>

وفاة طفل شميمة بيغوم بعد أسابيع من ولادته في أحد مخيمات النازحين والمجردة من جنسيتها البريطانية بعد التحاقها بتنظيم الدولة الإسلاميّة في سوريا قبل سنوات

وفاة طفل شميمة بيغوم بعد أسابيع من ولادته في أحد مخيمات النازحين والمجردة من جنسيتها البريطانية بعد التحاقها بتنظيم الدولة الإسلاميّة في سوريا قبل سنوات

بيروت- (أ ف ب) – توفي طفل الشابة البريطانية شميمة بيغوم التي التحقت بتنظيم الدولة الإسلاميّة في سوريا قبل سنوات وجردتها بريطانيا من جنسيتها مؤخراً، بعد أسابيع من ولادته في أحد مخيمات النازحين، وفق ما أفادت قوات سوريا الديموقراطية الجمعة.
وأكد مدير المركز الاعلامي لهذه القوات مصطفى بالي لوكالة فرانس برس وفاة الرضيع، من دون أن يُعط أيّ تفاصيل عن أسباب وتاريخ الوفاة، بعدما كان نفى في تغريدة سابقة على تويتر خبر وفاته.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” عن مصادر طبية إنه توفي جراء إصابته بالتهاب رئوي، وهو مرض شائع بين الأطفال في مخيمات النزوح في شمال شرق سوريا بسبب البرد ونقص الخدمات الطبية.
وتوجهت بيغوم المتحدّرة من شرق لندن، وتبلغ الآن 19 عاماً، إلى سوريا في العام 2014. ووضعت مولودها الثالث في مخيّم الهول في شمال شرق سوريا بعد فرارها من جيب تنظيم الدولة الإسلامية في بلدة الباغوز، على وقع تقدم قوات سوريا الديموقراطية.
وجرّدت بريطانيا بيغوم من جنسيتها “لأسباب أمنية”، رغم ابدائها الشهر الماضي رغبتها بالعودة إلى بلادها. وقد رفضت أن يتمّ فصل طفلها عنها لترحيله إلى بريطانيا.
وتوفّي طفلاها الأكبر سنّاً واللذان وُلدا بعد توجّهها إلى سوريا في وقت سابق، ويرجّح أن يكون ذلك جرّاء المرض وسوء التغذية.
وسلطت قضية بيغوم الضوء على أزمة تواجه الدول الأوروبية المنقسمة بين السماح لجهاديي تنظيم الدولة والمتعاطفين معهم بالعودة الى بلدانهم ومحاكمتهم، أو منعهم من العودة في الوقت الذي تتداعى فيه أرض “الخلافة”.
وازدادت نقمة الرأي العام في بريطانيا ضد هذه الشابة بعدما أبدت القليل من الندم في مقابلاتها الأخيرة مع وسائل الاعلام ازاء الهجمات التي شنها تنظيم الدولة الاسلامية.
وبعد تداول خبر وفاة الطفل، قالت النائبة البريطانية المعارضة ديان ابوت “جعل شخص بلا جنسية، هو (أمر) مخالف للقانون الدولي.. والآن توفي طفل بريء نتيجة تجريد امرأة بريطانية من جنسيتها. هذا قاسٍ وغير إنساني”.
ويرتب تدفق آلاف النازحين يومياً من آخر جيب تحت سيطرة التنظيم المتطرف إلى مخيم الهول عبئاً كبيراً على قوات سوريا الديموقراطية ومنظمات الإغاثة في ظل ظروف انسانية صعبة يعاني منها الوافدون الجدد.
وأعلنت لجنة الانقاذ الدولية الجمعة أن 12 ألف امرأة وطفل وصلوا من الباغوز إلى المخيم منذ صباح الأربعاء، ما يرفع عدد القاطنين فيه إلى 65 ألفاً”. وتسبب ذلك بنقص في الخيم وبـ”أزمة صحية”.
وتوفي مئة شخص ثلثاهم أطفال دون عمر خمس سنوات، خلال رحلتهم من جيب التنظيم إلى مخيم الهول أو بعد وصولهم بفترة قصيرة، وفق اللجنة.
وحذرت منظمة انقاذ الطفل الدولية “سايف ذي تشيلدرن” السبت من “الظروف اليائسة” الآخذة بالتصاعد في مخيم الهول.
وقالت سونيا كوش، مديرة مكتب استجابة سوريا في المنظمة في بيان تعليقاً على وفاة الطفل “كان من الممكن تجنب وفاة هذا الطفل وأطفال آخرين” معتبرة أنه “على بريطانيا ودول المنشأ الأخرى أن تتحملّ مسؤولية مواطنيها في شمال شرق سوريا”.
وأوضحت أن “الوضع المحفوف بالمخاطر الذي يواجهه هؤلاء الأطفال، يؤكد حاجة دول المنشأ لأن توفر بصورة عاجلة الأمان لمواطنيها واستعادتهم إلى أراضيها، مع مواصلة دعم الجهود الانسانية لحماية أولئك الذين يفرون من مناطق سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية”.
ويعيش أكثر من 2500 طفل أجنبي من 30 بلداً حالياً في ثلاثة مخيّمات للنازحين في شمال شرق سوريا، وفق المنظمة.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا