>

«داعش» يُهدد المونديال - د. وحيد عبدالمجيد

«داعش» يُهدد المونديال
د. وحيد عبدالمجيد

لم يتوقف تنظيم داعش، منذ أكتوبر الماضى، عن التهديد بتنفيذ عمليات خلال مونديال روسيا، عبر بيانات يُصدرها، وصور ينشرها عبر الانترنت. وأخرها حتى الآن صورة عبر تطبيق تيليجرام يظهر فيها نجم منتخب الأرجنتين ليونيل ميسى، ونجم منتخب البرتغال كريستيانو رونالدو, مذبوحين على أرض ملعب لوجينكى، بواسطة سيف شخص ملثم وقف وراءها.

وليست هذه الصورة الأولى التى نشرها «داعش» فى إطار حملة تهديد المونديال، واستخدم فيها النجمان الأكثر شهرة فى عالم كرة القدم. كان ميسى وحده الذى ظهر فى الصورة السابقة التى نشرها فى منتصف مارس الماضى، وقد أُلبس زى الإعدام البرتقالى، ووقف وراءه شخص ملثم مستعداً لقطع رقبته، فى الملعب نفسه, ويستخدم صانعو هذه الصور ملعب لوجينكى فى موسكو الذى ستُجرى عليه مباراة الافتتاح فى 14 يونيو والمباراة النهائية فى 15 يوليو وكأنه رمز لهذه الدورة من المونديال.

ورغم أن مواقع الكترونية عدة مرتبطة بالتنظيم الإرهابى بثت تهديدات متنوعة، مثل استخدام طائرات بدون طيار «درون» فى هجمات خلال فترة المونديال، يظل التهديد بقتل أبرز نجومه، وخاصة رونالدو وميسى، الأكثر شيوعاً وتكراراً. وينطوى هذا التركيز على النجمين الأشهر فى العالم على دلالتين. الأولى الرهان على تحركات بعض أنصار التنظيم الذين لا يرتبطون به تنظيمياً، ولم يتورطوا فى عمليات إرهابية سابقة، أو من يُطلق عليهم «ذئاب منفردة»، للقيام بعمليات فردية لقتل من يمكن الوصول إليه من كبار النجوم أو غيرهم.

والدلالة الثانية هى إدراك صعوبة تنفيذ عمليات كبيرة الحجم فى ظل الإجراءات الأمنية المشددة، التى تشمل حظر تحليق طائرات «درون» خلال فترة البطولة، حيث تعرف السلطات الروسية أن «داعش» تمكن من تحسين قدراته فى استخدامها.

فقد أخذت هذه السلطات تهديدات داعش مأخذ الجد، وأضافت الكثير من الإجراءات الأمنية إلى ما كانت قد بدأت فى اتخاذه، على نحو يجعل المناطق المحيطة بالملاعب التى ستُجرى فيها مباريات المونديال ثكنات مسلحة.

ويعنى هذا أن الضعف الذى أصاب تنظيم «داعش»، بعد هزيمته العسكرية فى العراق وسوريا، لا يقلل خطره فى مونديال روسيا، بل ربما يزيده بسبب حاجة هذا التنظيم إلى إثبات أنه مازال قادراً على الضرب والتأثير وليس على إثارة الرعب فقط.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا