>

“فوكس” المتطرف يستقطب جنرالات كمرشحين في إسبانيا وصحافي يتساءل: هل يتم الإعداد للانتخابات أم لغزو المغرب؟

“فوكس” المتطرف يستقطب جنرالات كمرشحين في إسبانيا وصحافي يتساءل: هل يتم الإعداد للانتخابات أم لغزو المغرب؟

مدريد : استقطب حزب فوكس اليميني المتطرف في إسبانيا إلى صفوفه أربعة جنرالات حتى الآن، ورشحهم للبرلمان في الانتخابات التشريعية التي ستجري يوم 28 أبريل المقبل، وهي ظاهرة جديدة في المشهد السياسي في إسبانيا وأوروبا، مما جعل صحافيا يتساءل: هل يعد فوكس للانتخابات أم لغزو المغرب؟

في هذا الصدد، نجح حزب فوكس المتطرف في إقناع أربعة جنرالات من الاحتياط، بالمشاركة ضمن لوائحه في الانتخابات التشريعية ليوم 28 أبريل المقبل، علاوة على ضباط من رتب أخرى وقد يستقطب مزيدا من القادة، حيث وضعهم على رأس اللوائح لضمان فوزهم. ويوجد من ضمن هؤلاء القادة العسكريين السابقين من وقعوا على بيانات تشيد بالدكتاتور السابق فرانسيسكو فرانكو الذي حكم البلاد بقبضة من نار وحديد ما بين 1939-1975.

وتترك هذه الظاهرة الكثير من التساؤل حول رهان فوكس المتطرف على القادة العسكريين في دولة شهدت ابتعاد المؤسسة العسكرية عن السياسة طيلة الأربعة عقود الأخيرة. في الوقت ذاته، هذه الظاهرة تمس، وفق الكثير من المحللين والمراقبين، بصورة الجيش الإسباني وكأنه جيش يوجد في صفوفه قادة يؤمنون بأفكار متطرفة للغاية مثل برامج فوكس.

ويعد فوكس حزبا متطرفا مثل الجبهة الوطنية في فرنسا، وحزب الحرية في هولندا، ويدافع عن مواقف معادية للديمقراطية في مجال المساواة والمهاجرين والديانات الأخرى غير المسيحية ويرفع شعار “اسبانيا المسيحية فوق أي اعتبار” وضرورة الدفاع عن الغرب.

ويتحدث الجميع في إسبانيا عن هذه الظاهرة، وهي مشاركة جنرالات في الانتخابات، وهو ما دفع بصحافي مخضرم مثل روبن آمون إلى طرح التساؤل التالي اليوم في إذاعة كادينا سير: “هل فوكس يعد للانتخابات التشريعية أم يعد لغزو المغرب؟”.

ولم يتعود المشهد السياسي الإسباني ولا الرأي العام على حضور العسكريين في البرلمان، خاصة إذا كانوا من مؤدي الحقبة الدكتاتورية. وظاهرة رفض العسكريين تمتد الى باقي أوروبا، عكس مشاركة القادة العسكريين في الولايات المتحدة سواء على مستوى مجلس النواب والشيوخ أو في الإدارة الأمريكية. وكانت إدارة ترامب الأولى مليئة بجنرالات من قوات المارينز.

وتأسس حزب فوكس خلال السنوات الأخيرة، وبرز بشكل ملفت في الانتخابات التشريعية التي جرت في الأندلس خلال ديسمبر الماضي، حيث احتل المركز الرابع بـ12 نائبا، ووفر للحزب الشعبي المحافظ واسيودادانوس الليبرالي النصاب القانوني لتشكيل حكومة الحكم الذاتي، بعد حكم للحزب الاشتراكي امتد 38 سنة. وتمنحه استطلاعات الرأي للانتخابات التشريعية المقبلة حوالي 12% من الأصوات، مما سيشكل منعطفا في تاريخ الانتخابات التشريعية بعد الانتقال الديمقراطي سنة 1975.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا