>

«فى مزبلة التاريخ» - أحمد عبد الحكم

«فى مزبلة التاريخ»
أحمد عبد الحكم

قرار ترامب نقل السفارة الامريكية الي القدس ، وضع السياسة الخارجية لواشنطن في حجمها الطبيعي ، وكشف موقف العالم بأسره من أسوأ وأطول قضية احتلال في التاريخ ، 128 دولة بالامم المتحدة قالت لا لترامب وطالبته بسحب قراره ، وكل اعضاء مجلس الامن ماعدا امريكا رفضت القرار ، لا أدل علي حالة الهوس التي يعيشها الساسة الأمريكان والإسرائيليين من التصريحات والمواقف التي أعقبت التصويت في مجلس الأمن والأمم المتحدة ، داني دانون مندوب اسرائيل بالمنظمة علق علي التصويت بكل صفاقة قائلا: قراركم مصيره مزبلة التاريخ لا قرارات اليونسكو ولا الأمم المتحدة ستخرجنا من القدس ، فيما كررت السفيرة الامريكية بالمنظمة نيكي هايلي التهديدات للدول التي رفضت قرار ترامب بقولها : امريكا لن تنسي الهجوم عليها في الأمم المتحدة ، عندما تأتي دول تطلب منا المساعدة او نستخدم نفوذنا لمصلحتها ، منذ اللحظة الأولي التي تولي فيها ترامب السلطة ، وهو يدير السياسة الخارجية بمنطق المقاول مهنته الأساسية ، المقاول يحدد مكاسبه مسبقا ويصل لهدفه مباشرة ، لا تعنيه سياسة جوار ولا قوانين سائدة ولا تحكمه توازنات ، اول زيارة خارجية لترامب كانت للخليج فيما سمي بقمة مكافحة الإرهاب ، وحصد منها 450 مليار دولار صفقات سلاح ، هي كل رصيد انجازاته الاقتصادية حتي الآن ، وبمنطق المقاول ايضا يهدد ترامب بقطع المساعدات للشرق الأوسط والتي قدرها بنحو 6 تريليونات دولار خلال العقود الماضية ، ويتناسي ان تلك المساعدات تخدم أهداف السياسة الأمريكية والمستفيد الاول منها شركات أمريكية، الذي يجب ان يذهب الي مزبلة التاريخ هي دولة الاحتلال التي احالت المنطقة بكاملها الي جحيم علي مدار 60 عاما ، وما زالت المبرر الرئيسي لبقاء الإرهاب في الشرق الاوسط.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا