>

«واشنطن بوست» تعلن موعد اختبار صواريخ أمريكية محظورة

تُطلَق من منصات أرضية.. ومداها 1000 كيلو متر
«واشنطن بوست» تعلن موعد اختبار صواريخ أمريكية محظورة

كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية -اليوم الخميس- أنّ الجيش الأمريكي يستعد لاختبار صواريخ محظورة، بموجب معاهدة للسيطرة على السلاح مع روسيا تعود إلى الحرب الباردة، ومن المقرر إنهاء العمل بها هذا الصيف.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين بوزارة الدفاع الأمريكية (لم تسمهم)، إنّ الجيش يُخطّط لاختبار صواريخ كروز تطلق من منصات أرضية يصل مداها إلى ألف كيلو متر في أغسطس القادم، وصاروخ باليستي متوسط المدى يتراوح مداه بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف كيلو متر في نوفمبر القادم.

يُشار إلى أنَّه لا يمكن تجربة تلك الصواريخ بموجب معاهد القوى النووية متوسطة المدى التي ظلت سارية لأكثر من 30 عامًا.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد أعلنت على لسان وزير خارجيتها مايك بومبيو، في أول فبراير المنصرم، الانسحاب من معاهدة القوى النووية مع روسيا، وقال بومبيو في مؤتمر صحفي آنذاك: «لسنوات طويلة، خرقت روسيا معاهدة الأسلحة النووية متوسطة المدى منذ عام 2014».

وأوضح بومبيو، في تصريحات أخرى (قبل إعلان الانسحاب): «يجب على الولايات المتحدة مواجهة الغش الروسي بشأن التزاماتها في الحد من التسلح (..) إمَّا أن ندفن رؤوسنا في الرمال أو نتخذ إجراءات منطقية ردًا على التجاهل الصارخ لروسيا للشروط المعبر عنها في المعاهدة النووية».

في السياق نفسه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنّ بلاده ستطوِّر خياراتها العسكرية الخاصة، وستعمل جنبًا إلى جنب مع حلف شمال الأطلسي الناتو وحلفائها الآخرين لمنع روسيا من استخدام أسلحتها بطريقة غير قانونية، حسب قوله.

وردًا على الموقف الأمريكي، أعلنت موسكو في منتصف فبراير، انسحابها من المعاهدة في غضون ستة أشهر هي الأخرى.

وقبل إعلانهما تعليق العمل بهذه المعاهدة التي تحظر على الدولتين الموقعتين وحدهما استخدام الصواريخ البرية ذات المدى بين 500 و5500 كيلو متر، تبادلت موسكو وواشنطن الاتهامات بخرق ذلك.

وتمَّ توقيع معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى في عام 1987 بين الرئيسين الأمريكي رونالد ريجان والسوفييتي (آنذاك) ميخائيل جورباتشوف؛ بهدف التخلُّص من الأسلحة النووية ذات المدى المتوسط، وبخاصةً الأسلحة الفتاكة لأنَّها لا تحلّق إلا لفترة قصيرة، مما لا يترك للسكان المدنيين الوقت الكافي للبحث عن مأوى.

وتنظر كلٌ من روسيا والولايات المتحدة حاليًا إلى المعاهدة على أن الزمان عفا عليها، لأنَّها تلزم البلدين فقط في حين أنّ دولًا غير موقعة مثل الصين، حرة في امتلاك أسلحة نووية متوسطة المدى.

وكانت فرنسا قد دعت روسيا والولايات المتحدة إلى تمديد العمل بمعاهدة «نيوستارت» حول الترسانات النووية إلى ما بعد 2021، والتفاوض حول معاهدة جديدة، تحل محل القديمة.

ووُقِّعت معاهدة «نيو ستارت» عام 2010، وكانت آخر معاهدة توقع بين الولايات المتحدة وروسيا في مجال الحد من انتشار الأسلحة النووية، وتقضي بخفض الترسانتين النوويتين الأمريكية والروسية، وينتهي العمل بها بعد عامين.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا