>

أسعار الأدوية تحرق جيوب الإيرانيين بسبب انهيار عملة الملالي

مصابو الأمراض المزمنة في خطر
أسعار الأدوية تحرق جيوب الإيرانيين بسبب انهيار عملة الملالي

طهران

ألقى ارتفاع سعر صرف الدولار وانخفاض عملة نظام الملالي في إيران "التومان"، بظلاله على أسعار الأدوية التي قفزت أسعارها بشكل كبير خلال الفترة الماضية؛ ما أدى إلى تصاعد أزمة المرضى الذين يعانون من الأمراض المزمنة كالقلب والكلى وداء السكري.

وقال موقع "راديو زمانه" في تقرير تمت ترجمته "، إن ارتفاع سعر الدولار إلى "6000" تومان، وهو أدنى مستوى سجلته العملة الإيرانية أمام الدولار؛ أدى إلى تضاعف أسعار الأدوية المستوردة في الأسواق الإيرانية، بجانب أن عمليات تحضير أدوية معينة في إيران أصعب من ذي قبل.

وذكر الموقع أن الارتفاع المتواصل للدولار يعد بمثابة فشل للحكومة الإيرانية في التحكم في سوق العملة الأجنبية، مشيرًا إلى أن كل الوعود والقرارات التي اتخذتها الحكومة والبرلمان من قبل لم تكن ذات مصداقية، ولم تُجْدِ نفعًا.

من جانبهم، انتقد مستخدمو التواصل الاجتماعي ارتفاع سعر الأدوية بنسبة تتراوح بين 30-60%، وقال أحد المعلقين على الأزمة في تغريدة على حسابها الشخصي: "اشتريت دواء منذ عشرين يومًا كان بـ10 آلاف تومان، واليوم وصل سعر نفس الدواء إلى 32 ألف تومان".

وعلى نفس المنوال كشف مغرد إيراني آخر عن المعاناة التي يواجها في توفير الأدوية لوالدته قائلًا "مع مرض أمي المزمن يصعب عليَّ أن أجلب لها علاجًا مستوردًا كل يوم".

وأضاف "هناك بعض الناس يصطفون أمام محلات الصرافة من أجل تحقيق مكاسب بتغيير الدولار، والبعض الآخر مصاب بأمراض، ونصطف أمام الصيدلية لندرة وجود الأدوية، وارتفاع ثمنها، إن وجدت".

وذكر الموقع أن سعر دواء "بلافيكس"، هو عقار يعالج أمراض القلب، سجَّل في الوقت الحالي 25.600 تومان، بعدما كان يباع بـ5,500 تومان، كما أن سعر بيع سيتالوبرام 40، وهو دواء لمرضى الأعصاب من 2000 تومان إلى 5000 تومان.

وفي المقابل أنكرت وزارة الصحة وجود أي زيادة في أسعار الأدوية، ودعت المواطنين إلى الإبلاغ عن أي زيادة في أسعار الأدوية في الصيدليات.

وعلى صعيد آخر، صرَّح مدير شركة طبية، لم يذكر اسمه لصحيفة "تعادل" الاقتصادية الإيرانية، إن "20" في المئة من الأدوية المستوردة تم استهلاكها.

وأضاف أن ارتفاع سعر الدولار يتسبب في تدمير سوق الأدوية الإيرانية، مشيرًا إلى أن الحكومة لن تتمكن من زيادة الدعم للواردات؛ ونتيجة لذلك ستضطر شركات الأدوية إلى تعويض عجز الميزانية عن طريق زيادة الأسعار على المواطنين؛ لتوريد الأدوية المستوردة أو المواد الخام.

وأوضح أنه بالمثل فإن شركات التأمين تتعرض لخسائر كبيرة نتيجة أزمة ارتفاع الدولار، وتضطر إلى أن تجعل المريض هو الذي يدفع نسبة الزيادة في السعر.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا