>

«دي تسايت» الألمانية: أردوغان يفشل في «خطف إسطنبول»

يحاول التأثير على النتائج بتصريحات مثيرة للجدل
«دي تسايت» الألمانية: أردوغان يفشل في «خطف إسطنبول»


رفضت الهيئة العليا للانتخابات التركية، طلب حزب العدالة والتنمية (الحاكم) بإعادة فرز الأصوات بالكامل في انتخابات بلدية إسطنبول، فضلًا عن استبعادها إمكانية إعادة التصويت في المدينة مجددًا، يأتي هذا بينما يصرّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على محاولة خطف منصب عمدة المدينة (بثقلها السياسي، والاقتصادي) بأي ثمن، قبل أن «تتبدد أحلامه رويدًا رويدًا...». بحسب صحيفة «دي تسايت»، الألمانية.

وقال المفوض الانتخابي، رجب أوزيل، إن الأمر استوجب فقط إعادة فرز 51 صندوق اقتراع فقط، وأما في ما يتعلق بطلب حزب العدالة والتنمية، إعادة الانتخابات في عموم مناطق إسطنبول (31 منطقة)، فما زال معلّقًا.

وخسر حزب العدالة والتنمية الحاكم في الانتخابات المحلية عددًا من المدن الرئيسية المؤثرة، وفي مقدمتها كل من العاصمة أنقرة وإسطنبول، وذلك لصالح حزب الشعب الجمهوري المعارض. وعلى مدار نحو ربع قرن ظلّت المدينتان في قبضة العدالة والتنمية وحلفاؤه من التيارات الدينية المحافظة، وقد كانت انطلاقة أردوغان الحقيقة في عالم السياسية عندما تولى عمدة إسطنبول في عام 1994.

وأصبحت أنقرة رسميًّا تحت حكم قيادي حزب الشعب الجمهوري منصور يافاش، والذي تولّى مهامّ منصبه أمس الإثنين، أما في إسطنبول فالوضع (وفق دي تسايت): «لا يزال معقّدًا، رغم أن النتائج الأولية قد أكدت فوز مرشح حزب الشعب الجمهوري إكرام إمام أغلو بمنصب عمدة المدينة، على خلفية هزيمته لرئيس الوزراء التركي السابق ومنافسه على المنصب بن علي يلدريم، إلا أن أردوغان وحزبه، العدالة والتنمية، يقاتلان لأجل تغيير النتائج».

وحسب النتائج الأولية كان أوغلو متفوقًا على يلدريم بفارق 25 ألف صوت، ومع إعادة فرز مجموعة من صناديق الاقتراع التي تم الطعن على نتائجها تقلّص الفارق إلى 16 ألفًا فقط، ولا تزال اللجنة الانتخابية العليا تعيد فرز 51 صندوقًا آخرين.

وحاول أردوغان التأثير على سير عمليات إعادة الفرز، فأطلق تصريحًا مثيرًا للجدل، اعتبر فيه النتائج بإسطنبول غير قانونية، وقال: "لا يحق لأحد أن يفوز في مدينة تضمّ أكثر من عشرة ملايين ناخب بفوارق تتراوح فقط بين 13000 و14000 صوت".

وتعتبر نتيجة الانتخابات المحلية التي شهدتها تركيا مؤخرًا، انتكاسة للرئيس أردوغان في المقام الأول، خاصة أنه حولها قبل انطلاقها إلى ما يشبه الاستفتاء على سياسته. وعلى يبدو فإن الناخبين في المدينتين الكبيرتين أنقرة وإسطنبول، قد عاقبوا حزبه، العدالة والتنمية، بسبب سياسته الاقتصادية والمالية المتدهورة، حيث تعاني البلاد من ركود وتضخّم كبيرين.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا