>

أصحاب «السترات الملونة» يتظاهرون في ألمانيا تحت شعار «فاض الكيل»

الاحتجاجات تشمل 14 مدينة على الأقل
أصحاب «السترات الملونة» يتظاهرون في ألمانيا تحت شعار «فاض الكيل»

برلين :


على غرار حركة «السترات الصفراء» في فرنسا، تعتزم حركة «السترات الملونة» الألمانية تنظيم مسيرات احتجاجية في أنحاء متفرقة، اليوم السبت.

وأعلن تحالف «انهضوا» الذي أسّسته رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب «اليسار» سارة فاجنكنشت أن من المقرر تنظيم تظاهرات ومسيرات اليوم في 14 مدينة على الأقل، ومن المنتظر أن يشارك الآلاف في الفعاليات التي ستجرى تحت شعار «نحن كثيرون.. نحن متنوعون.. فاض بنا الكيل».

ومن المخطط تنظيم مسيرات في ميدان «بوتسدام» بالعاصمة برلين وميدان «شتاخوس» في ميونخ، مع تظاهرات في عواصم عدة ولايات، وسيرتدي خلالها المشاركون سترات باللون الأصفر أو الأحمر أو أي ألوان أخرى؛ للمطالبة بسياسة جديدة تضمن تحسين فرص العمل والتعليم والرعاية الصحية في الشيخوخة.

وفي الوقت الذي تتأهب فيه فرنسا لـ«السبت الـ14» لتظاهرات السترات الصفراء التي تطالب بإصلاحات اقتصادية واسعة؛ انتشرت عدوى هذا النوع من التظاهرات إلى دول عديدة ليست في أوروبا فقط؛ احتجاجًا على الأوضاع الاقتصادية.

ومن الدول التي شهدت «تظاهرات السترات»، هولندا وبلجيكا والنمسا وصربيا والمجر، كما انضمت ألمانيا إلى هذه التظاهرات، لكنها ليس للمرة الأولى؛ ففي ديسمبر الماضي خرجت تظاهرات لليمين المتطرف رفضًا لسياسة الهجرة، وكان بعض المتظاهرين يرتدون سترات صفراء.

وفي مطلع يناير الماضي، قال وزير المالية الألماني أولاف شولتس، إن بلاده قد تشهد تظاهرات على غرار احتجاجات السترات الصفراء في فرنسا، مشيرًا -في تصريحات لصحيفة «بيلد إم زونتاج»- إلى ارتفاع تكاليف المعيشة وإيجار العقارات التي تثير حفيظة وقلق كثير من المواطنين. وهذا الأمر أصبح ينال الطبقات ليست الفقيرة فحسب، بل والوسطى أيضًا.

وأضاف الوزير الألماني أن وجود الجماعات المنتمية إلى «السترات الصفراء» يزيد فرص خروج تظاهرات في ألمانيا، محذرًا من الاستهتار أو تجاهل تلك التطورات، مشيرًا -في الوقت نفسه- إلى أن فترة الانتعاش الاقتصادي التي استمرت أعوامًا طويلة في ألمانيا قد انتهت، وشدد على ضرورة إعادة النظر في النظام الضريبي، خاصةً ضريبة التضامن.

وكانت زعيمة كتلة اليسار في البرلمان الألماني «البوندستاج» سارة فاجنكنشت، قد أطلقت حركة «انهضوا»، وقالت إنها نجحت في استقطاب 167 ألف عضو عبر الإنترنت، وصفت 80% منهم بـ«غير الحزبيين».

اقتصاديًّا، لم يُسجِّل الاقتصاد الألماني نموًّا في الربع الأخير من العام الماضي، وتجنَّب -بالكاد- تحوله نحو الركود؛ إذ تسببت تداعيات الخلافات التجارية العالمية، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في تعريض نمو أكبر اقتصاد في أوروبا منذ عشر سنوات للخطر.

وقال مكتب الإحصاءات الاتحادي -أول أمس الخميس- إن الناتج المحلي الإجمالي في ألمانيا لم يُسجل تغيرًا يُذكر في الربع الأخير من العام الماضي.

وحسب وكالة «رويترز»، فإنه مع ثبات معدل النمو في الربع الأخير من العام الماضي، يكون الاقتصاد قد تحاشى -بالكاد- الركود الذي يعرَّف بأنه تسجيل انكماش لفصلين متتاليين أو أكثر؛ وذلك بعدما سجل انكماشًا نسبته 0.2% في الربع الثالث.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا