>

ألمانيا تحدد مصير مليون لاجئ عربي يعيشون على أراضيها

معظمهم من سوريا والعراق..
ألمانيا تحدد مصير مليون لاجئ عربي يعيشون على أراضيها

رسميًا، أصدرت الحكومة الألمانية استراتيجيتها لحماية اللاجئين العزل الفارين من ويلات الحروب، وبخاصة أولئك القادمين من سوريا والعراق.

وجاء الإعلان الرسمي، السبت، بعد نحو 5 أيام فقط من إشارة الحكومة الاتحادية في برلين إلى قرب الكشف عن تلك الاستراتيجية الحاسمة.

ويتزامن إعلان الاستراتيجية مع حالة من الجدل بشأن رغبة بعض الساسة الكبار في ألمانيا، وبعضهم مرشح لخلافة المستشارة أنجيلا ميركل، في العمل على الترحيل الفوري لآلاف اللاجئين السوريين.

واستقبلت برلين ما يزيد على مليون ونصف المليون لاجئ أكثر من ثلثهم من العرب منذ تبني ميركل سياستها الشهيرة بـ"الباب المفتوح" في العام 2015.

وجاء في الإعلان الذي حصلت "عاجل" على نسخة منه، أن الحروب الأهلية في جميع أنحاء العالم أدت إلى "ارتفاع عدد الذين اضطُروا رغمًا عن إرادتهم إلى مغادرة أوطانهم ليصل إلى نحو, 5.86 مليون شخص. وهذا أقصى عدد للاجئين منذ التصديق على اتفاقية جنيف الخاصة بوضع اللاجئين قبل 67 عامًا".

وأشارت الحكومة الألمانية إلى أنه مع احترام الالتزامات القانونية القائمة بموجب اتفاقية جنيف للاجئين لا تزال برلين حرة في أن تقرر لنفسها ما هي سياسة اللاجئين المناسبة والمستدامة داخل أراضيها.

وتابعت بالإشارة أيضًا إلى أنه وحتى الآن تستضيف عشر دول، منها ألمانيا، 80 % من اللاجئين حول العالم. فيما أن 15 دولة فقط تدعم وكالة الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين بما لا يقل عن 20 مليون دولار لكل منها. في المقابل، قدمت ألمانيا 477 مليون دولار في عام 2017. لذا فإن العديد من الدول الأخرى مدعوة إلى تحسين الدور الذي تقوم به بنفسها.

وناشدت برلين الجميع بضرورة العمل على أن تتلقى البلدان المضيفة في المناطق المتضررة دعمًا أفضل حتى لا ينتهي الأمر بهذه البلدان نفسها إلى الدخول في أزمات، وحتى لا يحدث المزيد من حركات الهجرة. يرتبط بهذا الالتزام تفضيل حل عودة اللاجئين مع ضمان الأمان والكرامة.

وجددت برلين التأكيد على أن اتفاق اللاجئين يضع التزامًا واضحًا للحد من أسباب الهروب ومنع الأزمات. تعمل ألمانيا على هذا الأمر منذ سنوات وقد أبرمت بالفعل العديد من الاتفاقيات مع الدول الإفريقية بشكل خاص وقدمت خدمات أولية.

وتلعب التكنولوجيا أيضًا دورًا مهمًا عندما يتعلق الأمر بتحسين طريقة التعامل مع أشخاص في حالة فرار. ويشمل ذلك حقيقة أن البلدان المعنية تتلقى مساعدة في التسجيل الفردي والتوثيق (سجل الأحوال المدنية). إذ أنه لا ينبغي أن يكون هناك أحد دون وثائق شخصية.

وحسب إعلان الحكومة الألمانية، "يُعد الجانب الأمني مهمًا جدًا لقبول اتفاق اللاجئين في بلدنا، وسيتم في المستقبل التخلص من المخاوف المحتملة من تحركات اللاجئين بشكل أفضل" فالاتفاق يعترف بالطبع بالشواغل الأمنية المشروعة للدول المضيفة بما في ذلك ألمانيا على سبيل المثال.

هذا هو ما تعمل عليه قواعد البيانات التي تم ذكرها بالفعل والتي تساعد على مراقبة حركة الأشخاص، وذلك للتمكين من إجراء فحوصات الأمن والصحة للأشخاص المحتمل قبولهم كلاجئين؛ كلما توافرت لدينا بشكل أفضل معلومات عن الشخص الذي نتعامل معه، كان بإمكاننا أن نكون أكثر يقينا من عدم دخول أي شخص غير مصرح به إلى بلدنا.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا