>

«دير شبيجل»: الجيش الألماني يطرد أحد جنوده بسبب «بطاقة الهوية»

طالب باستخراجها وفق قانون يعود لعام 1913
«دير شبيجل»: الجيش الألماني يطرد أحد جنوده بسبب «بطاقة الهوية»

كشفت مجلة «دير شبيجل» الأربعاء، أن الجيش الألماني (البوندستفير) اتخذ إجراءً هو الأول من نوعه في السنوات الخمس الماضية، بطرد أحد جنوده من الخدمة ونزع أي امتيازات عسكرية أو مهنية عنه؛ نظرًا لانتمائه الفكري لجماعة متطرفة بعينها.

وأشارت المجلة في تقرير حصري لها، أنها وصلتها معلومات موثقة أن سبب تسريح العسكري الألماني من الخدمة هو إفصاحه بانتمائه لجماعة يمنية متطرفة تعرف بـ«مواطنو الرايخ»، والتي تمثل إحدى طبعات النازيين الجدد في البلاد.

وكانت دوائر المعلومات العسكرية الخاصة بجنود مشاة البحرية في ولاية سكسونيا السفلى قد لاحظت في يوليو 2016 أن أحد الجنود تقدم للحصول على شهادة جنسية تخص مقاطعة بالولاية كانت تنتمي يومًا ما إلى إمبراطورية بروسيا القديمة، وذلك لتكون عوضًا بالنسبة له عن أوراق هويته الخاصة بجمهورية ألمانيا الاتحادية.

وتنشط حركة يمينية متشددة في ألمانيا تعرف باسم «حركة جنسية الرايخ»، وهي لا تعترف بالجمهورية الفيدرالية كدولة شرعية، وكثير من مؤيديها يحتجون على أوراق الهوية الحكومية الصادرة من السلطات، وعادة ما لا يحملونها قط.

وفي حالة العسكري الألماني فإن السلطات أدركت مشكلته بمجرد تقدمه للحصول على أوراق هوية تتعلق ببروسيا القديمة، مستندًا إلى قانون للجنسية صادر في العام 1913.

من جانبهم، لم يتردد المسؤولون الألمان طويلا في اتخاذ قرار تسريح الجندي من الخدمة، وبخاصة أنه شكك في النظام القانوني للجمهورية الفيدرالية، ومن ثم صنّفوه على أنه غير موثوق فيه داخل الجيش.

وتم تجريد الجندي من رخصة حمل الأسلحة الصغيرة وبطاقة حيازة، الأمر الذي دعاه إلى اللجوء إلى القضاء، إلا أنه أقر مجددًا أمام المحكمة، بأنه لا يقبل الجمهورية الاتحادية كدولة.

وأخيراً صنفته المحكمة في حكمها الصادر في نوفمبر 2018 كأحد مواطني الرايخ الراسخين، وأيدت سحب بطاقة الأسلحة وأبلغت الجيش الألماني لاتخاذ ما يلزم في هذا الشأن.

ووفق دائرة الحماية العسكرية تم تصنيف الجندي من قبل الخبراء كمتطرف وتم طرده في أوائل فبراير الماضي رسميًا.

وفي المجمل، تعمل دائرة الحماية العسكرية حاليًا للتحري عن 34 حالة مشتبه فيها لجنود يُشك أنهم ينتمون لحركة مواطني الرايخ.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا