>

أزمة فنزويلا تحتدم.. أمريكا تلجأ لمجلس الأمن وبريطانيا تدعمها بورقة «السبائك الذهبية»

روسيا تتأهب لإحباط مساعي واشنطن لدعم جوايدو
أزمة فنزويلا تحتدم.. أمريكا تلجأ لمجلس الأمن وبريطانيا تدعمها بورقة «السبائك الذهبية»

ذكر دبلوماسيون، أن الولايات المتحدة تسعى بقوة ليصدر مجلس الأمن الدولي، اليوم السبت، بيانًا يُبدي فيه تأييده الكامل للجمعية الوطنية الفنزويلية، باعتبارها «المؤسسة الوحيدة المُنْتَخَبَة بشكل ديمقراطي»، لكن من المتوقع أن تعترض روسيا على هذا التحرك، حسبما قالت مصادر إعلامية أمريكية.

وسيجتمع المجلس، في وقت لاحق اليوم، بناء على طلب الولايات المتحدة، بعد أن اعترفت واشنطن ومجموعة من الدول في المنطقة بزعيم المعارضة الفنزويلي، خوان جوايدو، رئيسًا للدولة، وحثّها الرئيس نيكولاس مادورو على التنحي.

ومن المقرر أن يتحدث وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، ونظيره الفنزويلي جورجي أرياثا، ووزراء آخرون، خلال الجلسة.

ووزعت الولايات المتحدة مسودة بيان للمجلس قبل الجلسة، ورد فيها أنه «مع استمرار تدهور الأوضاع في جمهورية فنزويلا، يُبدي مجلس الأمن تأييده الكامل للجمعية الوطنية (البرلمان)، بوصفها المؤسسة الوحيدة المُنْتَخَبَة بشكل ديمقراطي في فنزويلا».

وإذا أيّد المجلس البيان، سيكون ذلك اعترافًا بشكل فعلي بجوايدو الذي يرأس البرلمان رئيسًا لفنزويلا، غير أن هذا الأمر يبدو مستبعدًا، بالنظر إلى آليات اتخاذ القرار داخل مجلس الأمن، إذ إن اعتراض دولة واحدة من بين خمس دائمة العضوية يكفي لوقف القرار.

وكان جوايدو، قد أعلن نفسه رئيسًا للبلاد يوم الأربعاء الماضي، ولكن فاسيلي نيبينزيا، سفير روسيا لدى الأمم المتحدة قال، أمس الجمعة، إن موسكو ستعارض أية محاولة أمريكية لجعل مجلس الأمن يؤيد جوايدو رئيسًا مؤقتًا لفنزويلا.

وقال نيبينزيا لوكالة «رويترز»، قبل أن توزع واشنطن مسودة البيان في ساعة متأخرة من مساء الجمعة،: «هذا لن يمرّ. بالنسبة لنا، لم يتغير شيء».

من جهة ثانية، رفض المصرف البريطاني «بنك إنجلترا»، إعادة سبائك ذهبية فنزويلية مودعة بالبنك، تبلغ قيمتها 1.2 مليار دولار، وفق ما أورده مصدر مطلع.

ونقلت وكالة «بلومبرج» عن مصدر لم يذكر اسمه، قوله، إن القرار بعدم السماح لحكومة مادورو بسحب الذهب الفنزويلي تم بعد أن قام مسؤولون أمريكيون كبار، بمن فيهم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ومستشار الرئيس للأمن القومي جون بولتون، بالضغط على زملائهم في المملكة المتحدة لمنع وصول الأصول المالية الخارجية إلى مادورو.

وأشارت الوكالة إلى أن المسؤولين الأمريكيين يحاولون الآن إرسال أصول أجنبية إلى خوان جوايدو، الذي نصَّب نفسه قائمًا مؤقتًا بأعمال رئيس فنزويلا، من أجل زيادة فرص السيطرة على الحكومة.

وأضافت الوكالة، أن إجمالي الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي الفنزويلي يصل إلى 8 مليارات دولار. جزء من هذه الأصول في بنك إنجلترا، وغير معروف مكان الجزء المتبقي من الأصول.

وأعلن الرئيس الفنزويلي، في شهر ديسمبر من العام الماضي، أن فنزويلا لديها الحق في بيع الذهب على خلفية العقوبات الأمريكية، وعدم التأكد من عودة الذهب الفنزويلي من المملكة المتحدة.

وتعيش فنزويلا حالةً من الاضطراب السياسي، بُعيد إعلان رئيس البرلمان خوان جوايدو رئيسًا مؤقتًا للبلاد، فيما اعتبر الرئيس نيكولاس مادورو أنّ ما يجري محاولة انقلاب على السلطة.

ونالت هذه الخطوة دعمًا من دولٍ اعترفت بجوايدو رئيسًا انتقاليًا، على رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وبيرو وكولومبيا وباراجواي والإكوادور وتشيلي وبنما والأرجنتين وكوستاريكا وجواتيمالا، في المقابل أيّدت دول أخرى سلطة مادورو، منها روسيا وتركيا والمكسيك وبوليفيا.

وقرر مادورو قطع العلاقات الدبلوماسية مع واشنطن، واتهمها بتدبير محاولة انقلاب ضده، فيما أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، تعيين الدبلوماسي إليوت أبرامز مبعوثًا خاصًا لفنزويلا، وقال بومبيو للصحفيين إنّه سيرافقه في اجتماع لمجلس الأمن الدولي في نيويورك، اليوم السبت.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا