>

هيئة علماء المسلمين: الموت يحيط بأهالي الموصل من كل جانب والأطراف المتنازعة تتحمّل مسؤولية جرائم الحرب

هيئة علماء المسلمين: الموت يحيط بأهالي الموصل من كل جانب والأطراف المتنازعة تتحمّل مسؤولية جرائم الحرب

حمّلت هيئة علماء المسلمين في العراق؛ أطراف النزاع جميعًا مسؤولية ما يجري من استهداف للمدنيين في مدينة الموصل، ولاسيما جرائم الحرب التي يتعرّضون لها بسبب القصف العشوائي واستخدام أسلحة كيميائية محرمة.
ووصفت الأمانة العامة في بيان أصدرته اليوم الاثنين؛ المشهدَ الذي تعيشه الموصل بالمأساوي، مبيّنة أن آلاف المدنيين خرجوا من حيَّيْ (المأمون وتل الرمان) غربي المدينة في أحدث موجة نزوح هربًا من القصف الصاروخي والمدفعي للقوات الحكومية وقوات الاحتلال الأمريكي والقوى المتحالفة معها، الذي استهدفهم بصورة عشوائية دون تمييز بين مسلح ومدني، ليواجهوا مصيرًا مجهولًا ينتظرهم؛ بسبب ظلم الحكومة والنقص الحاد في الغذاء والدواء.
واستشهد بيان الهيئة بما أعلنته منظمة الهجرة الدولية في وقت سابق عن نزوح أكثر من (45) ألف مدني من الجانب الغربي لمدينة الموصل منذ بدء العمليات العسكرية الأخيرة المدعومة من التحالف الدولي، ما يرفع أعداد النازحين منذ بدء العمليات العسكرية المشتركة قبل أكثر من أربعة أشهر إلى نحو (275) ألف مدني.
وفي الوقت الذي رصد البيان اعتراف وزارة الهجرة الحالية بأن المعدل اليومي للنزوح من مدينة الموصل وصل إلى عشرة آلاف نازح يوميًا؛ أكّدت الهيئة أن الصور المؤلمة لأوضاع المدنيين النازحين التي نقلت من أرض الموصل الحدباء؛ تظهر حجم المعاناة التي يتعرض لها النازحون الذين خرجوا هربًا من القصف المدمر الذي طالهم .. مشيرة إلى أن من بقي منهم أسوأ حالًا من الذي خرج؛ لأن الموت يحيط بهم من كل جانب، وآلة القتل تترصد حركاتهم وسكناتهم ولا سبيل لهم للخروج.
وفي هذا السياق؛ شدّدت هيئة علماء المسلمين على أن استخدام السلاح الكيمياوي في الأيام الأخيرة، تطور جديد يؤذن بتداعيات خطيرة على أرواح المدنيين في المدينة، وعلى مستقبل أهلها .. مؤكدة أنها ترى فيما يحدث للمدنيين جريمة ضد الإنسانية لا يمكن السكوت عنها.
وعن تداعيات تلك الجرائم؛ قالت الهيئة إن عدم اكتراث أطراف النزاع بما يحدث للمدنيين من إبادة؛ يضعهم أمام مسؤولية قانونية وشرعية وأخلاقية لا يمكن التهرب منها مهما كانت المسوغات والحجج، لأن أرواح المدنيين ليست لعبة تخضع لرغبات ونزوات المتاجرين بها، وأن الله سبحانه وتعالى سائلهم عن كل قطرة دم أريقت بغير حق.

بيان رقم (1238) المتعلق بالأوضاع المأساوية لنازحي مدينة الموصل

أصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص الأوضاع المأساوية لنازحي مدينة الموصل، وفيما يأتي نص البيان:
بيان رقم (1238)
المتعلق بالأوضاع المأساوية لنازحي مدينة الموصل
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
ففي مشهد مأساوي يحاكي ما جرى في المدن والمحافظات التي ادعت الحكومة تحريرها؛ خرج آلاف المدنيين من حيي (المأمون وتل الرمان) غرب الموصل في أحدث موجة نزوح هربًا من القصف الصاروخي والمدفعي للقوات الحكومية وقوات الاحتلال الأمريكي والقوى المتحالفة معها، الذي استهدفهم بصورة عشوائية دون تمييز بين مسلح ومدني، ليواجهوا مصيرًا مجهولًا ينتظرهم؛ بسبب ظلم الحكومة والنقص الحاد في الغذاء والدواء.
وقد أعلنت منظمة الهجرة الدولية في وقت سابق عن نزوح أكثر من (45) ألف مدني من الجانب الغربي لمدينة الموصل منذ بدء العمليات العسكرية الأخيرة المدعومة من التحالف الدولي، ما يرفع أعداد النازحين منذ بدء العمليات العسكرية المشتركة قبل أكثر من أربعة أشهر إلى نحو (275) ألف مدني. واعترفت وزارة الهجرة بأن المعدل اليومي للنزوح من مدينة الموصل وصل إلى (10000) آلاف نازح يوميًا.
إن الصور المؤلمة لأوضاع المدنيين النازحين التي نقلت من أرض الموصل الحدباء؛ تظهر حجم المعاناة التي يتعرض لها النازحون الذي خرجوا هربًا من القصف المدمر الذي طالهم، أما من بقي منهم فهو أسوأ حالًا من الذي خرج فالموت يحيط به من كل جانب، وآلة القتل تترصد حركاته وسكناته ولا سبيل للخروج.
فضلًا عن استخدام السلاح الكيمياوي في الأيام الأخيرة، وهو تطور جديد يؤذن بتداعيات خطيرة على أرواح المدنيين في المدينة، وعلى مستقبل أهلها.
إن هيئة علماء المسلمين ترى فيما يحدث للمدنيين جريمة ضد الإنسانية ولا يمكن السكوت عنها، وأن أطراف النزاع جميعًا مشتركة بما يحصل للموصل وأهلها من استهداف للبشر والممتلكات العامة والخاصة، وأن عدم اكتراثهم يضعهم أمام مسؤولية قانونية وشرعية وأخلاقية لا يمكن التهرب منها مهما كانت المسوغات والحجج، فأرواح المدنيين ليست لعبة تخضع لرغبات ونزوات المتاجرين بها، وأن الله سبحانه وتعالى سائلهم عن كل قطرة دم أريقت بغير حق.

الأمانة العامة
7جمادى الآخرة/1438ه
6/3/2017م



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا