>

أسر عسكريين لبنانيين قتلهم تنظيم “الدولة” يعاتبون “حزب الله” والحريري يعلن الحداد

أسر عسكريين لبنانيين قتلهم تنظيم “الدولة” يعاتبون “حزب الله” والحريري يعلن الحداد


بيروت – وكالات : وجهت أسر عسكريين لبنانيين قتلهم تنظيم “الدولة الإسلامية” الإرهابي “عتاباً” لحزب الله اللبناني، على خلفية اتفاق مع التنظيم أفضى إلى خروجه من الأراضي اللبنانية.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي للمتحدث باسم أسر العسكريين حسين يوسف، اليوم الأربعاء، عقب لقائه ووفد من الأسر رئيس الحكومة سعد الحريري بمقر الحكومة وسط بيروت.

وقال يوسف “نحن لنا عتب كبير على حزب الله لأنه كان يجب التعاطي مع المجرم كمجرم وهذا أمر مؤلم وموجع″.

غير أنه عاد وقال “لكن في المقابل فالحزب ساهم بكشف مصير العسكريين بواسطة المفاوضات التي أجراها”.

وتابع “كنت أتمنى أن يبقى مصير ابني مجهولاً مئة سنة ولا يعود بهذه الطريقة”.

وعقب معارك استمرت أياما، تم إبرام اتفاق بين “حزب الله” والنظام السوري من جهة، وعناصر لـ”داعش” من جهة أخرى.

وبموجب الاتفاق، فإنه مقابل السماح بانتقال عناصر التنظيم الإرهابي من مناطق الحدود السورية اللبنانية، إلى مناطق الحدود العراقية – السورية، تسلّم “حزب الله” أسيرًا وجثامين عدد من عناصره، إضافة إلى معلومات كشفت مصير عسكريين لبنانيين اختطفهم التنظيم العام 2014 بأنهم قتلوا.

ودعا يوسف إلى “محاسبة كل المتواطئين، وكان لهم علاقة بقتل العسكريين، وعلى رأسهم بلال وعمر ميقاتي(لبنانيان موقوفان بتهمة الضلوع في خطف العسكريين)، المسؤولان الرئيسيان عن خطف العسكريين”.

وتابع “نحن لم نتخلَ عن ملفهم (التحقيق بمقتلهم) وخيمة رياض الصلح للمطالبة بإعادتهم انتهى دورها”.

وكان أهالي العسكريين نصبوا خيام اعتصام بساحة رياض الصلح، قرب مقر الحكومة، منذ اختطافهم في العام 2014 للضغط على الحكومة للتفاوض مع “داعش” لإخلاء سبيلهم.


وأعلن رئيس الحكومة سعد الحريري اليوم، إغلاق الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات، الجمعة المقبل، حداداً على “أرواح شهداء” الجيش اللبناني، من دون التطرق للقطاع الخاص.


وأبلغ قائد الجيش اللبناني جوزيف عون، أسر العسكريين، في اجتماع معهم، هوية جثامين أولادهم من خلال فحص الحمض النووي.


واختطف التنظيم الإرهابي 11 جنديًا لبنانيًا، عندما اجتاح، لفترة وجيزة، بلدة “عرسال” (شمال شرق) عام 2014، وحدّد للجيش أماكن دفنهم، نهاية أغسطس/آب الماضي، في إطار صفقة بين حزب الله والنظام السوري وداعش، بعد إطلاق الجيش عملية “فجر الجرود” للقضاء عليهم.


وتباعًا، أعلن الجيش اللبناني العثور على جثامين الجنود، إلا أن مصير واحدٍ منهم ما يزال مجهولًا، وسط تكتم من السلطات.

واليوم، قالت وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية، إن المدعي العام التمييزي، القاضي سمير حمود، طلب من مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، صقر صقر، تكليف مخابرات الجيش بالتحقيق في قضية خطف وقتل العسكريين، وأن يشمل التحقيق كل من “أقدم وشارك وتدخل وحرض على هذه الأفعال الجرمية”.

من جهته شدد وزير العدل البناني، سليم جريصاتي، في حديث إذاعي، أن ملف أحداث “عرسال” بات في عهدة القضاء، حيث ستحيله النيابة العامة التمييزية إلى مفوضية الحكومة لدى المحكمة العسكرية، لمباشرة التحقيقات اللازمة.

وفي إطار الصفقة، تم تأمين مغادرة عناصر التنظيم من شرقي لبنان إلى مواقع سيطرته شرقي سوريا، مقابل الكشف عن مصير الجنود، وبذلك أعلن الجيش اللبناني، في 27 أغسطس/آب، إنهاء عملية “فجر الجرود”، بعد 9 أيام من القتال، أسفرت عن 6 قتلى و17 جريحًا من الجيش، فيما تم تدمير مواقع للتنظيم وقتل العشرات من مسلحيه، بحسب بيانات رسمية.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا