>

أزمة دبلوماسية بين واشنطن وبرلين بسبب "بيان تحريضي"

السفير الأمريكي طالب "المحافظين" بحكم أوروبا..
أزمة دبلوماسية بين واشنطن وبرلين بسبب "بيان تحريضي"

طلبت ألمانيا من الولايات المتحدة توضيح البيان التحريضي الأخير الذي أدلى به سفيرها الجديد في برلين، بعد أن قال "ريتشارد جرينيل" إنه يخطط لتمكين الحركات السياسية المحافظة في جميع أنحاء أوروبا.

وقالت صحيفة "فايننشال تايمز" -في تقرير ترجمته "عاجل"- إن "جرينيل" -وهو من الموالين للرئيس دونالد ترامب، وتولى منصبه سفيرًا في ألمانيا قبل أقل من شهر- قال لموقع "برايتبارت" اليميني: "هناك كثير من المحافظين في جميع أنحاء أوروبا اتصلوا بي لأقول إنهم يشعرون بأن هناك عودة ظهور مستمرة".

وفي تصريحات بدا أنها تتناقض تناقضًا صارخًا مع العرف الدبلوماسي، أضاف السفير: "أريد تمكين المحافظين الآخرين تمامًا في جميع أنحاء أوروبا، كقادة آخرين. أعتقد أن هناك مجموعة من السياسات المحافظة تتعثر بسبب سياسات اليسار الفاشلة".

ولم يحدد "جرينيل" نوعية المحافظين الذين سيدعمهم، أو بأي وسيلة، لكنه أعرب عن إعجابه الشديد بـ"سيباستيان كورتس" المستشار النمساوي المحافظ الذي يرأس حكومة ائتلافية تضم حزب الحرية اليميني المتطرف. وعرَّض الائتلاف كورتس لانتقادات من جانب السياسيين الرئيسيين في جميع أنحاء أوروبا، لكن السيد "جرينيل" أوضح أنه رأى المستشار النمساوي نموذجًا.

وعادةً ما يمتنع السفراء والدبلوماسيون عن اتخاذ موقف بشأن سياسات الأحزاب في البلدان التي يخدمون فيها، خاصةً عندما يكون هذا البلد حليفًا وثيقًا.

وأثارت تعليقات "جرينيل" ردود فعل فورية على وسائل التواصل الاجتماعي في كل من ألمانيا والولايات المتحدة.

وقال كريس ميرفي عضو مجلس الشيوخ الأمريكي من ولاية "كونيتيكت"، في تغريدة: "ليس من المفترض أن يقوم السفراء بتمكين أي حزب سياسي في الخارج".

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية، اليوم الاثنين: "لقد أُحطنا علمًا بالمقال في وسيلة عبر الإنترنت في الولايات المتحدة. لقد طلبنا من الجانب الأمريكي توضيح ما إذا كانت البيانات قد صدرت بالفعل بالطريقة التي ظهرت بها".

وكان العديد من السياسيين الألمان الكبار أقل دبلوماسيةً في ردودهم؛ حيث قال "لارس كلينجبيل" الأمين العام للحزب الديمقراطي الاجتماعي، الذي يحكم في ائتلاف مع الديمقراطيين المسيحيين لأنجيلا ميركل: "ليس جزءًا من مهام السفير التدخل في سياسة البلد المضيف".

حتى قبل المقابلة الأخيرة، أوضح "جرينيل" أنه سعيد لإثارة الجدل؛ حيث إنه بعد ساعات فقط من تقديم أوراق اعتماده إلى الرئيس الألماني الشهر الماضي، كتب تغريدة على "تويتر" دعمًا للقرار الأمريكي بالتخلي عن المعاهدة النووية الإيرانية التي تضمنت مطلبًا موجهًا إلى الشركات الألمانية: "يجب على الشركات الألمانية التي تمارس نشاطًا تجاريًّا في إيران إنهاء العمليات على الفور".

فيما أكدت الحكومة الألمانية أنها تعتزم الالتزام بالصفقة النووية الإيرانية، وأنه لا سبب يدعو الشركات الألمانية إلى الانسحاب من البلاد.

وفي المقابلة التي أجراها مع "بريتابارت"، التي نُشرت في مطلع الأسبوع، قال "جرينيل" إن انتخاب "ترامب" قد ساعد بالفعل في تعزيز المحافظين في أوروبا.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا