|
.png)
تباينت مواقف التيارات السياسية في العراق من جلسة مجلس الأمن الدولي المقررة يوم الأربعاء المقبل التي ستنظر في أزمة تشكيل
الحكومة في البلاد. ففي الوقت الذي حذر فيه البعض من التدخل الدولي في مصير الحكم في العراق، شدد آخرون على أهمية احترام قرارات المجتمع الدولي، مؤكدين أن ما يقرره مجلس الأمن يسري بالضرورة على العراق .
وقال عامر ثامر عضو /الائتلاف الوطني/ إنه لا يجوز فرض وصاية دولية على المسار السياسي في العراق في ظل وجود برلمان منتخب لديه القدرة على الوصول إلى توافقات كتله لتشكيل الحكومة القادمة .
وحذر سامر مما أسماه بتدويل القضية العراقية، مشددا على أهمية إسراع الكتل السياسية في التوافق على حكومة وفاق وطني تضم القوى الفائزة في الانتخابات النيابية الأخيرة.
من جانبه، توقع حنين قدو القيادي في تجمع /الشبك/ أن يصدر قرار من مجلس الأمن يقضي بتشكيل حكومة إنقاذ وطني، محذرا من أن مثل هذا القرار سيعيد العراق إلى ما قبل المربع الأول، مشددا على أن تنصيب حاكم مدني أو برلمان مؤقت يعد سابقة خطيرة وتجاوزا على الدستور وإرادة الشعب العراقي الذي صوت للكتل السياسية في الانتخابات.
في المقابل، شدد حسن الشمري القيادي في /الائتلاف الوطني/ على أن ما يقرره مجلس الأمن يسري على العراق، مضيفا "أن الائتلاف الوطني يحترم قرارات المجتمع الدولي، لاسيما وأن ما يقرره مجلس الأمن يسري على العراق بالتأكيد".
يشار إلى أن مجلس الأمن الدولي سيناقش في جلسته الخاصة تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في العراق ومدى التزامه بتطبيق القرارات الدولية الصادرة بحقه، بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة عقب غزو الكويت عام 1990 .
يذكر أن الساحة السياسية في العراق تشهد أزمة دستورية حاليا، بسبب خرق المهلة التي حددها الدستور بعد فشل البرلمان في انتخاب رئيسه ونائبيه ورئيس الجمهورية، وتأجيل جلسته في الثاني عشر من الشهر الجاري، مما حدا برئيس الجمهورية المنتهية ولايته جلال الطالباني إلى الطلب من القضاء العراقي إبداء الرأي في دستورية المرحلة المقبلة، ورد مجلس القضاء الأعلى بالسماح لرئيس الجمهورية بالاستمرار بصلاحياته لحين انتخاب رئيس آخر، مع الاعتراف بالخرق الدستوري الذي وقع.
 |