>

هجوم إلكتروني «خاطف» لقراصنة سوريين على مطار بيروت الدولي

ردًا على إساءة معاملة اللاجئين في لبنان
هجوم إلكتروني «خاطف» لقراصنة سوريين على مطار بيروت الدولي

بيروت :

ردًا على تصاعد وتيرة الاعتداءات على لاجئين سوريين في لبنان، شنت مجموعة سورية مجهولة، اليوم الاثنين، هجومًا إلكترونيًا وُصف بـ"الخاطف" على المطار الرئيس في بيروت.

وتعرض الموقع الإلكتروني لمطار رفيق الحريري الدولي للقرصنة، من قبل مجموعة أطلقت على نفسها «جنود المعارضة السورية»، فيما تمكنت الجهات المعنية من استعادته بعد ساعات.

وأكد المدير العام للطيران المدني في المطار، محمد شهاب الدين، أن مطار بيروت الدولي تعرض لهجوم إلكتروني ليل الاثنين، وأن الجهات المسؤولة اتصلت بشركة التقنية المسؤولة عن إدارة الموقع لمعالجة الأمر.

ووضعت مجموعة القرصنة بيانًا على الصفحة الرئيسة للموقع المخترَق قالت فيه، إن العملية «جاءت انتقامًا لمقتل الطفل السوري أحمد الزعبي»، محذرة من الاعتداء على اللاجئين السوريين في لبنان.

وتفجرت قصة أحمد الزعبي عبر وسائل التواصل الاجتماعي على مدى الأيام الماضية؛ إذ تداول ناشطون مقطع فيديو لطفل سوري تلاحقه شرطة بيروت لأنه يعمل ماسح أحذية، وبعد الحادث اختفى الطفل لثلاثة أيام، ليتبين بعدها أنه توفي إثر سقوطه في «منور» أحد المنازل أثناء المطاردة.

وأثارت وفاة الطفل السوري جدلًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي، وسط اتهامات لقوى الأمن اللبنانية بالتسبب في الحادث، الأمر الذي نفته بلدية العاصمة.

والأسبوع الماضي، هاجم عشرات الشبان محالًا تجارية يملكها لاجئون سوريون في بلدة عرسال الحدودية شرقي لبنان؛ وذلك اعتراضًا على التواجد السوري ومزاحمة اليد العاملة اللبنانية في المدينة.

وتظهر لقطات مصورة عشرات الشبان يعمدون إلى تكسير محلات يديرها سوريون في البلدة، عبر رشقها بالحجارة والأدوات الحادة، بالتزامن مع كيل للشتائم والعبارات النابية بحق السوريين واللاجئين مطالبين إياهم بالرحيل.

ويبلغ عدد اللاجئين السوريين في لبنان نحو 1.3 مليون لاجئ، حسبما أعلن المدير العام للأمن العام اللبناني عباس إبراهيم في أكتوبر الماضي.

وغادر بين عامي 2011 و2017، نحو 49 ألف لاجئ سوري لبنان، في إطار برنامج الأمم المتحدة لإعادة التوطين في دول أخرى، منها الولايات المتحدة والسويد وفرنسا، فيما غادر آخرون بمبادرات شخصية، ومنهم من اختار الهجرة إلى أوروبا بطرق غير شرعية محفوفة بالمخاطر سواء بالبر أو بقوارب المهربين عبر البحر الأبيض المتوسط.

وتسبب النزاع السوري المستمر منذ العام 2011 بتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها بينهم أكثر من خمسة ملايين لجأوا إلى دول الجوار، لبنان وتركيا والأردن.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا