>

« لا تعايرنى ولا أعايرك» - إيناس نور

« لا تعايرنى ولا أعايرك»
إيناس نور

تتصاعد وتيرة العقوبات التى تفرض على روسيا من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى، فى الوقت الذى تتزايد فيه الضغوط الداخلية على الرئيس الأمريكى ترامب بسبب اتهامات تتعلق بعلاقاته مع موسكو إبان الحملة الانتخابية، وهو ما يصفه الرئيس ترامب بالافتراءات التى يختلقها الحزب الديمقراطى عنه.

لكن المستغرب فى إصرار الكونجرس على تشديد العقوبات أنه لم يستجد ما يدعو لتشديدها، اللهم إلا الشعور بالغيظ من روسيا بشأن مزاعم صلات بفريق عمل ترامب، وهو ما يخضع لتحقيقات بدأت وتيرتها تتسارع برئاسة المحقق روبرت مولر الذى عين فى مايو الماضى ، وشكل سرا كما تشير بعض وسائل إعلام أمريكية - فريق محلفين ضم 23 شخصا يؤهله لاستدعاء أشخاص وطلب وثائق وملفات حول تلك القضية .

لاشك أن الرئيس الروسى غير راض عن استمرار تلك العقوبات والتى يرى أنها توتر العلاقات دون مبرر،خاصة أن هناك حاجة ملحة للتنسيق بين البلدين بشأن العديد من القضايا.

العقوبات الأمريكية اعترضت عليها دول أوروبية لها مصالح اقتصادية ومشاريع مع روسيا مثل خط الغاز الجارى إنشاؤه «نورد ستريم 2» ليمد ألمانيا وأوروبا باحتياجاتها منه.ولكن ذلك لم يحل دون إعلان الاتحاد الأوروبى عن تشديد العقوبات أيضا على موسكو بسبب ما تم الكشف عنه من نقل توربينات الغاز من شركة سيمنز الألمانية إلى شبه جزيرة القرم التى ضمتها روسيا إليها فى 2014، وأدت لفرض عقوبات أوروبية وأمريكية عليها. وفى الوقت نفسه يخشى الاتحاد الأوروبى من تأثر شركات دوله بالعقوبات الأمريكية الجديدة ضد روسيا.

شىء مربك ومحير، لاتملك معه روسيا لو نطقت بلسان الضاد إلا أن تقول لترامب و للأوروبيين: لا تعايرنى ولا أعايرك دا الهم طايلنى وطايلك.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا