>

وزير الداخلية الألماني يتراجع عن الاستقالة بعد اتفاق مع ميركل بشأن المهاجرين

تتضمن إعادة بعضهم عند الحدود مع النمسا
وزير الداخلية الألماني يتراجع عن الاستقالة بعد اتفاق مع "ميركل" بشأن المهاجرين


برلين

أعلن وزير الداخلية الألماني، هورست زيهوفر، توصُّله لاتفاق مع المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، بشأن اللاجئين في بلاده، متراجعًا عن تلويحه بالاستقالة.

جاء ذلك بعد محادثات استمرَّت عدة ساعات، مساء أمس الاثنين، مع حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، الذي تتزعمه ميركل، وفقًا لما أوردته شبكة سكاي نيوز عربية.

وقال زيهوفر للصحفيين لدى مغادرته مقر الحزب في برلين: "بعد مناقشات مكثفة بين حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي وحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي، توصلنا إلى اتفاق بشأن كيفية منع المهاجرين غير الشرعيين مستقبلاً عند الحدود بين ألمانيا والنمسا."

وتسببت سياسة ميركل تجاه المهاجرين في خلافات عديدة مع حكومتها، تمثل آخرها في مشكلة جديدة مع حلفائها المحافظين من خلال إجراء المزيد من المحادثات مع هورست زيهوفر وزير داخليتها الذي لوَّح بالاستقالة، ما ألقى بظلال الشك حول صمود ائتلافها الهش.

لكن زملاء زيهوفر في الحزب أقنعوه بعقد اجتماع آخر مع ميركل الاثنين في محاولة لحل الخلاف المستمر منذ فترة طويلة.

ويعتمد حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، الذي تنتمي إليه ميركل، على حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي للاحتفاظ بالسلطة عبر ائتلاف يضم أيضًا الحزب الديمقراطي الاشتراكي وتشكل قبل 3 أشهر في أعقاب انتخابات جرت في سبتمبر الماضي.

وتعدّ الأزمة السياسية في ألمانيا أحدث مؤشر على انقسام متزايد داخل الاتحاد الأوروبي بين من يريدون إبقاء الحدود مفتوحة ومن يريدون تقييد عدد المهاجرين الوافدين على دول التكتل.

وقال زيهوفر، الذي طالب بأن تشدد ميركل من سياسة الباب المفتوح في استقبال المهاجرين، لزملائه أمس الأحد إنه وعلى الرغم من الإجراءات التي تمّ الاتفاق عليها مع قادة الاتحاد الأوروبي فإنّه لا يرى بديلًا عن إعادة بعض المهاجرين من على الحدود، الأمر الذي رفضته ميركل.

واتهم مسؤولون بحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي ميركل برفض العديد من الحلول الوسط التي اقترحها زيهوفر لرأب صدع الخلاف مع حزبها.

وعلى الرغم من الخلافات إلا أنّ ميركل تحظى حتى الآن بدعم النواب المنتمين لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، وإذا تسببت تلك الخلافات في انهيار التحالف القائم منذ 70 عامًا بين حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي وحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي فإنّ ذلك سيحرم ميركل من أغلبيها البرلمانية، ما يعني أنها ستحاول قيادة حكومة أقلية أو إجراء انتخابات جديدة.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا