>

أحزاب الإسلام السياسي في العراق، دنيّوّية ودونيّة ، وهي الأولى بالاجتثاث قبل غيرها !. - د.عمر الكبيسي

أحزاب الإسلام السياسي في العراق، دنيّوّية ودونيّة ، وهي الأولى بالاجتثاث قبل غيرها !.



د.عمر الكبيسي



تشكلت احزاب وجماعات الاسلام السياسي في خمسينيات القرن الماضي كردة فعل لتنامي الحركات السياسية القومية في المنطقة ، وتنامت بسبب ما حملته من شعارات ومناهج نسبتها لنصوص قرآنية وسنن شرعية تحت شعار ان القطبين الحاكمين للعالم حينها يستهدفان الاسلام بكل ما ابتدعوه من حركات سياسية علمانية ، واعتبروا ان على المسلمين أن يجابهوا هذه المشاريع بصحوة اسلامية ترى في الاسلام هو الحل لمشاكل المسلمين ومعظلاتهم وتشرذمهم وضعفهم .

تنادى لهذا الخطاب وانبرى الكثير من الدعاة والمفكرين في مصر والسودان وايران وباكستان والهند ، وفعلاّ تشكلت بهذا الخطاب احزاب وجماعات اسلامية متعددة وجدت في طبيعة هذا الخطاب إرثية وقدسية فيه نفحة من اجترار تجربة ماضٍ زاهر لأيام الاسلام المحمدي وما حققه للعرب من نهوض وسمو، وتوق للخلاص من مخلفات الاحتلال وتقاسم ثروات الشعوب بين الاقطاب الحاكمة والتي اسفر الصراع بينها ، بهيمنة الولايات المتحدة الامريكية والصهيونية على مجريات الاحداث واختلاق الأزمات واستغلال ثروات الشعوب .

بين سياسة الولايات المتحدة الإزدواجية متمثلة بالمجابهة الحادة تارة والاحتضان المغري للحركات الاسلامية تارة اخرى وقع الاسلام السياسي بين فكيها وفي كلا الحالتين اسقطته إما من خلال المعارضة او من خلال تسليمه السلطة كما حدث في إيران وافغانستان والسودان ومن ثم العراق ومصر وتونس او من خلال خلق واجهات المعارضة للأنظمة الحاكمة وتشويه فكرها بالعنف والتكفير الظلامي .

في العراق احتضنت الولايات المتحدة الامريكية لإسقاط نظام البعث معارضة اسلامية مذهبية وطائفية ولم يكن الاسلام في العراق مستهدفا وجاءت هذه المعارضة محمولة مع الجيش الامريكي وحلفاءه وارتضى نظام ملالي إيران الاسلام مساندة احتلال العراق وافغانستان واسقاط الحكم فيهما ومساندة الشيطان الاكبر( امريكا )كما تدعي ضد نظام احدهما اسلامي (طالبان) والآخر علماني وطني (بعثي) باحتلال امريكي صائل لايمت الى الاسلام بصلة . لنكف جانبا عما فعله الاسلام السياسي الذي تسلم السلطة في ايران والسودان ومصر وتونس ونختصر المشهد بالواقع العراقي المؤلم وما جنته احزاب الاسلام السياسي فيه من مشاهد واحداث لا تمت للإسلام كدين وللمذاهب كفرق عبادية وعقيدية بصلة .

في العراق سلمت الادارة الامريكية الحكم فيه للأحزاب الاسلامية الطائفية ولإيران (الاسلام السياسي ).فماذا فعلت هذه الاحزاب للإسلام كدين لأكثر من 12 عاما مضت بل وعلى اساس المحاصصة الطائفية التي اسست الادارة الامريكية وفقها العملية السياسية للمذاهب كفرق عبادية .

