عليه في ألمانيا على خلفية إعداده لأكبر وأشرس هجوم إرهابي في أوروبا، أعادت السلطات الأمنية في مدينة كولونيا الثلاثاء، إلقاء القبض على زوجة المتهم بعدما كانت أفرجت عنها قبل أسابيع.

وتخشى السلطات الألمانية أن يكون للمتهم أعوان مستترون لا تعرف عنهم شيئًا، وعلى هذا النحو تواصل فحص هواتفه المحمولة والتي تتضمن عشرات الآلاف من الصور والفيديوهات والمحادثات، وأرقام هواتف خاصة بأشخاص ينتمون لعدة جنسيات عربية وأجنبية.

وجهز سيف الدين لتصنيع قنبلة بيولوجية، ووفق هيئة الإذاعة الألمانية، كانت المخابرات الأمريكية (سي آي إيه)، قد سربت إلى السلطات الألمانية مطلع يونيو الجاري، معلومات تفيد بقيام المتهم بشراء كميات كبيرة من بذور الخروع، التي تستخدم في إنتاج غاز "الريسين" السام عبر الإنترنت، وطلبه أيضًا أجهزة ومعدات تستخدم في صناعة القنابل.

وتتهم الشرطة في كولونيا زوجة المتهم وهي ألمانية تبلغ من العمر 42 عامًا بمساعدته على شراء المادة الخام الخاصة بتصنيع القنبلة أكثر من مرة، ناهيك بمحاولتها مساعدته للسفر إلى سوريا مرتين، فيما وضعت حساباتها المالية الشخصية تحت تصرفه لشراء المعدات الخاصة بالتجهيز، كمطحنة كهربائية لطحن البن تعتقد السلطات الأمنية أن الغرض منها كان تجهيز المواد المتفجرة.

وحسب مجلة "شبيجل" تم رصد محادثات لها مع تجار من بولندا؛ للتفاوض للحصول على معدات تخص زوجها ونشاطه الغامض.

وصنفت السلطات في برلين زوجة المتهم كراديكالية، غير أنها لم تخضع للمراقبة لغياب الأدلة الملموسة.

وبلغ عدد بذور الخروع التي صودرت في شقة "ذئب داعش" التونسي 3150، كما تم العثور على 84 جرامًا من سم "الريسين" نجح المتهم في إنتاجها بالفعل في شقته بمدينة كولون، ويكفي كل ميللجرام منه لقتل شخص بالغ، وذلك بخلاف العثور على 950 جرامًا من المواد المتفجرة، وكمية كبيرة من مزيل طلاء الأظافر المستخدم في تصنيع المتفجرات "الأسيتون"، وقد صنع سيف الدين من بذور الخروع ما يكفي لإنتاج قنابل بيولوجية في عشرات العلب.

و"الريسين" هو بروتين شديد السمية، يُستخرج من بذور نبات الخروع، وهو أكثر سُمِّية من سم الكوبرا بمرتين، وأكثر سُمِّية بـ25 ألف مرة من سم الستريكنين، الذي يستخدم بتركيز قليل في سموم القوارض، ولا يوجد لسم "الريسين" ترياق، ما يجعل منه عقارًا قاتلًا لا محالة.

المثير أن سيف الله، كان وضع تحت رقابة دائرة حماية الدستور الألمانية (الاستخبارات الداخلية)، قبل عام، وسبق له أن حاول السفر مرتين للالتحاق بتنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق وفشل في ذلك، كما لفت إليه الانتباه، فتقدم مواطنون ألمان ببلاغات تحذيرية بشأن تطرفه لأجهزة الأمن، بعد أن وضع تحت المراقبة قبلًا في بلده الأصلي تونس.

ووفقًا للتصريحات الرسمية، فقد حصل سيف الله على تعليمات عامة من الخارج بشأن تصنيع "قنبلة بيولوجية" من سم "الريسين"، وذلك من تنظيم "داعش" عبر الإنترنت، علمًا بأن التنظيم سبق وأن قدم إرشادات تفصيلية بشأن كيفية إنتاج "الريسين"، في كتيب، على الشبكة العنكبوتية.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا