صورة اليوم

malkikamnykar

قيمة الموفع حسب شركة مستقلة

المتواجدون حاليا

حاليا يتواجد 1590 زوار  على الموقع
قارورة الوجع المزمن واغتراب الروح العربية ليس مصيبة ان نكون عربًا ولكن المصيبة الا نكون! صافي الياسري طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب واع - القاهرة   
الخميس, 11 مارس 2010 14:18

ليس مصيبة ان نكون عربًا ولكن المصيبة الا نكون!
صافي الياسري
القوارير التي عرفها العرب هي اوعية العقاقير السحرية الثلاث العطر والخمر والدواء وربما اضاف لها البعض محقاً قارورة السم التي اسميتها الان قارورة الوجع المزمن التي تكفلت بتغريب الروح العربية منذ ان فقد العرب قدرتهم على ان يكونوا عربًا فانت تستقريء الحدث اليومي في اخبار وكالات الانباء عن الساحة العربية فيذهلك صمت النظام العربي امام تحديات الكيان الصهيوني الذي يرسم كل يوم خارطة عبث جديده بمقدرات العرب والمصيبة انهم يسمون صمتهم اعتدالاً لان الحامي الاميركي يضع قوانين السلوك لشيوخ وملوك ورؤساء هذا النظام ويلقنونه خطابه او يملونه عليه ولان الحامي الاميركي يصرح علناً انه الضامن لامن هذا الكيان فان ذلك يعني تقديس هذا الاعلان عربيًا ومفردة الامن هذه مفهوم خارج على التعريف فهي تشمل حتى برامج الدراسة ومواد الكتاب الثقافي العربي التي يجب اولاً الا تخرج على واقع الاعتراف بالدولة العبرية بل يجب ان تضمن ذلك الاعتراف، ولا يجوز حتى شرح مفردات الكتاب المقدس القران العربي الاكرم بما يخالف ذلك كما حصل مع السعودية التي واجهت اعتراضات على مناهج التدريس في مدارسها هذا القسر التربوي الثقافي امر لم تعرفه الا الشعوب التي خضعت لهيمنة الاخر عنوة وهو لا يختلف عن التطهير العرقي والطائفي في جوهره.
وليست هذه النتف التي اتحدث عنها سوى بعض سم تلك القارورة فحين اجرد صفحتنا في العراق او في لبنان او في السودان او في مصر حتى ارى اغتراب الروح العربية وكانه شعار يرفعه العرب انفسهم ويتقاسمون التقاتل عليه مع انه ببساطة يمكن القول انك تستطيع ان تكون عربي دون ان تكون عدوًا لاحد وان عليك ان ترفع صوتك وتجهر بهذا انت عربي حالك حال الصيني او الفرنسي او الالماني او بقية شعوب الارض لكن قارورة هذا السم تسقي الجميع او يستقي منها الجميع هذا الخوف من الانتماء الى هوية استحقاقاتها قد تفرض ثمناً لا احد يريد دفعه اليس هذا ما يدفع دول الخليج الى التحسب من قول كلمتها في المنطقة خشية اغضاب هذا اللاعب الاقليمي اوذاك؟؟ اليس هذا ما يدفع الجامعة العربية الى الصمت داخل مؤسساتها الاخرى فضلاً على المؤسسة السياسية على كل ما يفرض البعد عن الانتماء العربي؟؟ اليس هذا ما يطبع النظام العربي بطابع الشقاق بدلاً من المصالحه ما جعل قضية الخلاف على جمل في السودان تصبح قضية دولية ما جعل الارض العربية مستباحة يذبح عليها العربي نفسه كما هو حال المبحوج في دبي؟؟ من يضمن لي على ضوء ذلك اني اذا اغضبت احدهم ان يقتحم العراق او اية بقعة عربية  اسكنها بجواز مزور وينحرني؟؟ ومن يضمن للعرب غيري ذلك؟؟ ايضمنه اغتراب الروح العربية؟؟ انها قارورة السم التي تقتلنا بايدينا فليس مصيبة ان نكون عربا ولكن المصيبة الا نكون..
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته

التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 

2