لنقارن بين الوضع العراقي قبل الاحتلال بوضعه بعد الاحتلال ونرى ما انتجته الاحزاب الاسلامية الحاكمة فيه من مصائب لشعب العراق وللإسلام كدين :

1. أي اسلام هذا يقبل باحتلال امريكي وغزو عدواني تشضوي صهيوني لبلد مسلم بقبضة حاكم مسلم وشعب يعيش بأمن وأمان ؟

2. أين لمسات المواطنة في شعب يقتل على الهوية المذهبية ويقسم شعبه ومسمياته ومؤسساته وجيشه ومحافظاته على هوية طائفية ؟

3. أين اللمسات الوطنية في أحزاب تدعي الاسلام تبنت مشروع الاقاليم الطائفية واعتبرتها تاسيسا وانقاذا للطوائف منذ أول يوم استلمت فيه هذه الاحزاب الحكم؟

4.أين النزاهة والامانة والعفة والعدل والرحمة التي جاء بها الاسلام المحمدي مما ارتكبه ساسة هذه الاحزاب الاسلامية من نقائض ومفاسد ؟.

5.ألم يقدم ابراهيم الجعفري (سيف علي ذو الشفرتين) لرامزفيلد وزير الدفاع الامريكي في حينها ، ويقرأ نوري المالكي الفاتحة على ارواح القتلى من جنود الغزو في مقبرتهم في اميركا ويضع على نصبهم زهور و ورود ؟ ألم تجلس جموع المعممين والمراجع على مائدة وزير الخارجية الامريكي كولن باويل في حينها وسلموه القرآن هدية . كمائدة اللئام ؟ ألم تحتفي مراجع من الشيعة والسنة بشخوص الغزاة وقادتهم في اجتماعات ومناقشات تبادلوا فيها القبل والتحيات ؟ ألم تقام الاحتفالات الصهيونية في القصور الرئاسية على مشهد هولاء الساسة دون وجل ؟.

6. هل سلم الوقف واملاكه بشقيه من الفساد والدمار ؟

7. ماذا استفاد السنّة والشيعة من هذه الاحزاب ؟

8.الم تعلن إيران انها امتدت بنفوذها وامبراطوريتها الفارسية وان بغداد عاصمتها دون ان يحرك السنة والشيعة ساكن .

9. ألم تختفي مئات المليارات من الدولارات بعقود وهمية واختلاسات فاضحة في حكم هذه الاحزاب الإسلامية الفاسدة . ألم تشترك جميعها بتهريب النفط والآثار والسلاح وتبيض الاموال بالعقود الفاسدة ؟

10. ألم تحمل ميليشيات هذه الاحزاب السلاح الخفيف والمتوسط وتستعرض بالسلاح الثقيل جهارا ونهارا ؟لمن هذا السلاح وكم قتلت هذه الاحزاب بهذا السلاح من الشيعة والسنة ؟.

11.الغريب العجيب ان الاحزاب والجماعات والتنظيمات الاسلامية بشيعتها وسنتها بالرغم من أدائها السيء بدأت تتكاثر وتتزايد وتتفاخر بما ترتكبه من انحرافات وجرائم وكأنها تتوالد في حين تخفت وتتهاوي القوى اللادينية التي شاركت بالعملية السياسية وجاءت مع الاحتلال ويتقلص نفوذها وتمثيلها ، ما عدا من انسحب منها خجلاً وحفاظا على ما تبقى من سمعته من الغول في التلوث بها أو ربما اكتفى واقتنع بما حصل عليه من امتيازات. فيما تستمر شخوص وقيادات الاسلام السياسي دون خوف ولا وازع من ضمير باقتراف المعاصي والمحرمات والكبائر بلغة الدين الذي تدعيه .

* باالله عليكم أي صحوة هذه وأي إسلام سياسي وأي دين تحمل هذه الاحزاب من نهج وسلوك له صلة بالاسلام المحمدي ؟.

12.باختصار الاحزاب والتكتلات والميليشيات التي مثلت الاسلام السياسي في العراق ، تتحمل القسط الاكبر في الاخفاق وهي احزاب غير دينية بقد ما هي احزاب طائفية تشظوية، تبتز الدين لتحقيق مكاسب دونية ودنيوية بنفس الوقت تعلن كفرها بالوطنية والمواطنة والحقوق ، فهي تلغي صلة الدم والطين وتدعي العقيدة والدين ظلما وابتزازاّ.

* بالله عليكم هل نحتاج الى شهود ومحاكمات وتوثيقات لمحاكمة هذه الاحزاب واثبات إجرامها ؟

* بالله عليكم أليست هذه الاحزاب هي التي يجب ان تجتث وفقا لنصوص وردت في دستور الاحتلال نفسه؟ .



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا