>

هيئة علماء المسلمين: التبعية الطائفية والحزبية للنظام القضائي الحالي أفقدته الحياد تجاه عشرات الآلاف من المظلومين

هيئة علماء المسلمين: التبعية الطائفية والحزبية للنظام القضائي الحالي أفقدته الحياد تجاه عشرات الآلاف من المظلومين

اكدت هيئة علماء المسلمين ان التمييز الواضح للأفراد أمام القضاء، والتبعية الطائفية والحزبية للنظام القضائي الحالي، أفقدته الحياد تجاه عشرات الآلاف من المظلومين الذين كانوا ضحية دعاوى كيدية طائفية أو انتقامية أو صراعات سياسية.
وذكرت الهيئة في بيان اصدرته الامانة العامة اليوم ان وزارة العدل في الحكومة الحالية نفذت، أمس الأحد، جريمة الإعدام بحق (42) معتقلًا في سجن (الناصرية المركزي) بمحافظة ذي قار، بتهمة ضلوعهم فيما تسمى (جرائم إرهابية).
واوضحت الهيئة ان وزير العدل الحالي (حيدر الزاملي) وعدد من المـسـؤولين في المحافظة قد أشرفوا على تنفيذ هذه الجريمة بعد مصادقة رئيس الجمهورية الحالي (فؤاد معصوم) عليها .. مؤكدة ان تنفيذ احكام الاعدام جاء إثر ضغوط سياسية تشكلت عقب تفجير استهدف مطعمًا في محافظة ذي قار، وقع منتصف الشهر الجاري وسقط على إثره عشرات القتلى والجرحى أغلبهم من الإيرانيين.
واشار البيان الى ان هذه الإعدامات ما تزال تجري بوتيرة مستمرة خارج نطاق القانون العادل على الرغم من الدعوات والنداءات الأممية والدولية لتعليق أحكام الإعدام في العراق لأسباب عديدة في مقدمتها: انعدام الشفافية في الإجراءات القانونية، وغياب الوسائل القانونية في حق الدفاع عن النفس .. لافتا الى ان أهالي المعتقلين الذين أعدموا أو حكم عليهم بالإعدام وينتظر تنفيذ الحكم فيهم، اكدوا ان الاعترافات انتزعت من أبنائهم تحت وطأة التعذيب والإكراه والتهديد وغيره من ضروب سوء المعاملة، ناهيك عن أنهم اعتقلوا بدوافع طائفية.
وفي ختام بيانها، اكدت هيئة علماء المسلمين ان هناك زيادة مطردة في أعداد الموقوفين الذين تعرضوا لأبشع أساليب التعذيب والانتهاكات الوحشية، التي لا يمكن أن توصف غير أنها أفعال سادية ترتكب وسط ظروف اعتقال مزرية، تحدثت عنها عشرات التقارير الحقوقية وطالبت بالتحقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقفها وتقديم مرتكبيها للعدالة في بلد أصبح الرابع عالميًا في تنفيذ أحكام الإعدام، بحسب تقرير منظمة العفو الدولية لهذا العام.


بيان رقم (1282) المتعلق بإعدام 42 معتقلًا في سجن الناصرية المركزي

أصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص إعدام ٤٢ معتقلًا في سجن الناصرية المركزي، وفيما يأتي نص البيان:
بيان رقم (1282)
المتعلق بإعدام ٤٢ معتقلًا في سجن الناصري المركزي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فقد أعلنت وزارة العدل في الحكومة الحالية أمس الأحد (24/9/2017)، تنفيذ جريمة الإعدام بحق (42) معتقلًا في سجن (الناصرية المركزي) بمحافظة ذي قار، بتهمة ضلوعهم فيما تسمى (جرائم إرهابية)، وقد أشرف على تنفيذ هذه الجريمة وزير العدل الحالي (حيدر الزاملي) وعدد من المـسـؤولين في المحافظة، بعد مصادقة رئيس الجمهورية الحالي (فؤاد معصوم).
وعلى الرغم من الدعوات والنداءات الأممية والدولية لتعليق أحكام الإعدام في العراق لأسباب عديدة في مقدمتها: انعدام الشفافية في الإجراءات القانونية؛ فإن هذه الإعدامات ما تزال تجري بوتيرة مستمرة خارج نطاق القانون العادل حيث تصدر أحكامها في إطار محاكمات مسيسة تفتقر لأدنى المعايير الدولية للمحاكمات العادلة، بما في ذلك اعتماد الاعترافات المنتزعة تحت وطأة التعذيب والإكراه والتهديد وغيره من ضروب سوء المعاملة، وغياب الوسائل القانونية في حق الدفاع عن النفس؛ وجاء التنفيذ هذه المرة إثر ضغوط سياسية تشكلت عقب تفجير استهدف مطعمًا في محافظة ذي قار، وقع منتصف الشهر الجاري وسقط على إثره عشرات القتلى والجرحى أغلبهم من الإيرانيين.
وبشهادة عدد من أهالي المعتقلين الذين أعدموا أو حكم عليهم بالإعدام وينتظر تنفيذ الحكم فيهم؛ فإن الاعترافات انتزعت من أبنائهم بالقوة، ناهيك عن أنهم اعتقلوا بدوافع طائفية، وإن واقع الأحداث يتضح جليًا من خلال الاطلاع على الإجراءات، التي تتبعها القوات الحكومية والأجهزة الأمنية وطبيعة تعاملها مع المتهمين من لحظة الشروع في إلقاء القبض عليهم مرورًا بإجراءات الاستجواب والتحقيق، وليس انتهاءًا بإحالتهم إلى المحاكم، التي تعد بالمجمل مخالفة تمامًا لنصوص الدستور الحالي في العراق.
إن غياب القانون في العراق وشيوع الاعتقالات التعسفية بالجملة، فضلًا عن التمييز الواضح للأفراد أمام القضاء، والتبعية الطائفية والحزبية للنظام القضائي الحالي أفقدته الحياد تجاه عشرات الآلاف من المظلومين، الذين كانوا ضحية دعاوى كيدية طائفية أو انتقامية أو صراعات سياسية؛ الأمر الذي أدى إلى زيادة مطردة في أعداد الموقوفين الذين تعرضوا خلف أسوار السجون لأبشع أساليب التعذيب والانتهاكات الوحشية، التي لا يمكن أن توصف غير أنها أفعال سادية ترتكب وسط ظروف اعتقال مزرية، تحدثت عنها عشرات التقارير الحقوقية _محلية ودولية_ وطالبت بالتحقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة؛ لوقفها وتقديم مرتكبيها للعدالة في بلد أصبح الرابع عالميًا في تنفيذ أحكام الإعدام، بحسب تقرير منظمة العفو الدولية لهذا العام.


الأمانة العامة
5/ محرم/1439هـ
25/9/2017م



هيئة علماء المسلمين تنعى الدكتور العلامة (محمد فوزي فيض اللّه الحلبي) الذي وافاه الاجل اليوم في تركيا

نعت هيئة علماء المسلمين، الدكتور العلامة (محمد فوزي فيض اللّه الحلبي)، الذي وافاه الأجل اليوم الاثنين في مدينة (أسبارطة) التركية، عن عمر ناهز (92) عامًا.
وذكرت الهيئة في النعي الذي أصدرته الأمانة العامة، أن الفقيد درس في المعهد الديني في (المدرسة الخسروية) بمدينة حلب، ونال شهادة البكالوريوس في الشريعة من جامعة الأزهر عام (1947)، كما حصل على إجازة القضاء الشرعي عام (1949)، ثم إجازة تخصص التدريس العالمية عام (1951)، ثم نال شهادة التخصص الماجستير في الفقه والأصول عام (1960)، ثم شهادة الدكتوراه عام (1963).
واكدت الهيئة ان الفقيد رحمه الله تعالى يعد من أبرز الفقهاء والاصوليين المعاصرين، وتتلمذ على يديه عدد من العلماء وعدد كبير من الطلبة، وله عشرات المصنفات والمؤلفات النافعة من أبرزها: نظرية الضمان في الفقه الإسلامي، المذاهب الفقهية، الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، الزواج وموجباته في الشريعة والقانون، الإلمام بأصول الأحكام، وغيرها .. مشيرة الى انه كان تدريسيا سابقا في كليتي الشريعة في جامعتي دمشق والكويت، وجامعة الإمام في السعودية، اضافة الى كلية الأوزاعي في بيروت.
وابتهلت هيئة علماء المسلمين في ختام نعيها الى المولى عز وجل ان يرحم الشيخ الفقيد وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه وتلامذته الصبر الجميل، وان يمنَّ على هذه الأُمَّة بمَنْ يقوم بواجبه في نشر العلم وتعليمه.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا