>

“رايتس ووتش” تنشر صور أقمار صناعية عن حرائق ودمار في مناطق الروهينغا

“رايتس ووتش” تنشر صور أقمار صناعية عن حرائق ودمار في مناطق الروهينغا


(وكالات): نشرت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، اليوم الخميس، صور أقمار صناعية، عن المناطق التي دمرها جيش ميانمار والمليشيات البوذية المتطرفة في إقليم أراكان.

وذكر بيان صادر عن المنظمة، أن الصور التقطت السبت الماضي، في مناطق تابعة لمدينة “موانغداو” بأراكان، وتوضح حجم الدمار الذي لحق بـ 450 مسكنا بعد حرقها وتحولها إلى رماد.

وأوضح فيل روبرتسون، منسق المنظمة في آسيا،أن هجمات جيش ميانمار طالت المناطق القريبة من مركز مدينة مونغداو، علاوة عن المناطق البعيدة عن المدينة.

وشدد روتبرتسون، على أن الحكومة الميانمارية ملزمة بحماية جميع أفراد البلاد، حتى أولئك البعيدين عن مراكز المدن.

وأضاف قائلًا “يجب على حكومة ميانمار السماح للمراقبين المستقلين بالوصول إلى المنطقة، لتحديد سبب الحرائق والتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي أبلغ عنها مسلمو أراكان الفارين إلى بنغلاديش”.

وقال إن “مواصلة إطلاق الحكومة والجيش في ميانمار ادعاءات لا تستند إلى أدلة، يؤكد الحاجة الملحة للسماح للصحفيين والمراقبين بالدخول إلى المنطقة لمعرفة المجريات فيها”.
حرائق جديدة تشتعل في قرى الروهينغا

قال شاهد و 3 مصادر مطلعة لوكالة رويترز إن ما يصل إلى 8 قرى أحرقت، اليوم الجمعة، في منطقة في شمال غرب ميانمار حيث كانت أعداد كبيرة من مسلمي الروهينغا تحتمي من العنف.

وتستعر الحرائق في منطقة راثيدونج المختلطة عرقيا إذ يعيش فيها مزيج من مسلمي الروهينغا والبوذيين من عرقية الراخين.

وقال أحد القرويين في المنطقة “اليوم في حوالي الساعة الرابعة بعد الظهر.. رأيت الدخان يتصاعد من المنطقة التي تحترق فيها القرى … رأيته من قرية تشين التي أقيم فيها الآن”.

ولم يتضح من الذي أضرم النيران في القرى. ولا يسمح لصحفيين مستقلين بالوصول إلى المنطقة إذ تقول ميانمار إن قوات الأمن تنفذ عمليات تطهير ضد “إرهابيين متطرفين”.

ويقول مراقبون معنيون بحقوق الإنسان وأفراد من مسلمي الروهينغا الذي فروا من المنطقة، إن الجيش وحراس من عرقية الراخين شنوا حملة لإضرام الحرائق بهدف إجبار المسلمين على الفرار.

ومن المرجح أن يتسبب إحراق القرى في مزيد من موجات الهروب الجماعي للروهينغا إلى بنغلاديش المجاورة.

وراثيدونج هي أبعد منطقة يقطنها الروهينغا عن الحدود مع بنغلادش. ويخشى عمال إغاثة من وجود أعداد كبيرة من المسلمين محاصرين هناك.
بنغلاديش تبعث رسالة لمنظمات دولية حول وضع مسلمي أراكان

من جهتها، أرسلت حكومة بنغلاديش رسالة إلى منظمات دولية تتضمن مقترحين يتعلقان بوضع مسلمي إقليم أراكان.

وذكرت وسائل إعلام محلية، أن المقترحين يتضمنان إنشاء “منطقة آمنة” في إقليم أراكان لمسلمي الروهينغا، ويؤكدان على ضرورة تدخل المجتمع الدولي في جهود إقناع حكومة ميانمار من أجل إعادة اللاجئين في بنغلاديش إلى بلادهم.

وبعثت بنغلاديش الرسالة إلى بعض المؤسسات التابعة للأمم المتحدة، إضافة لرابطة دول شرق أسيا “آسيان”، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومنظمة التعاون الإسلامي.

وقال المسؤول الرفيع في وزارة الخارجية البنغالية، شهيد الحق، في تصريحات للصحفيين، تعليقاً على الرسالة، “نريد عودة اللاجئين من مسلمي أراكان إلى بلادهم، وتنفيذ التوصيات في تقرير الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان”.

وأشار إلى أنهم لم يبعثوا الرسالة التي تتضمن توصيات الحكومة البنغالية إلى المنظمات الدولية فحسب، بل أرسلوها إلى جميع السفارات في بنغلاديش.

من جهته، قال سكرتير قسم الأمن العام في وزارة الداخلية البنغالية “مصطفى كمال أودين”، في تصريح للصحفيين، “وجهنا دعوة إلى المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية لاتخاذ كافة الخطوات الممكنة من أجل إعادة مسلمي أراكان إلى بلادهم”.

ومنذ 25 أغسطس/ آب، يرتكب جيش ميانمار إبادة جماعية ضد مسلمي الروهينغا في أراكان، ما أثار موجة من الإدانات في مختلف أنحاء العالم، ولا سيما المسلمين.

ولا تتوفر إحصائية واضحة بشأن أعداد الضحايا من مسلمي الروهينغا، لكن الناشط عمران الأراكاني، قال في تصريحات للأناضول، إنهم رصدوا 7 آلاف و354 قتيلًا، و6 آلاف و541 جريحا منذ بداية الحملة الأخيرة وحتى أول أمس الأربعاء.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فرار أكثر من 270 ألفًا من الروهينغا من أراكان إلى بنغلاديش بسبب الانتهاكات الأخيرة بحقهم في الأسبوعين الماضيين.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا