>

وهم الثورة - كلمـة الرياض

وهم الثورة
كلمـة الرياض

المراقب للوضع في إيران يستطيع أن يرى بوضوح أن النظام هناك اختار طريق الهدم عوضاً عن البناء، فكل سياسات ذلك النظام تعتمد الإرهاب والتخريب كأسلوب لفرض الهيمنة وبسط النفوذ، بالتأكيد تلك السياسات التي تتبعها إيران ستنقلب وبالاً عليها، فالعالم كله أصبح أكثر وعياً لطرقها وأساليبها الملتوية في التعامل مع مختلف القضايا بما فيها قضاياها الداخلية.

لو أن النظام الإيراني اتجه لبناء بلاده لكان أجدى له من إقحام نفسه في متاهات هو عاجز الآن عن الخروج منها، ورغم خسائره المادية والبشرية إلا أن عنجهيته وصلفه يمنعانه من الاعتراف بالحقائق كما هي، ففي سورية خرجت الأمور عن سيطرته بعد التدخل الروسي الأميركي وتقلص دوره فيها وحلفائه إلى ما يشبه دور المتفرج الذي لا حول له ولا قوة سوى متابعة الأحداث دون التأثير في مساراتها، ذات الأمر ينطبق على اليمن بعد أن أصبحت الميليشيا الحوثية الإيرانية في موقف لم يعد يؤهلها لبسط نفوذها على اليمن كما خططت لها إيران، وفي العراق النفوذ الإيراني إلى انحسار بعد عودة بلاد الرافدين إلى حاضنتها العربية الطبيعية.

النظام الإيراني صرف مليارات الدولارات على مشروعاته الوهمية التي كانت على حساب نمو وتطور الشعب الإيراني الذي فاض به الكيل وثار على (الثورة) مطالباً بحقوقه الطبيعية المشروعة التي لم ينل أي نصيب منها حيث كانت ثروات بلاده مهدرة على أساطين النظام وعملائه وعلى تنفيذ استراتيجيات لم تعد على إيران إلا بالشرور وبالسمعة السيئة.

الشعب الإيراني لن يصبر طويلاً على ممارسات نظامه، ورغم أساليب القمع التي هي غاية في القسوة إلا أن الإيرانيين مصممون على المضي في طريقهم نحو حرية سلبها النظام منهم.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا