>

واشنطن تمول جيشًا جديدًا في سوريا لمواجهة الأسد وإيران

قوامه 30 ألف جندي..
واشنطن تمول جيشًا جديدًا في سوريا لمواجهة الأسد وإيران

كشفت تسريبات عسكرية، الأربعاء، اتجاه الإدارة الأمريكية لتشكيل جيش جديد في سوريا، يبلغ قوامه 30 ألف جندي، وأن وفدًا من الجيش السوري الحر يتواجد في واشنطن حاليًا لخروج المشروع الجديد إلى أرض الواقع في أقرب وقت ممكن.

جاءت تلك التطورات على خلفية تصاعد حدة التوتر بين الإدارة الأمريكية ونظيرتها الروسية على خلفية مصير نظام الأسد ومستقبل القوات الإيرانية في سوريا؛ وأفادت معلومات بهذا الخصوص نشرها موقع "دبكا" العبري اليوم الثلاثاء، أن البيت الأبيض أعطى الضوء الأخضر لزيارة قام بها ممثلون عن ما يعرف بالجيش السوري الحر إلى واشنطن، للتباحث حول إمكانية استئناف الدعم اللوجستي والعسكري، الذي كانت تحصل عليه تلك العناصر من وكالة الاستخبارات الأمريكية الـ CIA في السابق لمجابهة نظام الأسد.

ووفقًا لما نقله التقرير عن خبراء استراتيجيين في واشنطن، تعكس التطورات الجديدة واقعًا يشي بانعدام الثقة بين الولايات المتحدة وروسيا حول محاولات تقليص مدة بقاء بشار الأسد في الحكم، ووقف ضلوع الإيرانيين في المشهد السوري بشكل عام. لذا تخلت الإدارة الأمريكية عن سرية عمليات التنسيق والدعم التي يقوم بها جهازها الاستخباراتي الأول للجيش السوري الحر، وبعض الخلايا المسلحة المعارضة لبشار الأسد.

وفي حين يعتمد نظام الأسد على القوات الروسية، بالإضافة إلى المليشيات الشيعية في الإبقاء على وجوده وبسط نفوذه على مناطق أوسع في سوريا، تعكف الإدارة الأمريكية في الوقت الراهن على تعزيز ودعم الجيش السوري الحر، بالإضافة إلى القوات الكردية السورية.

وتزامنًا مع اتهام وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس الإثنين إدارة الرئيس ترامب بمحاولة تمزيق الدولة السورية إلى أشلاء، في تلميح إلى قرار واشنطن الرامي إلى تدشين ما يمكن اعتباره جيشًا نظاميًّا، يتألف من 30 ألف جندي، وصل ممثلون عن الجيش السوري الحر إلى مقر وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"، للتدارس حول آلية تشكيل الجيش الجديد؛ ما يعني بحسب المصادر الأمريكية، أن الحرب الدائرة في سوريا لم تنته بعد، وفقًا لما أعلنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الحادي عشر من ديسمبر الماضي خلال زيارته مقر القيادة الجوية الروسية في قاعدة حميميم السورية، فعلى العكس من ذلك بدأت الحرب في سوريا تدخل مرحلة جديدة، بحسب المصادر الأمريكية.

وتسود التقديرات لدى العناصر السورية المسلحة، بأن إدارة ترامب تعتزم تدشين جيش سوري جديد موازٍ للجيش النظامي السوري، تتشكل نواته الرئيسية من مقاتلين أكراد يتبعون مليشيا YPG، ويصبح دوره حماية المناطق التي تبقى فيها القوات الأمريكية في الشمال السوري؛ كما تعكس التقديرات ذاتها استعداد البيت الأبيض لدعم استئناف الجيش السوري الحر تنفيذ عملياته المسلحة في مناطق أخرى على الجبهة السورية، لاسيما تلك التي سيطر عليها نظام الأسد وحلفائه في إيران وحزب الله.

وعلى خلفية تصدّع التنسيق بين الدولتين العظمتين (الولايات المتحدة وروسيا) في سوريا، لم تستبعد مصادر التقرير الأمريكي، انهيار المناطق الأمنية المعزولة على طول نقاط التماس بين سوريا من جهة والأردن وإسرائيل من جهة أخرى، ما يعني احتمالية عودة الواقع الميداني السوري إلى المربع رقم واحد مجددًا.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا