>

هيئة علماء المسلمين: المدنيون في الموصل أصبحوا هدفًا مباشرًا لصراع لا تراعى فيه مصلحة المدينة وأهلها

هيئة علماء المسلمين: المدنيون في الموصل أصبحوا هدفًا مباشرًا لصراع لا تراعى فيه مصلحة المدينة وأهلها

أعربت هيئة علماء المسلمين؛ عن حزنها الشديد؛ إثر تلقيها نبأ استشهاد الشيخ (محمد غانم الصفار)، عضو الهيئة في الموصل، وإمام وخطيب جامع الشيخ فتحي، وأخيه الشيخ (أحمد غانم الصفار) إمام وخطيب جامع الإمام محسن، و(33) شخصًا من أفراد عائلاتهم في قصف جوي طال منزلهم في حي الشفاء غربي الموصل.

وأوضح بيان أصدرته الأمانة العامة اليوم السبت؛ أن أفراد تلك العائلات كانوا يحتمون في قبو منزلهم الذي استهدفته الغارات يوم الخميس الماضي؛ مما ادى إلى مقتلهم جميعًا.

واستعرض بيان الهيئة جانبًا من حياة الشيخ محمد غانم الصفار، الذي يعد أحد علماء مدينة الموصل البارزين، وقد تميز بحياة مليئة بالعطاء يؤصلها علم دقيق وفهم عميق واعتدال وحسن خلق، مبينة أنه أثَّر بخطابته المميزة في الدعوة إلى الله تعالى والإصلاح بين الناس؛ حيث كان لخطبه ومواعظه الأثر البالغ في تماسك المجتمع في الموصل، الذي تعرض لهجمات شتى حاولت بكل قوة تفكيكه وتمزيق لحمته.

وإزاء ذلك؛ أكدت هيئة علماء المسلمين مجددًا؛ أن جرائم القصف الشديد المستمرة التي تطال المدنيين الأبرياء يوميًا؛ ليس لها تفسير إلا أن هناك استهدافًا مباشرًا للمدنيين، الذين صاروا أثرًا بعد عين في الصراع الدائر على أرض الموصل، الذي لا تراعى فيه مصلحة المدينة وأهلها.

وفي الوقت الذي احتسبت هيئة علماء المسلمين من سقط من أهل الموصل الأبرياء شهداء عند الله تعالى، أكّدت أن مسلسل القتل والاستهداف والتشريد والتنكيل لن ينتهي ما دامت حكومات الاحتلال ودول إقليمية تتحكم بمصير العراق وأهله، مشيرة إلى أن دوامة المشكلات لن تتوقف إلا بوعي وإرادة حقيقيتين يستوعب ما يجري، ويضع تصورًا عن أسبابه ونتائجه، ويجد لها الحل الناجع بعيدًا عن التجزئة، التي لا تقوم على حل المشكلة من جذورها؛ بل تكتفي بترقيعها بحلول مفروضة ممن هم أصل المشكلة.

وابتهلت الهيئة ـ في ختام بيانها ـ إلى الله تعالى أن يرحم شهداء الموصل، ويسكنهم فسيح جناته، ويمَنَّ على جرحاهم بالشفاء العاجل، وعلى العراق وأهله بالخلاص ممن أجرموا بحقه.


بيان رقم (1263) المتعلق باستشهاد الشيخين (محمد وأحمد غانم الصفار) و(33) شخصًا من عائلتهما


أصدرت الامانة العامة بيانًا بخصوص استشهاد الشيخين (محمد وأحمد غانم الصفار) و(33) شخصًا من عائلتهما، وفيما يأتي نص البيان:

بيان رقم (1263) المتعلق باستشهاد الشيخين (محمد وأحمد غانم الصفار) و(33) شخصًا من عائلتهما

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فقد تلقت هيئة علماء المسلمين في العراق بحزن شديد نبأ استشهاد الشيخ (محمد غانم الصفار)، عضو الهيئة في الموصل، وإمام وخطيب جامع الشيخ فتحي، وأخيه الشيخ (أحمد غانم الصفار) إمام وخطيب جامع الإمام محسن، و(33) شخصًا من أفراد عائلتهم في قصف جوي طال منزلهم في حي الشفاء غربي الموصل يوم الخميس (15/6/2017)؛ حيث كانت هذه العائلات تختبئ في قبو المنزل المستهدف، مما أسفر عن مقتلهم جميعًا.

والشيخ محمد غانم الصفار من علماء مدينة الموصل البارزين، وتميز بحياة مليئة بالعطاء يؤصلها علم دقيق وفهم عميق واعتدال وحسن خلق، أثَّر بخطابته المميزة في الدعوة إلى الله تعالى والإصلاح بين الناس؛ حيث كان لخطبه ومواعظه الأثر البالغ في تماسك المجتمع في الموصل، الذي تعرض لهجمات شتى حاولت بكل قوة تفكيكه وتمزيق لحمته.

إن جرائم القصف الشديد المستمرة التي تطال المدنيين الأبرياء يوميًا؛ ليس لها تفسير إلا أن هناك استهدافًا مباشرًا للمدنيين، الذين صاروا أثرًا بعد عين في الصراع الدائر على أرض الموصل، الذي لا تراعى فيه مصلحة المدينة وأهلها.

إن هيئة علماء المسلمين إذ تحتسب من سقط من أهل الموصل الأبرياء شهداء عند الله تعالى، فإنها تؤكد أن مسلسل القتل والاستهداف والتشريد والتنكيل لن ينتهي ما دامت حكومات الاحتلال المتعاقبة ودول إقليمية تتحكم بمصير العراق وأهله، وأن دوامة المشكلات لن تتوقف إلا بوعي وإرادة حقيقيتين يستوعب ما يجري، ويضع تصورًا عن أسبابه ونتائجه، ويجد لها الحل الناجع بعيدًا عن التجزئة، التي لا تقوم على حل المشكلة من جذورها؛ بل تكتفي بترقيعها بحلول مفروضة ممن هم أصل المشكلة.

رحم الله شهداء الموصل، وأسكنهم فسيح جناته، ومَنَّ على جرحاهم بالشفاء العاجل، وعلى العراق وأهله بالخلاص ممن أجرموا بحقه، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

الأمانة العامة

22 رمضان/ 1438 هــ

17/6/2017 م



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا